بين هيمنة البنوك والطاقة وتبعات رؤية 2030.. قراءة تحليلية في مسار المؤشرالعام السعودي

26 يوليو 2026
بين هيمنة البنوك والطاقة وتبعات رؤية 2030.. قراءة تحليلية في مسار المؤشر السعودي العام
AI

رغم التحولات الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها المملكة خلال السنوات الماضية، لا يزال مؤشر سوقها المالية «تاسي» يتحرك ضمن نطاقات قريبة من مستويات 11 ألف نقطة. يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاقتصاد تسجيل معدلات نمو قوية مدفوعة بتوسع الأنشطة غير النفطية واستثمارات «رؤية 2030»، مما أثار تساؤلات حول قدرة الأسهم على مواكبة هذا الزخم.
ومنذ صعود المؤشر متجاوزاً 12 ألف نقطة في نهاية عام 2024، عاد للتداول بين 10 و11 ألف نقطة متأثراً بحركة أسعار النفط، وتغيرات الفائدة، وأداء الشركات القيادية، بجانب الأوضاع الجيوسياسية.
ويرى المحللون أن قراءة أداء السوق لا ترتبط فقط بمؤشرات الاقتصاد الكلي، بل تعتمد بشكل رئيس على نمو أرباح الشركات المدرجة وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة للمستثمرين.

مرحلة انتقالية لهيكل السوق وأهمية تنويع القطاعات الواعدة.

أوضح محمد الفراج، رئيس أول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، أن السوق المالية السعودية تقف أمام مرحلة انتقالية نحو نموذج نمو جديد يقوده التنويع الاقتصادي المنشود. وأشار إلى أن نحو 75 في المائة من أرباح السوق تتركز في قطاعي الطاقة والبنوك، مما يجعل تنويع قاعدة السوق ضرورة حتمية لتقليل تأثير تقلبات النفط والفائدة.
 وأكد أهمية زيادة وزن قطاعات واعدة مثل التقنية، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والصناعات المتقدمة، لتصبح السوق أكثر تعبيراً عن التحول الجاري.
وأضاف أن استمرار الإدراجات الجديدة وبرامج الخصخصة سيسهمان في إعادة تشكيل هيكل السوق، مشيداً بدور قطاع التقنية ومشاريع البنية التحتية الضخمة في قيادة محركات النمو المستقبلي.

الفجوة الزمنية وانعكاسات التحول الاقتصادي على أرباح الشركات.

من جانبه، أشار الدكتور عبد الله المير، أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إلى أن نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2025 لم ينعكس بالكامل على السوق بعد. وأرجع ذلك إلى هيمنة قطاع الطاقة والمواد الأساسية، إضافة إلى وجود فجوة زمنية طبيعية بين الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية وبين تحقيق العوائد التشغيلية المتوقعة.
 وتوقع المير أن يبدأ أثر التحولات الاقتصادية بالظهور بوضوح أكبر على أرباح الشركات خلال النصف الثاني من عام 2026 وعام 2027 مع بدء التشغيل التجاري للمشاريع.
ويترقب المستثمرون مدى نجاح الشركات في تحويل هذا الزخم الاقتصادي إلى نمو فعلي ومستدام، وسط مطالبات بتطوير أدوات استثمارية جديدة وتعزيز جاذبية السيولة في السوق.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
بين هيمنة البنوك والطاقة وتبعات رؤية 2030.. قراءة تحليلية في مسار المؤشرالعام السعودي