UA Finance header Logo

بضغط مزدوج من الفائدة وضبابية التهدئة.. الأسواق الأوروبية تنهي الأسبوع على انخفاض وهبوط مؤشر ستوكس

بقلم:UA Finance
5 يونيو 2026
uropean markets ended the week lower, with the Stoxx index declining.
© Opensource


أغلقت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الجمعة على تراجع، لتنهي تداولات الأسبوع على انخفاض ملموس، تحت وطأة حالة عدم اليقين والضبابية المحيطة بجهود السلام الجارية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أبقت المستثمرين في حالة ترقب وتوتر دائم. وبناءً على هذه الأجواء، انخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي القياسي بنسبة 0.3% ليغلق عند مستوى 622.66 نقطة، مسجلاً خسارة إجمالية بلغت 0.5% على مدار الأسبوع.
 وجاء هذا التراجع متزامناً مع توقف أسهم شركات التكنولوجيا عن الارتفاع، واضعةً حداً لموجة صعود قوية وصاروخية كانت قد استمرت على مدار الشهرين الماضيين، حيث فضلت الصناديق الاستثمارية جني الأرباح والتحول نحو الملاذات الأكثر أماناً.

توقعات برفع الفائدة الأوروبية 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل .

تأثرت المعنويات في القارة العجوز باستمرار الضغوط في سوق الطاقة؛ حيث تراجع خام "برنت" القياسي للجلسة الثانية على التوالي، لكن الأسعار ظلت متماسكة وقريبة من مستوى 93 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا التماسك السعري بعد أن بدت الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران محدودة للغاية عقب تبادل للضربات العسكرية، في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان غير مؤكد مع رفض جماعة حزب الله الدخول في مفاوضات مباشرة.
 هذا الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة ساهم في تعقيد توقعات التضخم؛ حيث أظهرت البيانات الرسمية تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال شهر مايو، مما عزز توقعات الأسواق بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل.
وفي هذا السياق، أكد محللون لدى "دويتشه بنك"، بقيادة مارك وول، في مذكرة بحثية أن خطوة رفع الفائدة المرتقبة تتماشى تماماً مع البيانات الصادرة، مشيرين إلى أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران لن يمنع ذلك، لاسيما وأن البنك المركزي الأوروبي بات يرى أن جزءاً من التضخم غير المباشر أصبح أمراً حتمياً بعد ثلاثة أشهر من الارتفاع المتواصل لأسعار الطاقة.

تقرير الوظائف الأميركي الصادم يضاعف الضغوط على البورصات الأوروبية .

ولم تقتصر الضغوط على العوامل الداخلية في أوروبا، بل تأثرت المعنويات سلباً وبشكل حاد جراء البيانات الصادرة من الجانب الآخر من المحيط الأطلسي؛ حيث جاء تقرير الوظائف الأميركي لشهر مايو أقوى بكثير من التوقعات، مظهراً إضافة وظائف تفوق بكثير ما كان مقدراً له.
 وفجرت هذه البيانات القوية مخاوف عارمة في الأسواق العالمية، إذ عززت من التوقعات بأن يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الحالي لكبح جموح الاقتصاد.
 هذا التصور النقدي المتشدد في وول ستريت انعكس سريعاً في شكل ضغوط بيعية إضافية على الأسهم الأوروبية، مما دفع المستثمرين إلى توخي أقصى درجات الحذر وإعادة هيكلة محافظهم المالية لمواجهة حقبة جديدة من الفوائد المرتفعة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
بضغط مزدوج من الفائدة وضبابية التهدئة.. الأسواق الأوروبية تنهي الأسبوع على انخفاض وهبوط مؤشر ستوكس