التضخم في أمريكا يتجاوز التوقعات ويصل لأعلى مستوى منذ عام

تسارع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ليصل إلى 3.8% خلال شهر أبريل، متجاوزاً توقعات السوق التي كانت عند 3.7% ومسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو 2023.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري، مما زاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط السعرية على الاقتصاد.
وعلى الصعيد الأساسي، ارتفع التضخم (باستثناء الغذاء والطاقة) بنسبة 2.8% على أساس سنوي، وهو ما لا يزال أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
أسعار الطاقة والبنزين المحرك الرئيسي لقفزة التضخم العام .
وكشفت البيانات أن قطاع الطاقة كان المساهم الأكبر في هذه الضغوط، حيث قفزت أسعار البنزين بنسبة ضخمة بلغت 28.4% على أساس سنوي نتيجة تقلبات هذا القطاع.
كما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.5% خلال الشهر لتصل إلى زيادة سنوية قدرها 3.2%، مما يعكس تأثير البنود غير الأساسية في رفع مستويات التضخم العامة.
وتؤكد هذه الأرقام أن تكاليف المعيشة الأساسية للمواطن الأمريكي لا تزال تحت ضغط شديد بفعل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
تأثير الرسوم الجمركية يمتد لتكاليف السكن والملابس والنقل .
ولم تقتصر الضغوط على الطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات حساسة للرسوم الجمركية؛ حيث ارتفعت أسعار الملابس وتكاليف السكن بنسبة 0.6% لكل منهما على أساس شهري.
وفي قطاع النقل، سجلت تذاكر الطيران قفزة سنوية حادة بلغت 20.7%، تزامناً مع ارتفاع أسعار الأثاث المنزلي ومستلزمات التشغيل بنسبة 0.7%. وتشير هذه الزيادات الواسعة إلى أن الرسوم الجمركية بدأت تترك أثراً واضحاً على مستويات الأسعار النهائية، مما يعقد مهمة صناع السياسة النقدية في السيطرة على التضخم.
