
شهدت الأسواق الآسيوية في مستهل تعاملاتها تراجعاً حاداً للين الياباني ليقترب من أدنى مستوى له مقابل الدولار الأمريكي منذ نحو أربعين عاماً، ويأتي هذا الهبوط بالتزامن مع إعادة تقييم المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات تضخم جاءت متوافقة مع التوقعات، وترافقت مع تصريحات حذرة ومتباينة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
للتعرف علي اخر اخبار العملات العالمية
العملة اليابانية لم تشهد اي تغيراً يذكر في التداولات الفورية لتستقر عند 161.82 ين للدولار مسجلة تراجعاً طفيفاً عن أدنى مستوى لها في عامين والذي بلغ 161.95 ين في التداولات السابقة، ويؤكد خبراء أسواق المال أن أي هبوط إضافي للعملة اليابانية يتجاوز مستوى 161.96 ين سيدفع بها رسمياً إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986.
وفي المقابل، أنهى مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام متراجعاً بشكل طفيف عن أعلى مستوياته المسجلة منذ مايو، ومع ذلك، يتجه المؤشر لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي مدعوماً بتداعيات التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
التضخم الأمريكي وتضارب مواقف الفيدرالي
وأظهرت البيانات الرسمية أن ضغوط تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة سجلت ارتفاعاً إضافياً، حيث ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل للبنك المركزي الأمريكي، بنسبة 4.1% على أساس سنوي في مايو مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما جاء متوافقاً تماماً مع توقعات الاقتصاديين.
ومن جانبهم، أطلق مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي إشارات متباينة حول الخطوات المقبلة، حيث أشار أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إلى وجود بصيص أمل يتعلق بتراجع تضخم قطاع الخدمات، إلا أنه حذر في الوقت نفسه من أن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال مرتفعة للغاية وتسير في الاتجاه الخاطئ.
وفي المقابل أوضح جون وليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أنه على الرغم من احتمالية تراجع التضخم في المدى المنظور فإن المؤشرات الحالية لا تزال بعيدة عن المستهدفات الرسمية، مما دفع المتعاملين في الأسواق إلى تقليص توقعاتهم بشأن خفض أو رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر وفرض حالة من الترقب والحذر.
أداء العملات العالمية والمشفرة وتوقعات الذهب
وانعكست هذه التطورات على حركة العملات الرئيسية الأخرى، حيث تراجع اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1361 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3187 دولار، في حين هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.6899 دولار، ونظيره النيوزيلندي بنسبة 0.1% ليغلق عند مستوى 0.5646 دولار.
وفي سياق متصل، أشار تقرير صادر عن مؤسسة آبي رود المالية إلى أن قوة الدولار الحالية تظل مدفوعة بتوقعات الفائدة المرتفعة، متوقعاً في الوقت ذاته قفزة تاريخية للمعدن الأصفر قد تتجاوز حاجز الـ 5 آلاف دولار قريباً، وعلى صعيد الأصول الرقمية، سجلت العملات المشفرة مكاسب طفيفة، حيث ارتفعت عملة بيتكوين بنسبة 0.7% لتصل إلى 59801.31 دولار، وصعدت عملة إيثر بنفس النسبة تقريباً لتسجل 1569.09 دولار وسط تداولات هادئة.
آخر أخبار العملات
-1784623554014_320.webp)
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يتحرك فوق 51 جنيهًا اليوم رغم الهدوء النسبي.. هل تقترب العملة الأمريكية من موجة جديدة؟

الدولار يرتفع .. واستمرار مخاطر الخليج يعزز الإقبال على العملة الأميركية كملاذ آمن

الإسترليني يرتفع أمام الدولار واليورو بالتزامن مع تكليف "بورنهام" برئاسة الحكومة البريطانية
-1784519038681_320.webp)
الدولار يواجه اختبارًا صعبًا.. مؤشر العملة الأمريكية يتراجع رغم التوترات العالمية فهل تبدأ موجة هبوط جديدة؟

