
توقع ريان ليمند، الرئيس التنفيذي لشركة "نيوفيزن" لإدارة الثروات، أن قدرة الأسواق المالية الأميركية على استيعاب الحجم الضخم من الطروحات الأولية المرتقبة لا تزال موضع تساؤل كبير؛ مشيراً إلى أن مؤشرات السيولة الحالية وعمق السوق لا تعكس حالة مريحة تسمح بامتصاص هذه الإصدارات بسهولة.
وأوضح ليمند أن السيولة تتركز بشكل شبه كامل في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بينما تعاني بقية القطاعات من ضعف واضح في التدفقات الاستثمارية؛ لافتاً إلى أن أداء مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" يصبح شبه محايد تماماً إذا تم استبعاد الشركات المرتبطة بالطفرة التقنية.
وأضاف أن صعود السوق الأكبر عالمياً بالاعتماد على قطاع واحد هو أمر غير قابل للاستدامة، حيث تواجه السيولة ضغطاً مزدوجاً جراء الإنفاق العملاق على البنية التحتية والاستعداد للاكتتابات، وهو ما ظهر أثره بالفعل في تراجع بعض الأصول مثل "بيتكوين" وشركة "إنفيديا".
تقييمات فلكية ومقارنات غير منطقية مع عمالقة مثل "سامسونغ" .
وفي ما يتعلق بالتقييمات المرتفعة للشركات المرشحة للإدراج، اعتبر ليمند أن المستويات المتداولة حالياً، خصوصاً لشركة صناعة الفضاء "سبيس إكس"، تبدو بعيدة تماماً عن المعايير التقليدية والمنطقية للتقييم الاستثماري.
وأوضح أن الشركة تحقق إيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار فقط، في حين تدور التقديرات حول مستويات تتجاوز 1.8 تريليون دولار، وهو ما يثير علامات استفهام ضخمة مقارنة بشركات عالمية راسخة مثل "سامسونغ" الكورية التي تحقق إيرادات تبلغ 250 مليار دولار سنوياً ووزعت مؤخراً مكافآت بلغت 400 ألف دولار لكل موظف.
وحذر من أن التعديلات التي سمحت بإدراج شركات لا تحقق أرباحاً ضمن المؤشرات الرئيسية بهدف تمكين صناديق التقاعد والصناديق السلبية من الشراء، تعد تطوراً خطيراً قد يهدد جودة مكونات المؤشرات، ملمحاً إلى أن أي تراجع حاد في هذه الطروحات قد يمتد تأثيره ليفجر فقاعة تكنولوجية مشابهة لفقاعة الإنترنت مطلع الألفية.
البديل في التنويع الجغرافي: الفرص تبتعد عن أميركا والذهب والأسهم السويسرية في الصدارة
وشدد الخبير المالي على أهمية التوجه نحو التنويع الجغرافي للمحافظ الاستثمارية في الوقت الراهن، معتبراً أن التركيز المفرط والتقليدي على الأسهم الأميركية لم يعد الخيار الأمثل أو الآمن للمستثمرين.
وأشار ليمند إلى وجود فرص استثمارية جاذبة وبديلة في أسواق أخرى تتمتع باستقرار جزيئي؛ مثل سويسرا، وكوريا الجنوبية، واليابان، والبرازيل، بالإضافة إلى أسواق دول الخليج العربي.
وأضاف أن الأسهم السويسرية الكبرى تمثل أحد الخيارات المفضلة لديه شخصياً بفضل نموذج أعمالها المستقر وتوزيعاتها النقدية المنتظمة؛ كما أكد أن المعدن الأصفر "الذهب" لا يزال يحافظ على مكانه كأحد أفضل الأصول أداءً خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مما يجعله أداة تحوط وحماية جوهرية ضمن أي استراتيجية تنويع طويلة الأجل.
آخر أخبار مؤشر

تباين الأسواق العربية: مؤشر "تاسي" يصعد بدعم الأسهم القيادية..وخسائر جماعية في دبي والدوحة

من "داكس" إلى "ستوكس".. دليلك الشامل لأقوى المؤشرات الأوروبية لبناء محفظة استثمارية متوازنة

إفتتاح أحمر في وول ستريت ..تراجع لــ "ناسداك" و "داو جونز" مع ترقب نتائج الشركات الكبرى

تباين الأسهم اليابانية عند الإغلاق.. مكاسب الرقائق تصطدم بضغوط النفط وضعف الين
-1784711228004_320.webp)
