سهم HSBC تحت ضغط موجة بيع رغم نمو الأرباح..هل يرتد السهم قريباً ؟

27 أكتوبر 2026
سهم HSBC تحت ضغط موجة بيع رغم نمو الأرباح..هل يرتد السهم قريباً ؟
Image generated with Google Gemini

واصل سهم HSBC التراجع بعد موجة بيع قوية شهدها خلال الأشهر الماضية، متأثرًا بالضعف الذي طال أسهم عدد من البنوك الأوروبية.
وبعد تسجيله قمة عند 1,608 بنس في أغسطس، هبط السهم إلى نحو 1,365 بنس، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في قيمته السوقية وأثار تساؤلات بشأن قدرته على استعادة مكاسبه.
 وجاء هذا الأداء رغم إعلان البنك عن نتائج فصلية أظهرت استمرار نمو الإيرادات وتحسن الأرباح قبل الضرائب، في إشارة إلى أن الأداء التشغيلي القوي لم يكن كافيًا حتى الآن لتغيير اتجاه السهم في السوق.
وبلغت إيرادات البنك 18.6 مليار دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 17.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
كما سجل الربح قبل الضرائب نحو 9.63 مليار دولار، مقابل توقعات بلغت 9.69 مليار دولار، ليأتي الأداء قريبًا من تقديرات المحللين.
ويترقب المستثمرون ما إذا كانت النتائج القوية نسبيًا ستساعد على استقرار السهم، أم أن الضغوط الفنية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا على تحركاته خلال الفترة المقبلة.

إعادة شراء أسهم بمليار دولار وتوقعات إيجابية للأرباح

أعلن HSBC عن برنامج جديد لإعادة شراء أسهم بقيمة مليار دولار، في خطوة تستهدف إعادة جزء من السيولة إلى المساهمين وتقليص عدد الأسهم القائمة في أسواقه الرئيسية، بما فيها المملكة المتحدة وهونغ كونغ.
 وتزامن الإعلان مع ارتفاع الربح قبل الضرائب بنحو 32% على أساس سنوي، مستفيدًا من عدم تكرار مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار سُجلت في العام السابق، إلى جانب انخفاض الرسوم القانونية وخسائر الائتمان.
كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 6%، وواصلت رسوم الخدمات المصرفية المقدمة للشركات والمؤسسات النمو، بالتوازي مع استفادة البنك من أنشطة إدارة الثروات.
وتتوقع الإدارة أن يبلغ صافي دخل الفوائد المصرفي 46 مليار دولار على الأقل خلال العام، فيما تستهدف متوسط عائد على حقوق الملكية الملموسة يبلغ 17% أو أكثر خلال الفترة من 2026 إلى 2028.
وتعكس هذه المؤشرات قدرة البنك على تحقيق عوائد قوية في ظل الظروف الحالية، لكن استمرار الاستفادة منها سيعتمد على تطورات أسعار الفائدة وجودة الأصول ومستويات الطلب على الخدمات المصرفية.
 كذلك، فإن إعادة شراء الأسهم قد تدعم ربحية السهم بمرور الوقت، لكنها لا تضمن وحدها انعكاس اتجاه السعر في البورصة.

خفض التكاليف والذكاء الاصطناعي والتوسع في إدارة الثروات

يعتمد HSBC على مجموعة من المحركات لدعم نموه، في مقدمتها إدارة التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية وتطوير أعمال إدارة الثروات. ويواصل البنك تقليص النفقات، مع التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير العمليات ورفع الإنتاجية، بالتزامن مع خفض آلاف الوظائف خلال الأشهر الماضية.
كما أفادت تقارير بأن البنك يدرس تقليص نحو نصف وظائف الإدارة والأخصائيين ضمن أعمال إدارة الثروات في المملكة المتحدة، في إطار توجه أوسع لإعادة هيكلة بعض الأنشطة.
وعلى الجانب الآخر، يسعى HSBC إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في سوق إدارة الثروات بالصين، مستندًا إلى حضوره القوي في الأسواق الآسيوية وعلاقاته مع العملاء ذوي الملاءة المالية المرتفعة.
 وقد تساعد هذه الاستراتيجية على تعزيز الإيرادات القائمة على الرسوم وتقليل الاعتماد النسبي على دخل الفوائد، إلا أن نتائجها ستتوقف على وتيرة تنفيذ خطط إعادة الهيكلة وقدرة البنك على الحفاظ على جودة خدماته.
 كما تظل التطورات الاقتصادية في الصين والمملكة المتحدة والأسواق الرئيسية الأخرى عاملًا مؤثرًا في تحديد فرص النمو خلال السنوات المقبلة.

التحليل الفني يشير إلى استمرار الضغوط واحتمال اختبار 1,200 بنس

تُظهر المؤشرات الفنية لسهم HSBC استمرار الزخم السلبي، إذ ارتفع مؤشر الحركة الاتجاهية (ADX) إلى 31.52، وهو أعلى مستوى له منذ 16 يوليو، بما يشير إلى قوة الاتجاه السائد، الذي لا يزال هابطًا في ظل تراجع السعر.
كذلك، واصل مؤشر القوة النسبية (RSI) الانخفاض، في إشارة إلى استمرار ضعف الزخم الشرائي وعدم ظهور تأكيد واضح على انعكاس الاتجاه حتى الآن. وبناءً على هذه المؤشرات، يظل السهم معرضًا لمزيد من التراجع، مع احتمال اختبار مستوى 1,200 بنس إذا استمرت ضغوط البيع وفشل السعر في استعادة مستويات دعم مهمة.
وفي المقابل، قد يشهد السهم ارتدادًا خلال الأسابيع المقبلة إذا تحسنت معنويات المستثمرين تجاه القطاع المصرفي الأوروبي وعادت التدفقات الشرائية إلى أسهم البنوك.
لكن التعافي المستدام سيحتاج إلى إشارات فنية أكثر وضوحًا، إلى جانب استمرار الأداء المالي القوي وقدرة الإدارة على تحقيق مستهدفاتها. لذلك، يظل التباين بين قوة نتائج HSBC وضعف حركة سهمه هو العامل الأساسي الذي يراقبه المستثمرون، مع ضرورة التعامل مع المستويات الفنية باعتبارها احتمالات وليست ضمانات لاتجاه السعر.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.