UA Finance header Logo

هبوط حاد بالعملة الأوروبية.. انحسار صدمة النفط وبيانات تباطؤ النمو يطيحان بـ "اليورو" لأدنى مستوياته في عام.

هبوط حاد بالعملة الأوروبية.. انحسار صدمة النفط وبيانات تباطؤ النمو يطيحان بـ "اليورو" لأدنى مستوياته في عام.
© AI


تراجع اليورو إلى أضعف مستوياته التداولية في أكثر من عام مقابل الدولارالأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع مراهنة المستثمرين على أن انخفاض أسعار الطاقة ومؤشرات الضعف الهيكلي يقللان من احتمالات استمرار المركزي الأوروبي في تشديد سياسته النقدية.
 وهبطت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة بلغت 2.6% منذ بداية الشهر الجاري لتستقر عند مستوى 1.135 دولار، وهو القاع الأدنى لها منذ أوائل يونيو حزيران من العام الماضي لتخالف الرؤية المتفائلة التي سادت مطلع العام الحالي.
ويمثل هذا التراجع الحاد صدمة للمراكز الفنية في وول ستريت والتي كانت تتوقع سابقاً صعود العملة نحو مستويات 1.20 دولار، مما أجبر الصناديق الاستثمارية على المسارعة بإعادة تقييم حجم إنكشافها المالي على الأصول المقومة بالدولار الأمريكي.

الاتفاق الإيراني وانحسار التضخم.

وجاء هذا النزيف السعري لليورو بعدما ساهم الاتفاق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران على استعادة التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز في تخفيف حدة الصدمة التضخمية العالمية، والتي كانت المحرك الأساسي لقرار المركزي الأوروبي برفع تكاليف الاقتراض.
 وأدت هذه الانفراجة السياسية إلى سحب ضغوط الأسعار عن المستهلكين بعد فترة صعبة استمرت ثلاثة أشهر من الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة، مما جعل المستثمرين يترددون في العودة إلى بناء رهاناتهم الإيجابية على اليورو خوفاً من دخول القارة في مرحلة ركود تضخمي.
 وتزامن ذلك مع صعود مؤشر العملة الأمريكية لقمة ثلاثة عشر شهراً، مما حد من قدرة اليورو على إيجاد قاع ارتدادي يدعم مستويات التداول الفورية بأسواق الصرف.

تباطؤ النمو والسياسة النقدية.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة الصادرة عن بروكسل أن قطاعات الإنتاج والتصنيع في القارة العجوز قد تأثرت بشكل بالغ وعميق جراء الارتفاع التراكمي السابق لكلفة الوقود والمواد الخام والمشتقات الحيوية.
وأوضح لي هاردمان، كبير اقتصاديي العملات في بنك "إم يو إف جي" العالمي، أن اقتصاد منطقة اليورو تباطأ بشكل ملحوظ استجابةً لصدمة الأسعار، مما يغير خارطة المستهدفات النقدية للمحافظ الاستثمارية.
وأضاف هاردمان أن المزيج الحالي المتمثل في ضعف النمو الاقتصادي وتراجع أسعار النفط يسهم بفعالية في تخفيف الضغوط التضخمية على البنك المركزي الأوروبي، مما يدفعه للتوقف المؤقت عن رفع معدلات الفائدة للحفاظ على تماسك الأسواق المالية.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.