شبح الركود يطارد بكين.. تكاليف الطاقة وتراجع الاستهلاك يضعف الاقتراض الصيني

ارتفعت قروض اليوان الجديدة في الصين إلى 520 مليار يوان (نحو 77 مليار دولار) خلال شهر مايو، متعافيةً من انكماش تاريخي قدره 10 مليارات يوان في أبريل، إلا أنها جاءت دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 550 مليار يوان.
وأظهرت الحسابات المستندة لبيانات بنك الشعب الصيني، تراجعاً كبيراً في إجمالي القروض الممنوحة منذ بداية العام لتسجل 9.11 تريليون يوان، مقارنة بـ 10.68 تريليون يوان في الفترة المماثلة من العام الماضي.
العقارات والسيارات تكبحان الاقتراض
وأرجعت التقارير الاقتصادية هذا التراجع المستمر إلى تعمق أزمة سوق العقارات وتراجع الاستهلاك الأساسي للأسر.
وأشارت مبيعات المنازل الجديدة إلى اتساع الفجوة التمويلية بين المدن الصينية، بالتزامن مع انكماش حاد بنسبة 20% في مبيعات السيارات؛ مما يعكس رغبة العائلات في خفض المديونية والتحوط المالي، وهو ما دفع مؤسسات دولية مثل بنك "إيه إن زد" للتأكيد على ضرورة الاعتماد على السياسة المالية للدولة كأداة رئيسية لتحقيق الاستقرار.
توجيهات حكومية غير رسمية
وأصدر بنك الشعب الصيني توجيهات و"موجات نافذة" غير رسمية لبعض البنوك الحكومية الكبرى لتعزيز وتسهيل عمليات الإقراض، في محاولة لمحاصرة الضعف الائتماني المسجل مؤخراً.
واستقرت قيمة قروض اليوان القائمة عند 281.02 تريليون يوان، مسجلة زيادة بنسبة 5.5% على أساس سنوي، وهي نسبة أدنى من المسجلة في الشهر السابق البالغة 5.6%، لكنها تتوافق تماماً مع القراءات المسبقة لبيوع الأبحاث.
ضغوط الطاقة والنمو الكلي
وفقد النمو الصيني جانباً كبيراً من زحمه الاقتصادي؛ إثر تراجع مبيعات التجزئة لخلال مايو لأدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، فضلاً عن تأثر بيئة الأعمال بارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، نما المعروض النقدي الواسع (M2) بنسبة 8.6% متجاوزاً التوقعات، بينما تباطأ نمو إجمالي التمويل الاجتماعي القائم إلى 7.7%، وسط آمال بأن يساهم تسريع إصدار السندات الحكومية في دعم السيولة الائتمانية مستقبلاً.
