واشنطن تتوعد إيران بـ«عزل اقتصادي غير مسبوق»..كيف يفكر ترامب في خنق طهران ؟

تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تصعيد غير مسبوق في وتيرة الضغوط الاقتصادية والمالية المفروضة على طهران، في أعقاب تعهدات رئاسية بتوجيه ضربات اقتصادية قاصمة، وإعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت عن حزمة إجراءات مرتقبة وصفها بأنها "الأشد في تاريخ العزل الاقتصادي الدولي".
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية شاملة تدمج بين الحصار البحري المستمر على حركة الشحن في مضيق هرمز وموانئ التصدير، وبين حرمان إيران من شريان إيراداتها النفطية الأكبر، حيث تركز واشنطن على استهداف مصافي التكرير الصينية المستقلة المعروفة بـ «أباريق الشاي» (Teapots)، والتي استوعبت وحدها أكثر من 80% من إجمالي صادرات النفط الإيراني خلال عام 2025 وفقاً لبيانات منصة «كبلر»؛ مما دفع الخزانة الأمريكية لمعاقبة مصفاة «هنغلي» وملاحقة شبكات الشحن المرتبطة بها لقطع تدفقات الخام.
ملاحقة «أسطول الظل» وشبكات التمويل الرمادية تصطدم بمرونة الالتفاف والقانون الصيني
وتضع الإدارة الأمريكية في صلب خطتها استهداف القطاع المصرفي الصيني ومطاردة شبكات الالتفاف المالي واللوجستي، بعد توجيه تحذيرات مباشرة لمصرفين صينيين بشأن مخاطر معالجة المعاملات الإيرانية وفرض عقوبات ثانوية.
ورغم إدراج واشنطن عشرات الكيانات والأفراد ضمن "الشبكات المصرفية الظلية" ومصادرة شحنات الغاز المسال المموهة بشهادات منشأ بديلة، إلا أن هذا المسار يواجه تعقيدات جيوسياسية حادة؛ لا سيما بعد لجوء بكين لتفعيل قوانينها المحلية لحماية مصافيها من العقوبات الأجنبية،
إضافة إلى قدرة "أسطول الظل" على إعادة تشكيل هياكله عبر تأسيس شركات واجهة جديدة باستمرار؛ الأمر الذي دفع وزارة الخزانة لتوسيع نطاق الملاحقة ليشمل قطاعات الشحن الجوي والتأمين البحري والمؤسسات الوسيطة في آسيا.
خيارات معقدة على طاولة البيت الأبيض من الحصار البري الإقليمي إلى الرسوم الجمركية
وتكشف تحليلات وكالة «رويترز» عن خيارات هيكلية أكثر تعقيداً تبحثها الإدارة الأمريكية لفرض الإغلاق الشامل، من بينها التلويح بفرض حصار بري يعتمد على إغلاق المنافذ الحدودية مع الدول السبع المجاورة لإيران، وهو سيناريو بالغ الصعوبة لتطلبه توافقات سياسية وأمنية واسعة مع عواصم المنطقة وفي مقدمتها بغداد وأنقرة وإسلام آباد.
وإلى جانب ذلك، تبرز ورقة فرض الرسوم الجمركية الثانوية والتعريفات العقابية على الدول التي تواصل تبادلاتها التجارية مع طهران، في ظل مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروعات قوانين تتضمن صلاحيات تشديد الخناق الاقتصادي؛ في مسعى أمريكي لتسريع وتيرة الضغط قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وسط ترقب دولي لمدى تأثير هذه الإجراءات على أسعار الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.
اقرأ المزيد
تصاعد صراع السيطرة على مضيق هرمز وواشنطن تتوعد بعزل اقتصادي غير مسبوق لطهرانتشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز حالة من الضبابية الحادة والتجاذب الجيوسياسي المحتدم، في ظل إعلان الولايات المتحدة قدرتها على مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران "إلى أجل غير مسمى" وتلويح وزير الخزانة سكوت بيسنت بحزمة عقوبات وإجراء…
محمد عاطف•14 أغسطس
الحصار الأمريكي يخنق طهران.. صادرات إيران النفطية تهوي لأدنى مستوى منذ سنواتكشفت بيانات شحن حديثة وآراء محللين عن تراجع حاد وغير مسبوق في صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات خلال شهر مايو، لتنخفض إلى ما دون 300 ألف برميل يومياً، مسجلة بذلك أدنى مستوى لها في ست سنوات على الأقل. ويعود هذا الانهيار بشكل أساسي إلى ال…
UA Finance•05 يونيو
وزير الخزانة الأمريكي يتوقع هبوط أسعار النفط بعد حرب إيرانأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن أسعار الطاقة ستشهد تراجعا كبيرا بمجرد انتهاء الحرب مع إيران، والتي تسببت في وصول الأسعار لمستويات قياسية. وأوضح في تصريحات لشبكة فوكس الاقتصادية أن واشنطن تفرض خنقا اقتصاديا مشددا على النظام الإيراني،…
UA Finance•03 مايو
تهديدات امريكية بفرض عقوبات على ممولي مصافي الصينلوحت واشنطن بفرض عقوبات مالية مشددة تستهدف المؤسسات المالية والجهات الممولة لمصافي التكرير الصينية المستقلة التي تواصل شراء النفط الإيراني، وذلك في إطار تصعيد الضغوط الرامية لتجفيف منابع إيرادات طهران. وتشير التقارير إلى أن هذه المصافي، الم…
UA Finance•29 أبريل
واشنطن تصعد الضغوط على إيران بتجميد 344 مليون دولار من العملات المشفرة وفرض عقوبات واسعة على شركات شحن ونفطفي خطوة جديدة تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية، أعلنت الولايات المتحدة عن تجميد أصول رقمية مرتبطة بإيرانب قيمة 344 مليون دولار، ضمن حملة موسعة تستهدف مصادر تمويل طهران داخل وخارج البلاد. أمريكا تجمد 344 مليون دولار من العملات المشفرة المرتبطة ب…
UA Finance•26 أبريل
