الذهب يفاجئ الأسواق.. لماذا تراجع المعدن النفيس رغم اشتعال الحرب؟

أسعار الذهب تتراجع اليوم
© AI

تراجع الذهب في التعاملات الفورية بشكل طفيف صباح اليوم بنسبة 0.08% ليسجل نحو 4,126.93 دولارًا للأوقية، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى 4,141.13 دولارًا، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تأثير التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ورغم الضغوط المحدودة، لا يزال المعدن الأصفر يتحرك بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين، ما يعكس استمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن، مع بقاء حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

أداء الذهب اليوم

افتتح الذهب تداولاته عند 4,130.09 دولارًا، وتحرك بين 4,112.19 دولارًا كأدنى مستوى و4,141.13 دولارًا كأعلى مستوى خلال الجلسة، قبل أن يستقر بالقرب من 4,127 دولارًا.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الذهب بنحو 21.8%، وهو ما يؤكد استمرار الاتجاه الصاعد على المدى الطويل رغم التذبذب الحالي.

لماذا تراجع الذهب رغم التوترات؟

عادةً ما يستفيد الذهب من تصاعد الأزمات الجيوسياسية، إلا أن المستثمرين يركزون حاليًا أيضًا على السياسة النقدية الأمريكية.

فالأسواق تترقب صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، من بينها طلبات إعانة البطالة ومؤشرات النشاط الاقتصادي، والتي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي في تحركات الدولار وعوائد السندات، وهما من أهم العوامل المؤثرة على الذهب.

ماذا تقول المؤشرات الفنية؟

تعكس المؤشرات الفنية صورة متباينة:

الإطار اليومي: شراء.

إطار الخمس ساعات: شراء قوي.

الإطار الأسبوعي: بيع قوي.

الإطار الشهري: شراء.

الملخص الفني العام: متعادل.

وتشير هذه القراءة إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بزخم إيجابي على المدى المتوسط، لكنه يواجه مقاومة فنية تدفع المتعاملين إلى الحذر قبل اتخاذ مراكز جديدة.

ما الذي يراقبه المستثمرون؟

تركز الأسواق خلال الأيام المقبلة على عدة عوامل رئيسية، أبرزها بيانات سوق العمل الأمريكي، مؤشرات النشاط الاقتصادي، تطورات أسعار النفط، أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، استمرار التوترات الجيوسياسية وستحدد هذه العوامل اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، سواء باستكمال الصعود أو الدخول في موجة تصحيح مؤقتة.

ماذا يعني ذلك للمستثمر؟

يرى محللون أن الذهب لا يزال يحتفظ بعوامل دعم قوية، أبرزها حالة عدم اليقين العالمية والطلب على الملاذات الآمنة، إلا أن استمرار قوة الدولار أو ارتفاع عوائد السندات قد يحدان من مكاسبه على المدى القصير.

لذلك، تبقى حركة الذهب في المرحلة الحالية مرتبطة بشكل أساسي بنتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية ورسائل الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
تراجع أسعار الذهب رغم التوترات الجيوسياسية