UA Finance header Logo
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي يتحدث عن تأثير الحرب على الاقتصاد
© AI

كشف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن تداعيات الحرب في إيران فرضت ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة على مصر والعالم، مؤكداً أن الأزمة لم تقتصر على قطاع واحد، بل امتدت لتشمل الطاقة وسلاسل الإمداد والأسعار والتجارة والصناعة والسياحة.

وأوضح خلال كلمته أمام مجلس النواب أن هذه التطورات انعكست سريعًا على الاقتصاد العالمي، وخلقت موجة من الاضطرابات التي طالت مختلف الدول، في ظل تسارع الأحداث الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على الأسواق.

صدمة في إمدادات الطاقة العالمية

أشار مدبولي إلى أن الحرب تسببت في صدمة قوية لإمدادات النفط العالمية، نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، إلى جانب تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تراجع المعروض بشكل حاد.

وأضاف أن هذه التطورات تسببت في اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية، وانعكست بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز، وكذلك تكلفة السلع والخدمات.

ارتفاع أسعار الوقود عالميًا وانعكاسه على مصر

أكد رئيس الوزراء أن العديد من الدول، بما فيها دول منتجة للنفط، اضطرت إلى رفع أسعار الوقود داخليًا، في ظل ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وسعر الصرف.

وأوضح أن مصر تأثرت بشكل مباشر بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما استدعى اتخاذ قرارات لضمان استمرارية توفير الاحتياجات المحلية وعدم تعطيل عجلة الإنتاج.

خسائر ضخمة في قطاع السياحة

أشار مدبولي إلى أن قطاع السياحة كان من أكثر القطاعات تأثرًا، حيث قُدرت الخسائر اليومية في المنطقة بنحو 600 مليون دولار نتيجة إلغاء الرحلات وتراجع حركة السفر.

وأضاف أن هذه التقديرات صادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة، ما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة على القطاع.

ارتفاع أسعار الغذاء وتحذيرات دولية

على مستوى الغذاء، أوضح رئيس الوزراء أن الأسعار العالمية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث سجل مؤشر منظمة الفاو زيادة بنسبة 2.4%.

كما حذر برنامج الأغذية العالمي من اضطراب غير مسبوق في سلاسل الإمداد الغذائية، واصفًا الوضع بأنه الأعنف منذ جائحة كورونا وبداية الحرب في أوكرانيا.

تحرك سريع من الحكومة المصرية

كشف مدبولي أن الحكومة شكلت لجنة أزمة منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب، لمتابعة التطورات لحظة بلحظة وتقييم تأثيراتها على الاقتصاد المصري.

وأوضح أن اللجنة عملت على وضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع تداعيات الأزمة، خاصة فيما يتعلق بالتجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.

إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد

أكد رئيس الوزراء أنه تم تنفيذ حزمة واسعة من الإجراءات الاستباقية، شملت:

تأمين احتياجات الطاقة

ضمان استمرارية سلاسل الإمداد

تعزيز الاستقرار المالي

إدارة الضغوط على الأسواق

كما تم تأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية والأدوية، إلى جانب توفير المواد الخام اللازمة للإنتاج.

دعم النقد الأجنبي واستقرار السوق

أوضح مدبولي أن هناك تنسيقًا يوميًا مع البنك المركزي لتوفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين السلع ومستلزمات الإنتاج، بما يضمن استمرار تدفق السلع في الأسواق دون انقطاع.

وأشار إلى أن السياسات النقدية المرنة، وعلى رأسها مرونة سعر الصرف واستهداف التضخم، ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.

حزمة دعم للمواطنين ورفع الأجور

ضمن جهود التخفيف من آثار الأزمة، أعلنت الحكومة عن حزمة دعم نقدي تتجاوز 40 مليار جنيه لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب زيادة الأجور بنسبة 21% ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه بدءًا من يوليو.

كما شملت الإجراءات دعم قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والمزارعين.

قرارات لترشيد الطاقة والإنفاق

أوضح مدبولي أن الحكومة اتخذت إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، تضمنت:

تبكير مواعيد غلق المحلات

تطبيق العمل عن بعد يومًا أسبوعيًا

تقليل استهلاك الوقود في الجهات الحكومية

خفض الإنارة في الشوارع والإعلانات

كما تم تقليص الإنفاق الحكومي عبر خفض السفر الرسمي وتقليل استخدام السيارات الحكومية.

 

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
كيف أثرت حرب إيران على الاقتصاد المصري؟ مدبولي يكشف التفاصيل