سهم جي بي مورغان فوق 355 دولار..هل تستطيع الأرباح القياسية دفع السهم إلى مستويات جديدة؟

سهم جي بي مورغان فوق 355  دولار..
Image generated with Google Gemini

أغلق سهم جي بي مورغان تشيس آخر جلسة تداول يوم الجمعة عند 356.23 دولارًا، مرتفعًا 0.76% خلال الجلسة، ليصل بذلك إلى نحو 10.6% منذ بداية العام.
ورغم أن السهم تراجع من قمته الأخيرة قرب 366 دولارًا، فإنه لا يزال قريبًا من مستوياته القياسية، بينما تبلغ قيمته السوقية نحو 947 مليار دولار، ويتداول عند مضاعف ربحية مستقبلي يقارب 14.2 مرة.
 ويبدو أن السوق يوازن حاليًا بين قوة الأرباح والقدرة الكبيرة على إعادة رأس المال للمساهمين من جهة، وبين ارتفاع تقييم البنك والمخاوف المتعلقة بمسار أسعار الفائدة والائتمان من جهة أخرى.

نتائج استثنائية.. لكن بعض المكاسب جاءت من نشاط الأسواق

وحقق جي بي مورغان في الربع الثاني من 2026 صافي دخل بلغ 21.2 مليار دولار، أو 7.70 دولار للسهم، بينما سجلت الإيرادات 57.3 مليار دولار. وبلغ العائد على حقوق الملكية 24% والعائد على حقوق الملكية الملموسة 29%، مع ارتفاع متوسط القروض 10% والودائع 7% على أساس سنوي.
 وكان نشاط الأسواق والخدمات المصرفية الاستثمارية محركًا رئيسيًا للنتائج، إذ ارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية 30%، وقفزت إيرادات تداول الأسهم 86%، بينما ارتفعت إيرادات الأسواق إجمالًا 35%.
لكن الإدارة نفسها أشارت إلى أن الربع استفاد من بيئة مواتية بشكل خاص لنشاط الأسواق، لذلك سيكون التحدي هو الحفاظ على معدلات نمو قوية عندما تعود ظروف التداول إلى مستويات أكثر طبيعية.

الفائدة والائتمان.. المعادلة أصبحت أكثر تعقيدًا

يستعد جي بي مورغان للاستفادة من بيئة أسعار فائدة أعلى إذا انعكس ذلك في تحسن صافي دخل الفائدة، خصوصًا مع نمو القروض والودائع، إلا أن استمرار الفائدة المرتفعة يحمل في المقابل مخاطر على جودة الائتمان وتكلفة الاقتراض بالنسبة للعملاء. وتأتي هذه المعادلة في وقت رفع فيه البنك توقعه لصافي دخل الفائدة لعام 2026 إلى نحو 105.5 مليار دولار، مع توقع مصروفات معدلة عند 107.5 مليار دولار. وفي تطور حديث، يتوقع اقتصاديون لدى جي بي مورغان الآن رفع الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر، بعد استمرار التضخم الأساسي فوق 3%، ما يعني أن البنك نفسه يتوقع بيئة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول. وهذا قد يدعم دخل الفائدة، لكنه يرفع في الوقت نفسه مخاطر تباطؤ الاقتصاد وزيادة تكلفة الائتمان.

إعادة شراء الأسهم والتوزيعات تمنح السهم دعمًا إضافيًا

ويمتلك جي بي مورغان واحدة من أقوى أدوات إعادة رأس المال في القطاع المصرفي الأمريكي، بعدما أعلن في يونيو عن رفع التوزيع النقدي الفصلي إلى 1.65 دولار للسهم، إلى جانب اعتماد برنامج جديد لإعادة شراء أسهم بقيمة 50 مليار دولار بدأ سريانه في يوليو.
ويمنح ذلك السهم دعمًا أساسيًا، خاصة مع استمرار ارتفاع الربحية والعائد على رأس المال.
كما يحافظ البنك على مركز رأسمالي قوي، إذ بلغ معدل رأس المال الأساسي سي إي تي 1 نحو 14.1% في الربع الثاني، بينما وصلت السيولة النقدية والأوراق المالية القابلة للتداول إلى 1.5 تريليون دولار.
 ومن المقرر أن يعلن البنك نتائج الربع الثالث في 13 أكتوبر 2026، وهو ما سيكون المحطة الأهم المقبلة للحكم على استدامة النمو.

المحللون ما زالوا إيجابيين.. لكن السهم يحتاج إلى محفز جديد

ولا تزال النظرة العامة لوول ستريت إيجابية، إذ يبلغ متوسط السعر المستهدف نحو 376.14 دولارًا، مقابل السعر الحالي، مع نطاق يبدأ من 305 دولارات ويصل إلى 452 دولارًا.
 ورفعت غولدمان ساكس مؤخرًا هدفها إلى 452 دولارًا من 419 دولارًا مع الإبقاء على توصية الشراء، بينما رفعت بنك أوف أميركا هدفه إلى 420 دولارًا، في حين تتمسك «مورغان ستانلي» و«جيفريز» بتصنيف الاحتفاظ وأهداف عند 370 دولارًا.
فنيًا، تمثل منطقة 350–353 دولارًا دعمًا مهمًا للسهم، بينما تظل 360–366 دولارًا منطقة المقاومة الرئيسية؛ واختراق القمة الأخيرة قد يفتح الطريق أمام مستويات أعلى، في حين أن كسر 350 دولارًا قد يعيد السهم إلى تصحيح أعمق.
 وبالنظر إلى قوة الأرباح، والتوزيعات، وإعادة شراء الأسهم، تبدو الصورة إيجابية، لكن السهم يحتاج إلى استمرار نمو الأرباح التشغيلية وليس فقط مكاسب التداول حتى يبرر انتقاله إلى تقييمات أعلى.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.