
عاد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الواجهة من جديد، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا مباشرًا لبروكسل، مؤكدًا أن أمامها مهلة حتى الرابع من يوليو المقبل لإنهاء الاتفاق التجاري العالق، وإلا ستواجه رسوماً جمركية أميركية أشد قسوة على صادراتها إلى السوق الأميركية.
التصريحات الجديدة أعادت المخاوف من اندلاع موجة تصعيد اقتصادي بين أكبر قوتين تجاريتين في العالم، خاصة مع تعثر المفاوضات خلال الساعات الماضية وفشل الجانبين في الوصول إلى اتفاق نهائي يحسم الملفات الخلافية العالقة منذ أشهر.
ترامب يهدد أوروبا برسوم أكبر
قال دونالد ترامب، خلال تصريحات اليوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي مطالب بتنفيذ التزاماته التجارية قبل انتهاء المهلة المحددة، مشددًا على أن واشنطن لن تتردد في رفع الرسوم الجمركية إذا استمرت المماطلة الأوروبية.
وأوضح الرئيس الأميركي أن الإدارة الأميركية تدرس فرض تعريفات جمركية أعلى بكثير على المنتجات الأوروبية حال عدم التوصل لاتفاق واضح خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة قد تؤثر بقوة على حركة التجارة بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد الضغوط داخل الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الواردات الأوروبية، خصوصًا في قطاع السيارات والصناعات الثقيلة.
مفاوضات متعثرة بين واشنطن وبروكسل
وفشلت الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت بين ممثلي البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد في التوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، رغم استمرار المفاوضات لساعات طويلة وسط ضغوط أميركية متزايدة.
وتدور الخلافات الأساسية حول آلية تنفيذ الاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه خلال يوليو الماضي، والذي يتضمن إلغاء الرسوم الأوروبية المفروضة على السلع الصناعية الأميركية، مقابل تثبيت الرسوم الأميركية عند مستوى 15% على أغلب الصادرات الأوروبية، وعلى رأسها السيارات.
لكن واشنطن تطالب بسرعة التصديق الرسمي على الاتفاق وتطبيقه دون تأخير، بينما لا تزال بعض الدول الأوروبية تتحفظ على عدد من البنود المرتبطة بالرسوم وآليات التنفيذ.
تهديد مباشر لصادرات السيارات الأوروبية
ضمن أدوات الضغط الجديدة، لوّح ترامب بإمكانية رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية إلى 25%، إذا لم تُظهر بروكسل تقدماً حقيقياً في المفاوضات التجارية.
ويثير هذا التهديد قلقًا واسعًا داخل أوروبا، خاصة أن قطاع السيارات يُعد من أهم القطاعات الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركية، وهو ما قد ينعكس على الشركات الأوروبية الكبرى وحجم صادراتها خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن أي زيادة جديدة في الرسوم قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات الأوروبية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع تنافسية الشركات المصنعة في الأسواق العالمية.
أوروبا تلوّح برد اقتصادي مضاد
في المقابل، بدأت دول الاتحاد الأوروبي التلويح بإجراءات مضادة حال تنفيذ واشنطن تهديداتها الجمركية، ما يفتح الباب أمام جولة جديدة من الحرب التجارية بين الطرفين.
وتسعى بروكسل حاليًا إلى احتواء الأزمة واستكمال المفاوضات قبل انتهاء المهلة الأميركية، وسط توقعات باستمرار الاجتماعات خلال الأسابيع المقبلة للوصول إلى تسوية تمنع التصعيد الاقتصادي.
ويتابع المستثمرون والأسواق العالمية تطورات الملف التجاري بين واشنطن والاتحاد الأوروبي بحذر شديد، في ظل المخاوف من تأثير أي مواجهة اقتصادية جديدة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والأسواق المالية.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة
-1784625580838_320.webp)
الفضة تقفز بأكثر من 4% في جلسة واحدة.. هل بدأت موجة صعود جديدة وما العوامل التي تدفع الأسعار؟

لماذا تراجعت أسعار النفط رغم اشتعال الحرب؟ 5 أسباب تكشف ما يحدث في الأسواق العالمية

أسعار النفط اليوم.. تراجع خام برنت إلى 88.5 دولار رغم استمرار التوترات الجيوسياسية

أسعار الذهب اليوم تقفز فوق 4077 دولارًا.. لماذا ارتفع المعدن الأصفر رغم توقعات الفيدرالي؟

