سهم ميكرون يقفز 4% مع تراجع مخاوف المنافسة الصينية..ماذا يرى الخبراء؟

ارتفع سهم ميكرون تكنولوجي (Micron Technology ) بنسبة 4.19% خلال تعاملات الاثنين، ليصل قبل إفتتاح اليوم الثلاثاء إلى 924.33 دولار، مضيفًا نحو 36.78 دولار إلى قيمته، بعدما صعد بنسبة 2.5% في الجلسة السابقة.
ويأتي هذا التعافي بعد تراجع السهم من مستويات تجاوزت 1,000 دولار، وسط حالة من الحذر بشأن استدامة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيرها على شركات أشباه الموصلات.
وتركزت أنظار المستثمرين على قدرة ميكرون على الحفاظ على موقعها في سوق شرائح الذاكرة، في ظل المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية، إلى جانب خططها لتوسيع أعمالها في الذاكرة عالية النطاق الترددي.
كما أعادت التطورات المتعلقة بالتكنولوجيا واتفاقيات التوريد طويلة الأجل الاهتمام بآفاق الشركة المستقبلية. ويعكس صعود السهم تحسنًا في معنويات المستثمرين، لكنه لا يؤكد بمفرده انتهاء موجة التراجع أو استمرار الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة.
Wedbush تقلل مخاوف المنافسة الصينية وتحدد مستهدفًا عند 1,400 دولار
وترى مؤسسة Wedbush أن المخاوف المتعلقة بتصميم الذاكرة الذي تطوره شركة ChangXin Memory Technologies (CXMT) الصينية، المعروف باسم 4F2، قد تكون مبالغًا فيها.
ويستند هذا التقييم إلى موقف ميكرون من التصميم، إذ ترى الشركة أن هذا النهج يواجه قيودًا تتعلق بقابلية التوسع وكثافة الذاكرة مقارنة بتقنياتها المفضلة في تصنيع ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية ثلاثية الأبعاد (DRAM).
واعتبر المحلل مات برايسون أن توجه الشركة الصينية نحو تصميم بديل قد يعكس محاولتها تجاوز الفجوة في عمليات التصنيع، بدلًا من امتلاك ميزة تقنية تحسم المنافسة لصالحها.
وبناءً على ذلك، أبقى برايسون على تصنيف Outperform لسهم ميكرون، مع مستهدف سعري يبلغ 1,400 دولار، مستندًا إلى مضاعف ربحية يعادل ستة أضعاف تقديراته لأرباح السنة المالية 2028.
ويرى المحلل أن هذا التقييم قد يرتفع إذا اكتسب المستثمرون ثقة أكبر في قدرة الشركة على الحفاظ على أرباحها بعد عام 2027، إلا أن هذه الرؤية تظل تقديرًا تحليليًا وليست ضمانًا لتحقيق المستهدف.
اتفاقيات التوريد طويلة الأجل تستهدف 50% من الإيرادات بحلول 2030
حصلت ميكرون على تصنيف Buy من بنك أوف أمريكا، عقب اجتماعات عقدها محللو البنك مع الإدارة العليا للشركة في نيويورك وبوسطن، تناولت توقعات الطلب وخطط التوسع في قطاعات الذاكرة الرئيسية.
وأوضحت المناقشات أن الشركة تعمل على توسيع اتفاقيات التوريد طويلة الأجل لتغطي فترات تمتد إلى نحو خمس سنوات بعد عام 2030، مع بدء مناقشات بشأن التوريد لعام 2031.
وتتضمن هذه الاتفاقيات التزامات تتعلق بكميات الذاكرة، إلى جانب مدفوعات نقدية، بما يمنح الشركة رؤية أوضح بشأن الطلب المستقبلي والتخطيط للطاقة الإنتاجية.
وتمثل هذه الترتيبات حاليًا نحو 35% من إجمالي إيرادات ميكرون، وتستهدف الإدارة رفع النسبة إلى 50% بحلول عام 2030.
وقد يساعد هذا التوجه على تعزيز وضوح الإيرادات وتقليل الاعتماد على الطلب قصير الأجل، لكنه لا يلغي التقلبات الدورية التي يشهدها قطاع الذاكرة، أو مخاطر تغير الأسعار والطلب المرتبط بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
خارطة الطريق التقنية تدعم التوسع في HBM وDRAM وNAND
تواصل ميكرون تطوير تقنياتها في الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM)، وذاكرة DRAM، وذاكرة NAND، وهي قطاعات تمثل أهمية متزايدة مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وقالت الشركة إنها تمتلك القدرة على إنتاج تكديسات HBM بتكوينات تتراوح بين أربع طبقات و16 طبقة، في إطار تطوير حلول ذاكرة ذات قدرات أعلى.
كما تستهدف إدخال الجيل التالي من تقنية DRAM، المعروف باسم 1-delta، إلى الإنتاج بكميات كبيرة خلال النصف الثاني من عام 2027. وفي قطاع NAND، تتوقع الشركة أن يقترب الجيل G11 من 400 طبقة، مع توفير ضعف سعة البت مقارنة بالجيل G9 بحلول نهاية 2027. وتوفر هذه الخطط، إلى جانب اتفاقيات التوريد الممتدة لسنوات، مؤشرات مهمة لتقييم قدرة ميكرون على زيادة الإنتاج ومواكبة الطلب المستقبلي. ومع ذلك، ستظل متابعة هوامش الربحية وتكاليف التصنيع واستدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي عوامل أساسية في تحديد مسار السهم، خصوصًا أن التفاؤل بشأن التكنولوجيا وحده لا يكفي لضمان نمو الأرباح أو استمرار ارتفاع التقييم السوقي.
