مورغان ستانلي يحذر من صدمة أسعار النفط

حذر بنك مورغان ستانلي من أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية غير متكافئة حول العالم، حيث ستكون الاقتصادات الآسيوية الأكثر تأثراً، بينما ستواجه أوروبا والولايات المتحدة تأثيرات أقل حدة.
وأوضح محللو البنك في مذكرة بحثية أن آسيا تبقى الأكثر عرضة للمخاطر بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط بمقدار 10 دولارات للبرميل قد يؤدي إلى خفض نمو الناتج المحلي الإجمالي في آسيا بنحو 20 إلى 30 نقطة أساس.
آسيا الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار الطاقة
يرى محللو البنك أن الاقتصادات الآسيوية تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز، وهو ما يجعلها أكثر حساسية لأي صدمة في أسعار الطاقة العالمية.
ورغم ذلك، توقع التقرير أن التأثير التضخمي في المنطقة سيظل قابلاً للإدارة نسبياً، حيث قد يرتفع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 0.4 نقطة مئوية في حال انتقال الزيادة بالكامل إلى المستهلكين.
وأشار البنك إلى أن بعض الحكومات الآسيوية قد تخفف من أثر هذه الزيادة من خلال الدعم الحكومي وتسعير الطاقة المنظم.
تأثير محدود نسبياً على الاقتصاد الأمريكي
في المقابل، يرى مورغان ستانلي أن تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأمريكي سيكون محدوداً نسبياً.
وأوضح التقرير أن صدمة الطاقة قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في التضخم الرئيسي، لكن التجارب التاريخية تشير إلى انتقال محدود إلى التضخم الأساسي.
كما توقع البنك أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% قد يضيف نحو 30 نقطة أساس إلى معدل التضخم خلال عدة أشهر قبل أن يتراجع التأثير تدريجياً.
أوروبا تواجه مخاطر الركود التضخمي
أما في أوروبا، فتبدو الصورة أكثر تعقيداً، إذ قد تواجه منطقة اليورو مزيجاً من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.
ويقدّر مورغان ستانلي أن ارتفاع أسعار النفط بمقدار 10 دولارات للبرميل قد يؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي بنحو 15 نقطة أساس، في حين قد يرتفع التضخم بنحو 40 نقطة أساس.
ومن المتوقع أن تنتشر هذه التأثيرات على مدى عدة فصول اقتصادية.
تحليل UA Finance
يشير تقرير مورغان ستانلي إلى أن الخطر الأكبر من ارتفاع أسعار النفط قد لا يكون في تباطؤ النمو الاقتصادي بحد ذاته، بل في زيادة التقلبات وعدم اليقين في الأسواق العالمية. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية في أسواق الطاقة، قد تصبح الاقتصادات الأكثر اعتماداً على واردات الطاقة – وخاصة في آسيا – الأكثر عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة.
