UA Finance header Logo
هبوط أسعار الذهب قرب 5015 دولاراً مع صعود الدولار وتزايد رهانات الفائدة
© AI

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم مع صعود الدولار الأمريكي وتجدد المخاوف من استمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقترب من 120 دولاراً للبرميل.

ويأتي هذا التراجع بعد أن سجل الذهب أول هبوط أسبوعي له منذ أكثر من شهر، قبل أن يقلص جزءاً من خسائره لاحقاً.

الدولار القوي يضغط على الذهب.. والنفط يشعل توقعات التضخم

انخفض الذهب بنسبة وصلت إلى 3% ليتداول قرب 5015 دولاراً للأونصة، في وقت ارتفع فيه الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية. كما صعد مؤشر الدولار بما يصل إلى 0.7%، وهو ما يعزز عادةً الضغوط على الذهب، لأن تسعير المعدن بالدولار يجعل شراءه أعلى تكلفة على حائزي العملات الأخرى.

ويرى محللون أن قفزة أسعار النفط رفعت توقعات التضخم سريعاً، ما ساهم في تعزيز الدولار، بينما فقد الذهب جزءاً من جاذبيته مؤقتاً. وفي هذا السياق، أشارت هيبي تشين، المحللة في “فانتاج ماركتس”، إلى أن تحرك الذهب يعكس تفاعل السوق مع “صدمة الطاقة” التي تقود سلسلة من ردود الفعل تبدأ بالتضخم وتصل إلى الدولار ثم تضغط على الذهب.

الفائدة المرتفعة: عامل سلبي كلاسيكي للمعادن التي لا تدر عائداً

تعرضت المعادن النفيسة لضغط إضافي مع تصاعد القلق من أن ارتفاع النفط قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير فترة أطول، أو حتى إعادة النظر في رفعها إذا تسارعت الضغوط التضخمية. وعادةً ما يُعد الجمع بين دولار قوي وتكلفة اقتراض مرتفعة بيئة غير مواتية للذهب، لأنه أصل لا يحقق عائداً جارياً مقارنة بالسندات أو أدوات الدخل الثابت.

كما لفت متابعون إلى أن الذهب قد يتحول في فترات اضطراب الأسهم إلى مصدر سريع للسيولة، إذ يلجأ بعض المستثمرين للبيع لتغطية خسائر أو متطلبات هامش، حتى لو كان الذهب “ملاذاً آمناً” في الأصل.

“الذهب كسيولة” وقت الصدمات.. ثم يعود كملاذ عند التراجعات

يرى كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك “أوفرسيز-تشاينيز”، أن المستثمرين قد يبيعون الذهب مؤقتاً لتوفير السيولة خلال موجات الهبوط الحادة، لكن بعد انقضاء ذروة التوتر غالباً ما يعود الذهب للاستفادة من استمرار عدم اليقين الجيوسياسي، خصوصاً عندما تصبح الأسعار أقل.

ورغم التراجع الحالي، لا تزال أسعار الذهب مرتفعة بنحو 18% منذ بداية العام، مدعومة بعوامل مثل اضطرابات التجارة العالمية، وزيادة المخاطر الجيوسياسية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية. كما ساهمت عمليات شراء رسمية – ومنها استمرار بنك الشعب الصيني في إضافة الذهب لاحتياطياته – في دعم الاتجاه العام خلال الأشهر الماضية.

المعادن الأخرى تتراجع أيضاً

لم يقتصر الضغط على الذهب فقط، إذ تراجعت الفضة بنحو 1.7% إلى 83.11 دولاراً، بينما انخفض البلاتين بنسبة 2.2%، وتراجع البلاديوم بنحو 0.8%. وتأتي هذه التحركات ضمن موجة إعادة تسعير أوسع في أسواق المعادن، مع تحولات الدولار والنفط وتوقعات الفائدة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.