UA Finance header Logo

تصنيفات "ستاندرد آند بورز" الخليجية.. مصدات الكويت المالية تواجه عجز الموازنة، والدعم الإقليمي يسند البحرين ضد صدمات هرمز

بقلم:UA Finance
22 مايو 2026
kuwait-test
© Opensource

​أبقت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني على تصنيف دولة الكويت السيادي عند مستواه المرتفع AA-/A-1+ مع الاحتفاظ بنظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت الوكالة أن امتلاك الكويت لمخزون ضخم ومتراكم من الأصول السائلة سيمثل حائط صد أساسي يساعدها على تحمل التداعيات السلبية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط واضطرابات حركة الشحن والإمدادات في مضيق هرمز.

  • مستويات الإنتاج النفطي: يتوقع السيناريو الأساسي للوكالة أن يعود إنتاج النفط الكويتي إلى مستويات ما قبل الحرب ليتراوح بين 2.5 و2.6 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027.

  • اتساع العجز المالي: على الرغم من قوة صافي الأصول الخارجية والحكومية، حذرت الوكالة من استمرار الضغوط المالية الكبيرة الناتجة عن ارتفاع الإنفاق (باستثناء عوائد الاستثمار). ونتيجة لذلك، توقعت الوكالة أن يسجل العجز المالي ارتفاعاً ليصل إلى نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027 (المنتهية في 31 مارس 2027)، مقارنة بنسبة 10% في السنة المالية 2026، وذلك على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط سيعوض جزئياً أثر تراجع كميات الإنتاج.

  • آفاق النمو الاقتصادي: بعد انكماش مؤقت في النمو خلال عام 2026، تشير التقديرات إلى انتعاش نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليعاود الصعود إلى حوالي 3.0% خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2029، مدفوعاً ببرامج استثمارية واسعة في القطاعات غير النفطية وإعادة بناء الحصص النفطية، بالتوازي مع مواصلة الحكومة إعداد خطة تمويل متوسطة الأجل لتوسيع مصادر الإيرادات غير النفطية.

البحرين: استقرار التصنيف عند "B/B" وسط تراجع حاد في إنتاج النفط وانكماش اقتصادي متوقع .

في المقابل، أبقت الوكالة على تصنيف مملكة البحرين الائتماني عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة، مراهنة بشكل أساسي على استمرار تدفق الدعم المالي والسياسي الإقليمي من دول مجلس التعاون الخليجي في أوقات الأزمات. وأفاد التقرير بأن أحداث الحرب الإقليمية الراهنة تركت ظلالاً سلبية على تدفقات الشحن والبنية التحتية في البحرين.

  • مؤشرات النفط والإنتاج: تتأثر الموازنة البحرينية بشدة بتقلبات الطاقة، حيث يمثل النفط حوالي 50% من الإيرادات الحكومية و50% من الصادرات، رغم أن مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 15% فقط. وعقب خفض إنتاج النفط الخام احتياطياً في مارس الماضي، تتوقع الوكالة أن يظل متوسط إنتاج البلاد منخفضاً عند حوالي 130 ألف برميل يومياً طيلة عام 2026.

  • تراجع حاد في النمو والموازنة: وبسبب انخفاض العوائد النفطية وارتفاع تكاليف التمويل، عدّلت الوكالة توقعاتها لعجز الموازنة لعام 2026 إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 6.9% في المراجعة السابقة. وعلى الصعيد الاقتصادي، رجحت الوكالة تباطؤاً اقتصادياً أكثر وضوحاً عبر انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3% عام 2026، مقارنة بتوقعات نمو سابقة بلغت 0.5%.

  • تضرر الشركات الوطنية والقطاعات الخدمية: تضررت شركة "ألبا" للألمنيوم المملوكة للدولة جراء الهجمات الإيرانية، مما دفعها لتقليص 19% من طاقتها الإنتاجية. ويمتد هذا التراجع التشغيلي تدريجياً ليلقي بظلاله على قطاعات الخدمات اللوجستية، والخدمات المهنية، وقطاع الخدمات المالية الضخم (الذي يشكل 18% من الناتج المحلي الإجمالي).

  • عوامل الدعم والربط اللوجستي: خففت الروابط العابرة للحدود من حدة الصدمة؛ إذ ساهم ممر جسر الملك فهد الرابط مع السعودية في تمكين تصدير بعض المنتجات المكررة رغم اضطرابات سلاسل التوريد البحرية. كما حافظ قطاع السياحة البينية الخليجية على دور داعم، حيث يمثل القادمون من دول الجوار تاريخياً نحو 90% من إجمالي المسافرين.

توقعات مشتركة لخط مضيق هرمز ومستويات الاحتياطي النقدية .

يجمع السيناريو الأساسي لوكالة "ستاندرد آند بورز" لكلا البلدين على أن اضطرابات الإمداد الحالية في مضيق هرمز ستنحسر خلال النصف الثاني من العام الحالي مع بقاء احتمالات التقلبات الدورية قائمة. ومع ذلك، تنبه الوكالة إلى أن حركة الشحن وتدفقات الطاقة ستستغرق شهوراً بعد إعادة فتح المضيق للعودة إلى طبيعتها، مرجحة بقاءها دون مستويات ما قبل الحرب حتى نهاية عام 2026.

أما بالنسبة لوضع الاحتياطيات الدولية الإجمالية للبحرين، فقد بقي قوياً عند حدود 6.5 مليار دولار أميركي حتى شهر مارس، مدعوماً بإصدارات في سوق رأس المال بقيمة 2.1 مليار دولار في فبراير. ويمنح هذا الوضع المالي مرونة جيدة لتغطية عمليات استرداد العملات الأجنبية القادمة بمتوسط 2.5 مليار دولار سنوياً خلال الفترة من 2026 إلى 2028. وتجلى الدعم الخليجي مؤخراً في توقيع مصرف الإمارات المركزي اتفاقية مقايضة عملات لمدة 5 سنوات بقيمة ملياري دينار بحريني (حوالي 5.4 مليار دولار) مع مصرف البحرين المركزي في 8 أبريل الماضي.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.