الروبل الروسي يتراجع مجددًا.. الدولار يتجاوز 82 روبل وسط اختبار جديد للعملة

8 أغسطس 2026
الروبل الروسي يتراجع مجددًا.. الدولار يتجاوز 82 روبل وسط اختبار جديد للعملة
© os

تراجع الروبل الروسي أمام العملات الرئيسية في أحدث تسعير رسمي، مع ارتفاع الدولار إلى أعلى من 82 روبل، في تحرك يعكس تبدلًا في موازين سوق الصرف بعد فترة طويلة من القوة النسبية للعملة الروسية.

وأعلن البنك المركزي الروسي السعر الرسمي للدولار عند 82.1665 روبل اعتبارًا من 8 أغسطس، مقارنة بـ81.4077 روبل في اليوم السابق، بينما ارتفع اليورو إلى نحو 94.84 روبل، في إشارة إلى تراجع قيمة الروبل أمام العملات الرئيسية.

الدولار يتقدم والروبل يتراجع

التحرك الأخير لا يبدو مجرد تغير يومي محدود، إذ تشير بيانات السوق الروسية إلى أن الروبل يتعرض لضغوط متزايدة أمام الدولار واليورو واليوان, ووفق التسعير الرسمي، ارتفع الدولار بنحو 0.76 روبل خلال يوم واحد، بينما صعد اليورو واليوان أيضًا أمام العملة الروسية.

وتأتي هذه الحركة بعد فترة كان فيها الروبل من العملات الأفضل أداءً عالميًا، مدعومًا في الأساس بفروق أسعار الفائدة الكبيرة وتدفقات العملات الأجنبية من قطاع التصدير.

الفائدة.. السلاح الأقوى في يد موسكو

تظل السياسة النقدية لبنك روسيا أحد أهم العوامل التي تحدد اتجاه الروبل, فالفائدة المرتفعة تجعل الأصول المقومة بالروبل أكثر جاذبية للمستثمرين، كما تقلل الطلب المحلي على الواردات وتحد من خروج رؤوس الأموال, لكن المشكلة أن استمرار سياسة نقدية شديدة التقييد لفترة طويلة يفرض تكلفة متزايدة على الاقتصاد، خصوصًا مع تباطؤ النشاط والاستثمار.

وهنا تواجه موسكو معادلة صعبة وهي خفض الفائدة لدعم الاقتصاد قد يضغط على الروبل، بينما الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول قد يزيد الضغوط على النمو.

النفط.. عامل حاسم في مستقبل العملة

روسيا تعتمد بدرجة كبيرة على إيرادات صادرات النفط والغاز لتوفير العملة الأجنبية ودعم المالية العامة. وبالتالي فإن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يوفر تدفقات دولارية أكبر ويدعم الروبل، بينما يؤدي انخفاض الأسعار إلى تقليص إيرادات المصدرين والضغط على العملة.

وفي الوقت نفسه، فإن قوة الروبل نفسها تمثل مشكلة للمصدرين الروس؛ لأنها تقلل قيمة الإيرادات الأجنبية عند تحويلها إلى العملة المحلية. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن قوة الروبل ضغطت بالفعل على شركات السلع الروسية، حتى مع استفادتها من ارتفاع أسعار النفط.

الاقتصاد الروسي يدخل مرحلة أكثر صعوبة

وتأتي ضغوط العملة في وقت تظهر فيه مؤشرات على فقدان الاقتصاد الروسي جزءًا من الزخم الذي اكتسبه خلال السنوات الماضية, وتشير تقارير حديثة إلى تباطؤ نمو دخول الأسر الروسية بالقيمة الحقيقية، وهو ما يعكس انتقال بعض آثار الضغوط الاقتصادية إلى المستهلكين.

كما يواجه الاقتصاد ضغوطًا مرتبطة بالإنفاق الحكومي المرتفع، وتكاليف الحرب، ونقص العمالة، والعقوبات الغربية، وهي عوامل تجعل قدرة الاقتصاد على الحفاظ على معدلات النمو السابقة أكثر صعوبة.

هل انتهت قوة الروبل؟

رغم التراجع الأخير، من المبكر اعتبار الحركة الحالية بداية انهيار للعملة الروسية, فالروبل لا يزال يستفيد من عوامل داعمة مهمة، أبرزها ارتفاع عوائد الأصول الروسية، والقيود على حركة رأس المال، وإيرادات صادرات الطاقة.

لكن استمرار صعود الدولار فوق 82 روبل سيكون مهمًا من الناحية الاقتصادية، لأنه قد يشير إلى أن السوق بدأت تستوعب بصورة أكبر الضغوط الواقعة على تدفقات النقد الأجنبي والمالية العامة.

كما أن البنك المركزي الروسي يراقب سعر الصرف باعتباره أحد العوامل المؤثرة في التضخم، إلى جانب تأثيره المباشر على أسعار الواردات.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
تراجع الروبل الروسي أمام الدولار