UA Finance header Logo

تراجع المعدن الأصفر مع تصاعد توترات الجيوسياسية وترقب الفيدرالي

بقلم:UA Finance
20 مارس 2026
تراجع المعدن الأصفر مع تصاعد توترات الجيوسياسية وترقب الفيدرالي
© AI

لا تزال تداعيات التوترات الجيوسياسية جراء الحرب الإيرانية الأمريكية تلقي بظلالها على أسواق المال والعقارات والاقتصاد بشكل عام، حيث ارتفعت تكاليف الإنتاج والنقل، وزادت معدلات التضخم. ولم يكن الذهب بمنأى عن هذه التطورات، إذ سجل تراجعاً طفيفاً وسط حالة من الترقب الحذر لدى المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذلك بحسب ما ورد في 18 آذار 2026.

الكرة في ملعب الاحتياطي الفيدرالي

يعتمد اتجاه أسعار الذهب صعوداً أو هبوطاً بشكل كبير على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث يترقب المستثمرون ما سيتخذه من خطوات بشأن تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها. فعند رفع الفائدة، تصبح الاستثمارات في السندات والدولار أكثر جاذبية، ما يؤدي إلى تراجع أسعار الذهب، بينما يحدث العكس عند خفضها.

وفي هذا السياق، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,984.29 دولاراً للأوقية، كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) بالنسبة ذاتها لتسجل 4,987.30 دولاراً، في دلالة على تراجع محدود يعكس حالة الحذر والترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.

وفي المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 1.1% لتسجل 78.42 دولاراً للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 1.2% إلى 2,098.20 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.3% ليبلغ 1,580.81 دولاراً، في تحركات تعكس الضغوط العامة التي يشهدها سوق المعادن.

لماذا تسود حالة من الحذر والترقب في الأسواق؟

في الوقت الراهن، لا تلوح في الأفق أي بوادر لحل النزاع الإيراني الأمريكي ووقف الاعتداءات على سلاسل الإمدادات النفطية، ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل الواحد، وأدى بالتالي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما ينعكس بدوره في زيادة معدلات التضخم. هذه التطورات كانت كفيلة بجعل المستثمرون يتوخون الحذر بشأن قراراتهم المتعلقة في الذهب، فرغم كونه ملاذاً آمناً، إلا أنهه يواجه ضغوطاً من ارتفاع أسعار الفائدة التي تزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وما زاد من حدة التوترات، اغتيال علي لاريجاني، المسؤول الأمني الإيراني البارز، ما دفع طهران إلى رفض أي مبادرات دولية تهدف إلى احتواء التصعيد في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، تعقد عدة بنوك مركزية كبرى، من بينها بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وكندا وسويسرا والسويد، أولى اجتماعاتها منذ اندلاع الحرب، الأمر الذي يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي إشارات أو توجهات نقدية جديدة.

خلاصة القول، يرتبط توجه سوق الذهب صعوداً أو هبوطاً بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي تحدد ما إذا كان الذهب سيظل ملاذاً آمناً للمستثمرين أم سيتعرض لضغوط تراجع بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وجاذبية الأصول الأخرى.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.