الأسواق العالمية في ترقب بعد الهجوم الأمريكي على إيران وتأثيره على أسعار النفط

تتجه الأنظار العالمية إلى الأسواق المالية بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على إيران، والذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "العمليات القتالية الكبرى".
أثار هذا الهجوم المخاوف بشأن تأثيراته المحتملة على أسواق الطاقة، خاصة مع تزايد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما ينذر بتقلبات حادة في الأسواق العالمية، خاصة أسواق النفط.
ارتفاع أسعار النفط والضغط على الأسواق
شهدت أسعار النفط بالفعل زيادة ملموسة في ظل التوقعات بارتفاع حاد في الأسعار مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات النفط، خاصة في منطقة مضيق هرمز.
يقع المضيق بين عمان وإيران، ويُعتبر واحدًا من أهم نقاط اختناق النفط في العالم، حيث يمر من خلاله نحو 31% من تدفقات النفط الخام العالمية. وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي، إن رد إيران في الساعات القادمة سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعار النفط.
تأثير الهجوم الأمريكي على الأسواق العالمية
التوترات المتزايدة قد تؤدي إلى تصعيد من قبل إيران، ما قد يرفع أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال الأيام المقبلة. يتوقع المحللون أن ترتفع أسعار النفط بما يصل إلى 10 إلى 20 دولارًا للبرميل، مما سيكون له تأثيرات على الأسواق العالمية، خاصة في أسواق الأسهم.
حيث يتوقع البعض أن تفتتح الأسواق على انخفاض بنسبة 1% إلى 2%، بينما يرتفع النفط بنسبة 5% إلى 10%.
أسواق الأسهم والعزوف عن المخاطرة
من المتوقع أن تشهد أسواق الأسهم تقلبات كبيرة في الفترة القادمة، مع توقعات بارتفاع الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي، وهو ما قد يؤدي إلى عزوف المستثمرين عن الأسهم ذات المخاطر العالية.
ووفقًا لأليسيا غارسيا-هيريرو، كبيرة الاقتصاديين في "ناتيكسيس"، فإن الأسواق ستفتح على انخفاض مع زيادة في عزوف المستثمرين عن المخاطر. كما يمكن أن تؤدي هذه التقلبات إلى انخفاض العائدات على سندات الخزانة الأمريكية.
السيناريوهات المستقبلية وتأثيرها على الأسواق
يتوقع البعض أن يتفاعل السوق بشكل سلبي إذا استمر التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران لعدة أسابيع، ما قد يؤدي إلى تراجع إضافي في الأسهم وتزايد القلق من تراجع الإمدادات النفطية. في المقابل، إذا كان النزاع قصيرًا، فقد يقتصر التأثير على تقلبات سعر النفط لفترة قصيرة.
