UA Finance header Logo

شبح عام 1946 يطارد واشنطن.. الدين الأمريكي يتجاوز 100% من الناتج المحلي لأول مرة منذ عقود

بقلم:UA Finance
13 يونيو 2026
The specter of 1946 haunts Washington... US debt exceeds 100% of GDP for the first time in decades
© os


حذّر تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" من اقتراب الولايات المتحدة تدريجياً من نقطة حرجة لا يمكن معها تجاهل أزمة الدين العام، بعد أن قفزت نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي لتتجاوز حاجز الـ 100% لأول مرة منذ عام 1946 (حقبة الحرب العالمية الثانية).
ووفقاً للبيانات الرسمية، تخطى حجم الدين الفيدرالي مستوى 31.265 تريليون دولار مقارنة بناتج محلي بلغ 31.216 تريليون دولار، ليتحول من مجرد رقم مالي دفتري إلى عبء مباشر يلتهم الموازنة العامة؛ حيث استقرت خدمة الدين كـ "ثالث أكبر بند إنفاق فيدرالي" في البلاد، متقدمةً على ميزانية الدفاع العسكري بالكامل، ولا يسبقها سوى ملفات الضمان الاجتماعي وبرنامج الرعاية الصحية "ميديكير".

من جحيم التضخم إلى فخ الرهن العقاري.

ويربط التقرير بين العجز المالي العنيف وأزمات المعيشة اليومية للمواطن الأمريكي، لاسيما بعد وصول أسعار الفائدة على الرهون العقارية لأجل 30 عاماً إلى نحو 6.5% (ما يعادل ضعف مستوياتها في 2021)، مما فجّر أزمة حادة في القدرة على تحمل تكاليف السكن.
ومع قفز مؤشرات التضخم إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات خلال مايو الماضي، بدأت ملامح نقاش سياسي جديد تتشكل لتربط سوء الإدارة المالية بالتضخم مباشرة؛ حيث وصف حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، العجوزات التريليونية للكونغرس بأنها "ضريبة غير مباشرة" يطغى أثرها على شكل ارتفاعات متتالية في الأسعار، مما سيجعل ضبط الإنفاق وعوداً انتخابية مصيرية وقسرية للمرشحين في الاستحقاقات الرئاسية لعام 2028.

معادلة الإصلاح الصعبة وغياب الأزمة المفاجئة .

ورغم هذا المشهد القاتم، استبعد التقرير حدوث "انهيار مفاجئ وصادم في أسواق السندات" كدافع للإصلاح، مراهناً على أن الضغط الشعبي والديمقراطي قادر تاريخياً على ضبط العجز كما حدث في حزمة إصلاحات عام 1993، عكس الفشل المرير لـ "الصفقة الكبرى" عام 2011 بسبب الانقسام السياسي الحاد.
وتظل مهمة خفض العجز بمثابة حقل ألغام تشريعي يتطلب قيادة فولاذية في الكونغرس والبيت الأبيض، لكونه يمس مباشرة ملفات بالغة الحساسية مثل رفع الضرائب أو خفض إنفاق الرعاية الصحية؛ إلا أن نقطة التحول الحقيقية ستبدأ عندما يدرك الناخب والسياسي الأمريكي معاً أن كلفة الاستمرار في الاقتراض باتت أشد مرارة من كلفة الإصلاح المالي.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
شبح عام 1946 يطارد واشنطن.. الدين الأمريكي يتجاوز 100% من الناتج المحلي لأول مرة منذ عقود