سهم الإمارات دبي الوطني يتراجع بنحو 3% رغم تجاوز الأرباح توقعات المحللين

23 أكتوبر 2026
سهم الإمارات دبي الوطني يتراجع بنحو 3% رغم تجاوز الأرباح توقعات المحللين
Image generated with OpenAI GPT

تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.9% إلى 31.08 درهمًا، رغم إعلان البنك عن صافي أرباح عائدة للمساهمين بلغ 6.32 مليار درهم خلال الربع الثالث من عام 2026، بانخفاض يقارب 1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ومع ذلك، جاءت الأرباح أعلى قليلًا من توقعات المحللين التي بلغت نحو 6.26 مليار درهم، ما يعكس استمرار قدرة البنك على تحقيق نتائج قوية رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية.
وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من العام، ارتفع صافي الربح بنسبة 2% إلى 19.3 مليار درهم، مدعومًا بزيادة صافي إيرادات الفوائد.
ويشير التباين بين نمو الأرباح التراكمي وتراجعها الطفيف خلال الربع الثالث إلى أن المستثمرين يراقبون استدامة النمو، وليس مجرد تجاوز التوقعات الفصلية.
 ولا تكفي حركة السهم وحدها لتحديد سبب التراجع، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الإقليمية وحالة الحذر في الأسواق.

نمو الإيرادات والقروض يعزز النشاط التشغيلي للبنك

وارتفعت إيرادات بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 15% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، لتصل إلى 42.2 مليار درهم، بينما زادت المصروفات بنسبة 19% إلى 13.3 مليار درهم، وهو ما يستدعي متابعة أثر ارتفاع التكاليف على كفاءة التشغيل والربحية.
 وفي الوقت نفسه، نما إجمالي القروض بنسبة 27% إلى 833 مليار درهم بنهاية سبتمبر، أو 18% بعد استبعاد بنك RBL الهندي الذي استحوذ عليه البنك خلال العام.
كما ارتفعت الودائع بنسبة 19% منذ بداية العام إلى 935 مليار درهم، وبنسبة 12% عند استبعاد أثر الاستحواذ، ما يعكس توسع قاعدة العملاء ونمو النشاط المصرفي.
 ووصل إجمالي الأصول إلى نحو 1.38 تريليون درهم، بما يعزز مكانة البنك بين المؤسسات المصرفية الكبرى في المنطقة. لكن استمرار النمو سيعتمد على قدرة البنك على إدارة تكلفة التمويل والمصروفات ومخاطر الائتمان بكفاءة.

التوترات الإقليمية تضيف ضغوطًا على التوقعات الاقتصادية

وأشار البنك إلى أن النشاط في قطاعات السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية لا يزال متواضعًا بفعل الاضطرابات الإقليمية، رغم استمرار نمو الاقتصاد الإماراتي.
 وتكتسب هذه القطاعات أهمية بالنسبة إلى النشاط المصرفي، نظرًا لارتباطها بالتمويل التجاري والقروض للشركات والخدمات المصرفية للأفراد.
كما نقلت البيانات الواردة توقعات لصندوق النقد الدولي بانكماش اقتصاد الإمارات بنسبة 3.9% خلال 2026 قبل التعافي في 2027، وهي توقعات تستحق المتابعة في ضوء التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
وقد يؤدي استمرار الضغوط على النشاط الاقتصادي إلى تباطؤ الطلب على الائتمان أو زيادة مخاطر تعثر بعض المقترضين، بينما يمكن لاستمرار نمو القروض والودائع أن يدعم أعمال البنك.
لذلك، ستظل جودة الأصول ومستويات المخصصات وتطور صافي إيرادات الفوائد من أبرز المؤشرات التي ينبغي مراقبتها عند تقييم أداء البنك خلال الفصول المقبلة.

مستقبل سهم الإمارات دبي الوطني بين نمو الأرباح وضغوط التكاليف

وتعكس نتائج الأشهر التسعة الأولى من العام نموًا في الأرباح والإيرادات والقروض والودائع، لكنها تكشف أيضًا عن ارتفاع المصروفات بوتيرة أسرع من نمو الإيرادات، وهو عامل قد يؤثر في هوامش الربحية إذا استمر.
 وبالنسبة إلى السهم عند 31.08 درهمًا، فإن تقييم فرص التعافي يتطلب مراجعة مضاعف الربحية والعائد على حقوق الملكية والتوزيعات المتوقعة، إلى جانب تحليل مستويات الدعم والمقاومة وأحجام التداول.
وقد تدعم النتائج المالية القوية السهم إذا اقتنع المستثمرون باستدامة نمو الأرباح، بينما قد تستمر الضغوط إذا تصاعدت المخاوف بشأن التكاليف أو تباطؤ النشاط الاقتصادي أو جودة القروض.
وفي الوقت الحالي، تبدو الصورة التشغيلية إيجابية من حيث نمو الأعمال والأرباح التراكمية، لكنها ليست خالية من المخاطر.
 وسيكون المسار المقبل للسهم مرتبطًا بقدرة البنك على تحويل التوسع في أعماله إلى أرباح مستدامة وتحسين كفاءة المصروفات وسط استمرار التحديات الإقليمية.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.