مؤشر الدولار يتجاوز 100 نقطة.. والفيدرالي وقمة ترامب وشي يحددان الاتجاه

مراجعة:أحمد هاني
21 سبتمبر 2026
تفاصيل مؤشر الدولار
Image generated with OpenAI GPT

عاد مؤشر الدولار الأمريكي إلى التداول فوق مستوى 100 نقطة، مع ارتفاع عقود مؤشر الدولار لشهر ديسمبر 2026 إلى 100.028 نقطة، بزيادة 0.10%، في تحرك يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، بينما تترقب الأسواق تطورات قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.

وتتحرك العملة الأمريكية في بيئة شديدة الحساسية، بعدما رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، مع إشارات إلى استمرار التركيز على التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية مجددا.

مؤشر الدولار يستعيد مستوى 100 نقطة

بلغت عقود مؤشر الدولار لشهر ديسمبر 2026 نحو 100.028 نقطة، مقارنة بإغلاق سابق عند 99.93 نقطة، بينما افتتح العقد عند مستوى 100 نقطة.

وتحرك المؤشر خلال الجلسة بين 99.920 و100.045 نقطة، في نطاق محدود يعكس حالة الترقب المسيطرة على سوق العملات، فيما يبلغ أعلى مستوى خلال 52 أسبوعا 101.570 نقطة، مقابل أدنى مستوى عند 95.360 نقطة.

وعلى مدار عام، يسجل مؤشر الدولار ارتفاعا بنحو 2.83%، ما يبقي العملة الأمريكية في نطاق إيجابي رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية.

الفيدرالي يعيد دعم الدولار

جاءت عودة الدولار إلى مستوى 100 نقطة بعد قرار الفيدرالي رفع الفائدة، في خطوة دعمت العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية.

وأظهرت تعاملات الأسبوع الماضي ارتفاع الدولار عقب قرار الفيدرالي، بعدما رفع البنك المركزي الأمريكي نطاق الفائدة إلى 3.75% و4% وأشار إلى استمرار مخاوفه بشأن التضخم. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بالتزامن، ما عزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار.

وتظل عوائد السندات عاملا رئيسيا في تحديد اتجاه الدولار، خصوصا مع استمرار الأسواق في إعادة تسعير توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

قمة ترامب وشي تضيف عاملا جديدا

وتدخل أسواق العملات مرحلة مهمة مع اقتراب القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج، والمقرر عقدها الخميس، وسط تركيز على ملفات التجارة والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والتوترات في الشرق الأوسط.

وشهد اليوان الصيني ارتفاعا إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أعوام ونصف، مع وصوله إلى 6.6957 مقابل الدولار، بينما استقر مؤشر الدولار قرب 100.23 نقطة في تعاملات الأسواق الآسيوية، وفقا لرويترز.

وتعني قوة اليوان قبل القمة أن تحركات العملات الآسيوية قد تصبح أكثر حساسية لأي تطورات مرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الصينية، خصوصا أن التجارة والسياسة النقدية وفروق أسعار الفائدة تمثل عوامل مؤثرة في حركة الدولار.

النفط يضيف ضغوطا إلى سوق العملات

في الوقت نفسه، تراقب الأسواق أسعار النفط التي شهدت تراجعا في بداية الأسبوع مع ظهور مؤشرات على تحسن تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط مع زيادة الصادرات السعودية وإعادة فتح بعض خطوط الإمداد، ما ساعد على تقليص جزء من علاوة المخاطر التي دعمت أسعار الطاقة فوق 100 دولار للبرميل.

ويمثل النفط عاملا مهما بالنسبة للدولار، إذ يمكن لارتفاع أسعار الطاقة لفترة ممتدة أن يزيد مخاوف التضخم، وبالتالي يؤثر في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

الإشارات الفنية تكشف تباينا واضحا

وتظهر المؤشرات الفنية لعقود مؤشر الدولار صورة مختلطة، إذ تشير قراءة 30 دقيقة إلى شراء قوي، بينما تظهر قراءة الساعة حالة محايدة، وتعود إشارات الشراء القوي على إطار 5 ساعات واليومي.

في المقابل، تظهر القراءة الأسبوعية إشارة شراء، بينما تأتي القراءة الشهرية في منطقة محايدة. ويصنف ملخص المؤشرات التقنية عند مستوى محايد، في حين تشير المتوسطات المتحركة إلى شراء قوي.

ويعكس هذا التباين اختلاف الصورة بين حركة الدولار على المدى القصير واتجاهه على الفترات الأطول، مع بقاء مستوى 100 نقطة منطقة مهمة في تحركات المؤشر الحالية.

ماذا ينتظر الدولار؟

يظل اتجاه مؤشر الدولار مرتبطا خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل متزامنة، في مقدمتها تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وتحركات عوائد سندات الخزانة، وبيانات التضخم والنشاط الاقتصادي الأمريكي، إلى جانب نتائج القمة الأمريكية الصينية.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.