UA Finance header Logo
سوق الغاز الطبيعي المسال يواجه شحًا حادًا
© AI


تشهد أسواق الغاز الطبيعي المسال اضطرابات حادة في الإمدادات، مع توقعات بأن يبقى السوق "ضيقًا للغاية" لمدة شهر على الأقل، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل طرق الشحن الرئيسية.

وجاءت هذه الاضطرابات بعد الهجمات العسكرية الأخيرة التي استهدفت إيران، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو 20% من تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

قفزة كبيرة في أسعار الغاز العالمية

انعكست المخاوف بشأن الإمدادات سريعًا على الأسعار العالمية.

فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر TTF الهولندي – وهو المعيار الأوروبي لأسعار الغاز – بنحو 70% خلال الأسبوع ليصل إلى حوالي 53.25 يورو لكل ميغاواط ساعة.

كما ارتفع المؤشر الآسيوي القياسي JKM بنحو 45% خلال نفس الفترة، ما يعكس تصاعد القلق في أسواق الطاقة.

توقف الإنتاج في قطر يزيد الضغوط

تصاعدت المخاطر على الإمدادات بعد أن أوقفت قطر – أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم – الإنتاج مؤقتًا عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت صناعية في رأس لفان ومسيعيد.

وقدّر محللو غولدمان ساكس أن توقف الإنتاج قد يؤدي إلى خفض الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال بنحو 19% على المدى القصير.

مضيق هرمز يفاقم أزمة الطاقة

بعد ذلك، أعلن مسؤول في الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام السفن، محذرًا من أن أي سفينة تحاول عبور الممر قد تتعرض للهجوم.

وأشارت فلورنس شميت، كبيرة استراتيجيي الطاقة في Rabobank، إلى أن العديد من السفن بدأت بالفعل بتجنب المضيق منذ الهجمات الأخيرة.

وأضافت أن التأثير الفعلي لانخفاض تدفقات الغاز الطبيعي المسال سيظهر بوضوح في الأسابيع المقبلة.

منافسة محتملة بين آسيا وأوروبا

حذرت شميت من احتمال اندلاع منافسة قوية بين آسيا وأوروبا للحصول على شحنات الغاز الطبيعي المسال، على غرار ما حدث خلال أزمة الطاقة في عام 2022.

وتعتمد العديد من الاقتصادات الآسيوية، مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين، بشكل كبير على الغاز القطري، ما يدفعها للبحث عن مصادر بديلة.

وتبقى الولايات المتحدة المورد الأكثر قدرة على توفير الإمدادات الفورية، لكنها أيضًا مورد رئيسي لأوروبا، ما قد يزيد حدة المنافسة على الشحنات.

أوروبا الأكثر تعرضًا لأزمة الغاز

تظل أوروبا واحدة من أكثر المناطق عرضة لاضطرابات إمدادات الغاز من الشرق الأوسط، خاصة بعد زيادة اعتمادها على الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات الأخيرة.

ويشكل الغاز الطبيعي المسال حالياً نحو 40% من إجمالي الطلب على الغاز في أوروبا.

توقعات بارتفاع الأسعار أكثر

حذر بنك غولدمان ساكس من أن استمرار توقف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز لمدة شهر قد يدفع أسعار الغاز الأوروبية والآسيوية إلى نحو 74 يورو لكل ميغاواط ساعة.

كما رفع البنك توقعاته لسعر TTF في أبريل إلى 55 يورو لكل ميغاواط ساعة مقارنة بتقديرات سابقة عند 36 يورو.

تحليل UA Finance

تشير التطورات الأخيرة في سوق الغاز الطبيعي المسال إلى احتمال عودة أزمة الطاقة العالمية إذا استمرت الاضطرابات في الشرق الأوسط. ومع محدودية الإمدادات العالمية، قد تواجه أوروبا وآسيا منافسة حادة على الشحنات المتاحة، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة ويزيد من تقلبات أسواق الطاقة خلال الأشهر المقبلة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
سوق الغاز الطبيعي المسال يواجه شحًا حادًا