تحقيق أمريكي يضع باينانس تحت التدقيق بسبب إيران.. تفاصيل جديدة

مراجعة:أحمد هاني
22 سبتمبر 2026
تفاصيل أزمة بيانانس
Image generated with OpenAI GPT

تواجه منصة باينانس، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، تدقيقا جديدا في الولايات المتحدة، بعد فتح تحقيق اتحادي بشأن احتمال انتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران من خلال السماح ببعض عمليات التداول على منصتها.

وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرج نقلا عن مصادر مطلعة، يدرس ممثلو ادعاء اتحاديون ما إذا كانت المنصة سمحت عن علم بإجراء معاملات مرتبطة بإيران، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة إجراءاتها الاقتصادية تجاه طهران.

تحقيق أمريكي بشأن معاملات باينانس

ويقود مكتب المدعي العام الأمريكي في مانهاتن التحقيق، بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل الأمريكية، وفقا للمعلومات المتداولة بشأن القضية.

ويركز التحقيق على مدى التزام باينانس بالعقوبات الأمريكية، وما إذا كانت المنصة اتخذت الإجراءات اللازمة لمنع تنفيذ معاملات محظورة مرتبطة بأطراف خاضعة للعقوبات.

ولا يعني فتح التحقيق ثبوت ارتكاب باينانس مخالفة، إذ لا تزال السلطات الأمريكية تبحث في الوقائع والعمليات محل التدقيق.

من جانبها، قالت باينانس إنها تتبع نهجا صارما في التعامل مع انتهاكات العقوبات، مؤكدة تعاونها الكامل مع جهات إنفاذ القانون، والتزامها بمنع الجهات المخالفة من استخدام منصتها.

باينانس أمام اختبار جديد في الولايات المتحدة

يأتي التحقيق الجديد في وقت تحمل فيه باينانس سجلا سابقا من التدقيق التنظيمي والقضائي داخل الولايات المتحدة.

وفي عام 2023، أقر تشانغ بنغ تشاو، الرئيس التنفيذي السابق للمنصة، بالذنب في انتهاك قوانين أمريكية لمكافحة غسل الأموال، ضمن تسوية بلغت قيمتها نحو 4.3 مليار دولار، وأنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن ممارسات المنصة.

وكانت تلك التسوية من أبرز القضايا التي واجهتها أكبر منصة للعملات المشفرة، كما أدت إلى تنحي تشاو عن منصبه التنفيذي.

ويعيد التحقيق المتعلق بالعقوبات على إيران تسليط الضوء على التحديات التي تواجه منصات العملات الرقمية العالمية في التعامل مع الأنظمة الأمريكية الخاصة بالعقوبات والمعاملات العابرة للحدود.

العقوبات على إيران تضيف ضغطا جديدا

ويتزامن التطور مع تشديد الولايات المتحدة عقوباتها المرتبطة بإيران، إذ فرضت واشنطن في وقت سابق من سبتمبر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يقدمون دعما لجماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في منطقة الشرق الأوسط.

وتعتمد الولايات المتحدة في جزء من استراتيجيتها للعقوبات على منع المؤسسات المالية والمنصات الرقمية من توفير قنوات يمكن استخدامها لإجراء معاملات مع أطراف محظورة.

ومن شأن التحقيق، في حال تطور إلى إجراءات قانونية أو تنظيمية، أن يضع آليات الامتثال لدى منصات العملات المشفرة أمام تدقيق أكبر، خصوصا فيما يتعلق بقدرتها على تحديد المستخدمين والمعاملات المرتبطة بمناطق أو جهات خاضعة للعقوبات.

ماذا يعني التحقيق لسوق العملات الرقمية؟

لا توجد في المعلومات المتاحة حتى الآن إشارة إلى صدور قرار نهائي ضد باينانس بشأن هذه القضية، كما أن الجهات الأمريكية المعنية لم تعلن نتيجة للتحقيق.

وتظل القضية في مرحلة الفحص، بينما يمكن أن يعتمد أي إجراء لاحق على ما تتوصل إليه السلطات بشأن طبيعة المعاملات ومدى علم المنصة بها والإجراءات التي اتخذتها لمنعها.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه صناعة العملات الرقمية اهتماما تنظيميا متزايدا من الحكومات حول العالم، مع توسع استخدام الأصول المشفرة في التحويلات والتداول والخدمات المالية الرقمية.

وبالنسبة إلى باينانس، يضيف التحقيق المرتبط بإيران ملفا جديدا إلى سجل القضايا التنظيمية التي تعاملت معها المنصة في الولايات المتحدة، في وقت تحاول فيه شركات الأصول الرقمية تعزيز أنظمة الامتثال ومراقبة المعاملات لتجنب المخاطر القانونية المرتبطة بالعقوبات وغسل الأموال.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.