"فانغارد إنرجي" تستسلم للضغوط الأمريكية.. تعليق أكبر شحنة نفطية لكوبا منذ 1960

تلقى قطاع الطاقة في كوبا ضربة قاصمة جديدة بعدما تراجعت شركة نفطية أمريكية بارزة عن تنفيذ صفقة إمداد تاريخية كانت ستعد الأكبر من نوعها منذ أكثر من ستة عقود.
وتأتي هذه الخطوة مدفوعة بالتصعيد السياسي والاقتصادي الحاد الذي تنتهجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد النظام الشيوعي في هافانا، عبر توسيع نطاق العقوبات وتجفيف منابع الطاقة؛ مما يضع الجزيرة أمام أسوأ أزمة كهرباء ووقود في تاريخها الحديث.
تعليق شحنة تاريخية
أوقفت شركة تجارة النفط "فانغارد إنرجي" (Vanguard Energy)، ومقرها ولاية فلوريدا، خططها الرامية لإرسال شحنة وقود ضخمة تبلغ 250 ألف برميل عبر ناقلة بحرية إلى كوبا.
وأوضحت الشركة أن "قيوداً تشغيلية" طارئة أجبرتها على تعليق الخطوة التي كانت ستسجل كأكبر إمداد وقود أمريكي للجزيرة منذ عهد الرئيس دوايت أيزنهاور عام 1960، مما يعكس الأثر المباشر للضغوط السياسية المتزايدة.
القائمة السوداء تخنق "كوبيت"
جاء هذا التراجع النفطي المفاجئ في أعقاب قرار الحكومة الأمريكية بإدراج شركة النفط الوطنية الكوبية "يونيون كوبا بتروليو" المعروفة باسم "كوبيت" (Cupet) على القائمة السوداء للعقوبات. وتزامن هذا القرار مع دخول كوبا في نفق أسوأ أزمة طاقة تشهدها البلاد منذ تولي فيدل كاسترو السلطة قبل نصف قرن؛ بسبب إصرار إدارة ترمب على تضييق الخناق المالي والتجاري.
قيود تشغيلية خارجة عن السيطرة
أكد رئيس شركة "فانغارد إنرجي" "ماثيو كلان" أن القرارات والإجراءات الحكومية الأمريكية الأخيرة خلقت عوائق تشغيلية خارجة تماماً عن سيطرة شركته، مما أثر في قدرتها الإدارية على تنسيق أي عمليات تسليم مستقبلية.
وكان الاتفاق يتضمن استئجار خزانات في كوبا لتوزيع الوقود على جهات إنسانية وسفارات وعملاء غير حكوميين، شريطة الحصول على التصاريح الأمريكية الرسمية.
الموقف القانوني والرخصة المحلية
أشارت الشركة إلى أنها كانت تشحن الوقود سابقاً بكميات محدودة عبر حاويات مخصصة تُعرف باسم "آيزو تانك"، مشددة على أنها لم تنتهك العقوبات الأمريكية أو ضوابط التصدير والقواعد التجارية
. وفي سياق متصل، أعادت دائرة جباية الضرائب في مقاطعة ميامي ديد رخصة مزاولة الأعمال المحلية الخاصة بالشركة، وذلك بعد يوم واحد من إلغائها على خلفية أزمة عقوبات شركة "كوبيت" الكوبية
