النقد الدولي يثني على صمود الإقتصاد السعودي ويشيد بمرونته رغم أزمات الحرب في الشرق الأوسط

بقلم:UA Finance
3 يونيو 2026
inter-test
© Opensource

أكد صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء أن الاقتصاد السعودي أثبت قدرة قوية على الصمود في مواجهة الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن هذا الصراع ألقى بظلاله السلبية على الأنشطة غير النفطية ومستويات الثقة، مما أدى إلى انخفاض نمو الاقتصاد هذا العام "بشكل ملحوظ".
 وتوقع عظيم صادقوف، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، أن يبلغ نمو الاقتصاد السعودي "حوالي 2%" فقط في عام 2026، وذلك في أعقاب زيارة رسمية قام بها إلى المملكة في الفترة من 28 أبريل/ نيسان إلى 13 مايو/ أيار الماضية.
ويُعد هذا الرقم المحدث أقل بكثير من توقعات الصندوق السابقة الصادرة في شهر أبريل/ نيسان، والتي كانت تشير إلى نمو بنسبة 3.1% لعام 2026. وحذر الصندوق من أنه في حال استمرار الصراع وتصاعد حدته، فمن الممكن أن تتراجع آفاق النمو والاستثمار بأكملها على المدى المتوسط.

مناورة البحر الأحمر.. كيف أفلتت صادرات أكبر مصدّر للنفط من الحصار البحري؟

وألحقت الهجمات الإيرانية على دول الخليج (والتي جاءت رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية) أضراراً بمرافق الطاقة الرئيسية وعطلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر منه عادة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ورغم هذا الحصار، أشار الصندوق إلى أن المملكة العربية السعودية، باعتبارها أكبر مصدّر للنفط في العالم، تمكنت من الحد من تأثير انخفاض الشحنات النفطية بذكاء لافت؛ حيث أعادت توجيه صادراتها عبر خط أنابيب "شرق-غرب" نحو موانئ البحر الأحمر، مما أظهر مرونة استثنائية وقدرة عالية على الصمود في وجه صدمات الإمداد.
ورجح الصندوق أن تشهد المملكة تعافياً سريعاً في الأجل القريب في حال عودة حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال الأشهر القليلة القادمة.

مصدات مالية قوية: الفائدة من طفرة الأسعار وحصانة مرتقبة للنظام المصرفي
وأوضح التقرير أن العوامل الهيكلية الأساسية القوية للمملكة تشكل حماية هامة للاقتصاد؛ بما في ذلك انخفاض الدين الحكومي ووفرة الاحتياطيات النقدية.

ومن المتوقع أيضاً أن يؤدي الارتفاع الراهن في أسعار النفط إلى زيادة الإيرادات العامة، مما يساعد في تضييق عجز الحساب الجاري والعجز المالي خلال عام 2026.
ومع ذلك، نوه صادقوف إلى أن المخاطرة الرئيسية تكمن في احتمال تصعيد الصراع، وما قد يتبعه من أضرار في البنية التحتية للطاقة وتفاقم الضبابية ومخاطر القطاع المالي.
واختتم الصندوق بالإشادة بالنظام المصرفي السعودي مؤكداً أنه يتمتع بوضع جيد لاستيعاب الصدمات، ومثمناً الخطوات الاستباقية للبنك المركزي السعودي لضمان السيولة، فضلاً عن الدور الذي يلعبه ربط الريال بالدولار في دعم الاستقرار المالي.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
النقد الدولي يثني على صمود الإقتصاد السعودي ويشيد بمرونته رغم أزمات الحرب في الشرق الأوسط