
أعادت الطفرة غير المسبوقة في قطاع الذكاء الاصطناعي شركة "ديل" العالمية بقوة إلى دائرة الضوء؛ حيث قفزت أسهم الشركة بنسبة 46% منذ إعلان نتائجها المالية يوم الخميس الماضي، مدفوعة بطلب هائل ومتنامٍ على خوادمها المتطورة المستخدمة في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الأربعاء، الثالث من يونيو/ حزيران 2026، فقد بلغت إيرادات قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الربع الأول 16 مليار دولار، مسجلة زيادة صاروخية بنسبة 757% على أساس سنوي.
وانعكس هذا الأداء القياسي مباشرة على ثروة مؤسس الشركة، مايكل ديل،؛ حيث تُقدر قيمة حصته البالغة 40% بنحو 120 مليار دولار حالياً، وهو إنجاز تاريخي للملياردير الذي قام بالاستحواذ على الشركة وتحويلها إلى شركة خاصة عام 2013 عند تقييم لم يتجاوز 25 مليار دولار.
من حافة النسيان إلى شريك رئيسي لـ "Google" و"OpenAI" .
ويمثل هذا الصعود نقطة تحول استراتيجية طويلة الأمد للشركة؛ فقبل عقد من الزمن، كانت المنافسة الأجنبية الشرسة قد حولت نشاط الحواسيب الشخصية التقليدي لدى "ديل" إلى سباق محموم نحو القاع، إلا أن قرار الإدارة بالتحول نحو منتجات المؤسسات والحلول التقنية الضخمة أثبت بعد نظر استثنائي.
واليوم، يتجلى نجاح هذا التحول من خلال الإنفاق الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل "Google" و"OpenAI" و"SpaceX" التي اعتمدت على بنية ديل التحتية، مما منح الشركة دفعة قوية أدت لمضاعفة إيرادات الخوادم التقليدية تقريباً، ونمو قطاع الحواسيب بنسبة 20%.
ورغم أن إجمالي الإيرادات السنوية ظل عالقاً عند حاجز 100 مليار دولار لسنوات طويلة، إلا أن محللي الأسواق يتوقعون الآن وفق بيانات "LSEG" أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2028.
ولم تكن ديل المستفيد الوحيد في السوق، إذ لحقت بها شركة "Hewlett Packard Enterprise" (HPE) التي أعلنت عن نتائج قوية لقسم خوادمها، ما دفع سهمها للارتفاع بأكثر من 25% في يوم واحد، لتتحول المجموعة التي كانت تُصنف كشركة تقنية تقليدية ومملة تدير "التكديس التقني" للشركات إلى سهم نمو ساخن ينافس في وادي السيليكون.
تقييمات سوقية مرتفعة وهوامش ربحية تحت ضغط أسعار "الذاكرة" .
وعلى الرغم من الأرقام القياسية المحققة على صعيد الإيرادات، إلا أن النتائج كشفت عن تحديات تشغيلية واضحة؛ حيث تراجعت هوامش ربحية "ديل" إلى 18%، وهي النسبة الأدنى للشركة منذ إعادة إدراجها في البورصة عام 2018.
ويعود هذا التراجع بشكل مباشر إلى الارتفاع الحاد في أسعار مكونات الذاكرة الأساسية مثل وحدات "Dram" و"Nand"، مما يوضح بدقة أن شركات تجميع الخوادم ليست سوى حلقة واحدة في سلسلة توريد معقدة لطفرة الذكاء الاصطناعي، تتأثر بقوة بقيود الإمدادات وارتفاع كلفة المواد الخام.
ومع ذلك، لا تزال تقييمات السوق تعكس تفاؤلاً مفرطاً بمستقبل الشركة؛ إذ تبلغ القيمة السوقية الحالية لشركة "ديل" نحو 300 مليار دولار، ويتم تداول سهمها عند 25 ضعفاً للأرباح المتوقعة، وهو مستوى تقييم مرتفع جداً مقارنة بما اعتادت عليه شركات التقنية التقليدية، مما يمثل شهادة ميلاد جديدة لشركة كانت على وشك فقدان أهميتها في عالم التكنولوجيا قبل عشر سنوات.
آخر أخبار مؤشر

ارتفاع جماعي للمؤشرات الأوروبية بقيادة التكنولوجيا والتعدين.. والأسواق تتجاهل المخاطر الجيوسياسية

تاسي يهبط دون 10700 نقطة ..وتراجعات حادة لأسهم "الراجحي" والإنماء بختام التداولات

وول ستريت تستهل جلسة الثلاثاء بالمكاسب.. وارتفاعات قوية لسهم سبيس إكس
-1784620270202_320.webp)
قفزة غير متوقعة لنيكاي.. الأسواق اليابانية تخالف التوقعات وتسجل واحدة من أقوى جلساتها منذ أسابيع

