سهم سوفت بنك عند أدنى مستوياته في 6 أشهر..ما هو مستقبل السهم ؟

23 أكتوبر 2026
سهم سوفت بنك عند أدنى مستوياته في 6 أشهر..ما هو مستقبل السهم ؟
Image generated with OpenAI GPT

واصل سهم سوفت بنك تراجعه الحاد، لينخفض إلى 4,305 ين أمس الخميس، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل الماضي، بعدما فقد نحو 53% من أعلى مستوى سجله خلال العام.
 وجاء الهبوط بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الشركة، في إشارة إلى تنامي مخاوف المستثمرين بشأن حجم استثماراتها في قطاع الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تحقيق عوائد تتناسب مع الأموال التي تضخها.
وتُعد المجموعة، بقيادة ماسايوشي سون، من أبرز المستثمرين في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ شاركت في مشروع «ستارجيت» بالتعاون مع OpenAI وOracle، الذي يستهدف استثمارات تصل إلى 500 مليار دولار في مراكز البيانات بالولايات المتحدة.
كما ضخت سوفت بنك نحو 64.6 مليار دولار في OpenAI، مع خطط لاستثمارات إضافية قد تصل إلى 100 مليار دولار، ما يزيد تعرضها للمخاطر المرتبطة بأداء الشركة ومستقبل سوق الذكاء الاصطناعي.

المنافسة تضغط على OpenAI وتزيد مخاطر استثمارات سوفت بنك

وتتزايد المخاوف بشأن قدرة OpenAI على تلبية توقعات النمو المرتفعة، في ظل المنافسة المتصاعدة من شركات مثل Anthropic وDeepSeek وMoonshot.
وتشير التقديرات الواردة في البيانات إلى أن الإيرادات السنوية للشركة جاءت دون مستوى 50 مليار دولار، وبفارق يقارب 20 مليار دولار عن توقعات المحللين، بينما سجلت Anthropic إيرادات تجاوزت 16 مليار دولار خلال الربع الثالث.
 وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن قدرة OpenAI على تحويل الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تدفقات نقدية تكفي لدعم خطط التوسع والإنفاق الضخم.
كما أن تأجيل الطرح العام الأولي المحتمل للشركة يضيف حالة من عدم اليقين بشأن توقيت تحقيق عوائد استثمارية واضحة.
 وبالنسبة إلى سوفت بنك، فإن أي تباطؤ في نمو OpenAI أو تراجع في تقييمها قد يؤثر في قيمة استثمارات المجموعة، ويزيد الضغوط على سهمها وتكلفة تمويل توسعاتها المستقبلية.

مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي وارتفاع عوائد السندات

لا تقتصر الضغوط على سوفت بنك وحدها، بل تمتد إلى قطاع الذكاء الاصطناعي مع تصاعد المخاوف من أن تتجاوز التقييمات الحالية قدرة الشركات على تحقيق أرباح مستدامة.
 وتشير البيانات الواردة إلى ارتفاع مؤشر لقياس مخاطر فقاعة أسهم الذكاء الاصطناعي إلى مستوى 74، وهو ما يعكس تنامي القلق من المبالغة في تقييم بعض الشركات المرتبطة بالقطاع.
 وحذر مستثمرون بارزون، من بينهم كين غريفين وراي داليو، من مخاطر انفجار الفقاعة، فيما أشار داليو إلى أن ارتفاع عوائد السندات قد يكون أحد العوامل التي تضغط على الأسواق.
كذلك تبرز فجوة محتملة بين الإنفاق الرأسمالي الضخم والإيرادات التي يمكن تحقيقها؛ إذ تشير تقديرات Gartner الواردة في البيانات إلى أن تغطية الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد تتطلب إيرادات تبلغ 8.5 تريليون دولار، مقابل توقعات بإيرادات لا تتجاوز 3.6 تريليون دولار.
وإذا اتسعت هذه الفجوة، فقد تتعرض الشركات والمستثمرون في القطاع لمراجعة حادة للتقييمات وتراجع شهية المخاطرة.

التحليل الفني لسهم سوفت بنك يشير إلى استمرار الاتجاه الهابط

ويُظهر التحليل الفني للسهم تدهورًا واضحًا في الزخم، بعدما تراجع من 9,063 ين في يونيو إلى 4,305 ين، وكسر مستوى الدعم عند 4,480 ين، الذي مثّل قاعًا سابقًا في يوليو. كما يتداول السهم دون المتوسطين المتحركين لـ50 يومًا و200 يوم، مع اقترابهما من تشكيل نموذج «تقاطع الموت»، الذي يُستخدم عادةً للإشارة إلى ضعف الاتجاه، لكنه لا يضمن استمرار الهبوط.
ويقع السعر كذلك دون مؤشري Supertrend وسحابة إيشيموكو، ما يعزز الصورة الفنية السلبية في الوقت الحالي. وبناءً على هذه المؤشرات، يظل مستوى 4,000 ين منطقة محتملة لاختبار الدعم إذا استمرت عمليات البيع، بينما قد يشير التعافي فوق مستوى 4,480 ين إلى محاولة لاستعادة بعض الزخم.
ومع ذلك، فإن تحركات السهم ستظل مرتبطة أيضًا بتطورات استثمارات الذكاء الاصطناعي، وأداء OpenAI، واتجاه عوائد السندات، ولذلك تبقى المستويات الفنية احتمالات وليست ضمانات لحركة السعر المقبلة.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.