الأسهم الأوروبية قرب مستويات قياسية.. هل يبدد ارتفاع النفط مكاسب السوق؟

14 أغسطس 2026
الأسهم الأوروبية قرب مستويات قياسية.. هل يبدد ارتفاع النفط مكاسب السوق؟
© Reutres

استقرت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنها ظلت متجهة لتسجيل خسارة أسبوعية محدودة، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الجهود المتعثرة لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار بيانات اقتصادية مهمة من منطقة اليورو لتقييم مسار النمو في الاقتصاد الأوروبي.

ستوكس 600 يحافظ على تماسكه

ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة هامشية بلغت 0.05% إلى 659.65 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت جرينتش، ليظل قريبًا من مستوياته القياسية رغم التراجعات التي سجلها خلال جلسات الأسبوع.

ويحظى المؤشر بدعم من موسم نتائج أعمال قوي للشركات الأوروبية، إذ ارتفعت توقعات أرباح الربع الثاني للشركات المدرجة ضمن المؤشر القيادي للأسبوع الثامن على التوالي.

وتشير التقديرات الحالية إلى إمكانية نمو أرباح شركات ستوكس 600 بنحو 23.4%، بدعم رئيسي من قطاعي الطاقة والمواد الأساسية.

النفط والتوترات الجيوسياسية يضغطان على الأسواق

في المقابل، حدت المخاطر الجيوسياسية من شهية المستثمرين تجاه الأصول الأوروبية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط بفعل المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وصعدت العقود الآجلة للنفط بنحو 1% إلى 87.93 دولار للبرميل، بعدما هددت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على إيران إلى أجل غير محدد، ما أثار مخاوف من اضطراب صادرات الخام , ولا تزال المحادثات بين واشنطن وطهران متعثرة، في ظل تصاعد حدة التصريحات المتبادلة خلال الأيام الماضية.

ويمثل ارتفاع النفط تحديًا إضافيًا للأسهم الأوروبية، إذ قد يؤدي استمرار صعود أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، فضلًا عن الضغط على إنفاق المستهلكين وهوامش أرباح الشركات.

بيانات أميركية تعزز آمال خفض الضغوط النقدية

وفي الولايات المتحدة، عززت بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين التي جاءت أضعف من المتوقع هذا الأسبوع التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل المزيد من تشديد السياسة النقدية.

وتراقب الأسواق الأوروبية مسار السياسة النقدية الأميركية عن كثب، نظرًا لتأثير أسعار الفائدة الأميركية على تدفقات رؤوس الأموال وتقييمات الأسهم العالمية.

بيانات منطقة اليورو تحت المجهر

ويتجه اهتمام المستثمرين اليوم إلى بيانات اقتصادية رئيسية لمنطقة اليورو، تشمل أرقام التوظيف والناتج المحلي الإجمالي، والمقرر صدورها في وقت لاحق من الجلسة.

ومن شأن البيانات أن توفر مؤشرات أوضح بشأن قوة الاقتصاد الأوروبي وقدرته على مواصلة النمو، خصوصًا في ظل استمرار المخاوف بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية على النشاط الاقتصادي.

التكنولوجيا تتصدر المكاسب والموارد الأساسية تتراجع

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع التكنولوجيا المكاسب في أوروبا، مرتفعًا بنسبة 1.4%، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

في المقابل، سجل قطاع الموارد الأساسية أكبر الخسائر، متراجعًا بنسبة 1.6%، متأثرًا بتحركات أسعار السلع وتقييمات المستثمرين لتوقعات الطلب العالمي.

الأسواق تترقب محفزات جديدة

ومع اقتراب موسم نتائج الأعمال الأوروبية من نهايته، تتراجع الأخبار المرتبطة بأداء الشركات باعتبارها محركًا رئيسيًا للأسواق، لتنتقل الأنظار بصورة أكبر إلى البيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية.

وتظل الأسهم الأوروبية عالقة بين دعم أرباح الشركات وقرب المؤشرات من مستويات قياسية من جهة، وضغوط ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط من جهة أخرى، ما قد يبقي الأسواق عرضة لتقلبات أكبر خلال الفترة المقبلة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
الأسهم الأوروبية ومخاطر ارتفاع النفط