الدولار الأمريكي يقترب من قمة جديدة.. إشارات قوية تسبق قرار الفيدرالي

سجلت العقود الآجلة لمؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعا خلال تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، لتقترب من أعلى مستوياتها المسجلة خلال آخر 52 أسبوعا، في تحرك يضع العملة الأمريكية تحت المتابعة قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وصعد عقد مؤشر الدولار تسليم ديسمبر 2026 إلى 101.878 نقطة، بزيادة قدرها 0.078 نقطة تعادل 0.08%، مقارنة بالإغلاق السابق عند 101.800 نقطة. وتحرك العقد خلال الجلسة بين 101.830 و101.958 نقطة، بينما بلغ سعر الافتتاح 101.860 نقطة.
مؤشر الدولار يواصل مكاسبه خلال الفترات الأخيرة
تكشف حركة المؤشر عن أداء إيجابي على مدار عدة فترات زمنية، إذ ارتفع بنسبة 0.06% خلال يوم، و0.33% خلال أسبوع، فيما بلغت مكاسبه الشهرية 1.14%.
وعلى مدى ثلاثة أشهر، سجل المؤشر زيادة بنسبة 0.47%، وصعد 3.60% خلال ستة أشهر، بينما بلغت مكاسبه السنوية نحو 3.35%. أما على مدى خمس سنوات، فارتفع بنسبة 8.60%، في حين ما زال أداؤه منذ بدء تسجيل البيانات المشار إليها سلبيا بنسبة 20.33%.
وتحرك العقد قرب الحد الأعلى لنطاقه السنوي البالغ 102.735 نقطة، مقابل أدنى مستوى عند 95.360 نقطة، وهو ما يوضح اقترابه من منطقة مرتفعة مقارنة بحركته خلال العام الماضي.
التحليل الفني يمنح الدولار إشارة صعود قوية
تعكس المؤشرات الفنية اتجاها إيجابيا واضحا للعقود الآجلة لمؤشر الدولار، إذ تظهر إشارة شراء قوي على الأطر الزمنية الممتدة من 30 دقيقة إلى شهر، وتشمل الساعة وخمس ساعات واليومي والأسبوعي والشهري.
ويتوافق هذا الاتجاه مع قراءة المؤشرات التقنية والمتوسطات المتحركة، وكلاهما يصدر إشارة شراء قوي. وتعني هذه القراءات أن الزخم الفني يميل إلى الصعود في الوقت الحالي، لكنها لا تضمن استمرار المكاسب أو استبعاد حدوث تصحيح سعري.
وتظل المستويات القريبة من 102 نقطة منطقة مهمة لمتابعة حركة العقد، خاصة مع اقترابه من أعلى نطاق سنوي له. أما التراجع دون مستويات التداول الحالية فيستدعي مراقبة نطاقات الدعم القريبة لتحديد ما إذا كانت الحركة تمثل تصحيحا مؤقتا أم بداية تغير في الاتجاه.
قرار الفيدرالي يضع الأسواق أمام اختبار جديد
يأتي تحرك الدولار بالتزامن مع بدء اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو حدث يراقبه المتعاملون في أسواق العملات والمعادن والطاقة والأسهم، نظرا إلى تأثير قرارات الفائدة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية على حركة الأصول المختلفة.
وقد تتغير اتجاهات التداول عقب صدور القرار، تبعا لمستوى الفائدة الذي يعلنه البنك المركزي ونبرة تصريحاته بشأن التضخم والنمو ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي هذه المرحلة، تكتسب متابعة حركة الدولار أهمية بالنسبة إلى المستثمرين، لأن استمرار صعوده أو تراجعه بعد قرار الفيدرالي سيساعد في توضيح اتجاه السوق خلال الجلسات التالية، دون أن تكون الإشارات الفنية وحدها كافية لحسم المسار المقبل.
