هل تشتري قبل إعلان نتائج الشركات أم بعدها؟.. ما الذي يفضله المحترفون؟

هل تشتري قبل إعلان نتائج الشركات أم بعدها؟.. ما الذي يفضله المحترفون؟
© AI


تمثل فترة ما قبل إعلان النتائج واحدة من أكثر الفترات حساسية في الأسواق المالية، حيث يراهن بعض المستثمرين على أن الشركة ستفاجئ السوق بنتائج أفضل من المتوقع.
وفي هذه الحالة قد يقفز السهم بقوة خلال جلسة واحدة فقط، وهو ما يغري الكثيرين بالدخول المبكر بحثًا عن مكاسب سريعة.

لكن المشكلة أن السوق لا يتفاعل مع الأرقام المطلقة فقط، بل مع الفارق بين النتائج والتوقعات. فقد تعلن الشركة نموًا قويًا في الإيرادات والأرباح، ومع ذلك يتراجع السهم إذا كانت التوقعات أعلى من ذلك. لذلك فإن الشراء قبل النتائج يشبه المراهنة على حدث غير مؤكد أكثر من كونه استثمارًا قائمًا على معلومات مكتملة.

لماذا يفضل بعض المحترفين الانتظار؟

ويفضل عدد كبير من المستثمرين المحترفين الانتظار حتى صدور النتائج الفعلية والاستماع إلى توجيهات الإدارة بشأن الفصول المقبلة قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع. بالنسبة لهم، خسارة جزء من الصعود المحتمل أفضل من تحمل مخاطر هبوط حاد قد يحدث إذا جاءت الأرقام أو التوقعات المستقبلية مخيبة للآمال.

هذا النهج يمنح المستثمر رؤية أوضح حول اتجاه الإيرادات وهوامش الربح وخطط الإنفاق ومستوى الطلب على منتجات الشركة، وهي عوامل غالبًا ما تكون أكثر أهمية من نتائج ربع مالي واحد.

التوجيهات المستقبلية أهم من النتائج نفسها

وفي السنوات الأخيرة أصبحت الأسواق تركز بشكل متزايد على التوقعات المستقبلية أكثر من تركيزها على نتائج الربع المنتهي. فالشركات التي ترفع توقعاتها للعام بأكمله غالبًا ما تحظى برد فعل إيجابي حتى لو جاءت نتائجها متوافقة مع التقديرات فقط.

وعلى الجانب الآخر، قد تتعرض الأسهم لضغوط قوية رغم تحقيق أرباح قياسية إذا أشارت الإدارة إلى تباطؤ الطلب أو انخفاض الهوامش أو تراجع الإنفاق من العملاء خلال الفترات المقبلة. لذلك يتابع المستثمرون المحترفون المكالمة الهاتفية للإدارة بنفس أهمية متابعة الأرقام المالية.

ماذا تفعل المؤسسات الكبرى؟

وغالبية الصناديق الاستثمارية والمؤسسات لا تبني قراراتها على توقع نتيجة ربع سنوي واحد، بل تعتمد على تقييم شامل لمسار الشركة لعدة سنوات. ولهذا السبب نرى أحيانًا أسهمًا ترتفع بعد النتائج رغم أرقام ضعيفة نسبيًا، أو تهبط رغم نتائج قوية، لأن المؤسسات تنظر إلى الصورة الأكبر.

كما تستخدم المؤسسات استراتيجيات لإدارة المخاطر مثل تقليل حجم المراكز قبل النتائج أو توزيع الاستثمار على عدة شركات بدلاً من الاعتماد على سهم واحد، وهو ما يقلل من تأثير المفاجآت السلبية.

أي الخيارين أفضل للمستثمر العادي؟

ولا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. إذا كنت تمتلك خبرة عالية وتفهم طبيعة القطاع والشركة جيدًا فقد يكون الشراء قبل النتائج فرصة لتحقيق عوائد كبيرة، لكنه يأتي مع مستوى مرتفع من المخاطرة. أما إذا كان هدفك الاستثمار طويل الأجل وتقليل التقلبات، فإن الانتظار حتى صدور النتائج والتأكد من اتجاه الشركة قد يكون الخيار الأكثر أمانًا.

في النهاية، لا يعتمد المحترفون على التنبؤ بنتائج الشركة بقدر اعتمادهم على إدارة المخاطر والانضباط الاستثماري. فالحفاظ على رأس المال غالبًا ما يكون أهم من محاولة اقتناص كل فرصة ربح محتملة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.