UA Finance header Logo
ضربة موجعة لــ سبيس إكس.. تصنيف استدامة متدنٍ يعيد إشعال حرب إيلون ماسك ضد معايير الحوكمة
© OS


حصلت شركة تكنولوجيا الفضاء والدفاع الأمريكية "سبيس إكس"على أدنى تصنيف ممكن في معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) من قِبل مؤسسة "MSCI" العالمية للمؤشرات، وذلك بالتزامن مع استعداداتها النهائية لتنفيذ طرحها العام الأولي (IPO) القياسي بقيمة 75 مليار دولار خلال الشهر الجاري.
ويعني هذا التصنيف المتدني للغاية عند مستوى (CC) أن شركة إيلون ماسك استقرت عند نفس الدرجة السيادية التي مُنحت سابقاً لروسيا في أعقاب العقوبات الجيوسياسية لعام 2022؛ حيث وصفت المؤشرات الدولية الشركة بأنها "متخلفة عن ركب الصناعة" نظراً لارتفاع وتيرة تعرضها للمخاطر المؤسسية وفشلها في إدارتها بفاعلية، وهو ما أثار قلقاً عارماً بين أوساط مديري الأصول والمحللين قبيل ساعات من بدء التدفقات التمويلية للاكتتاب.

كارثة هيكلية وخلافات معقدة .

وكشفت وثائق الاكتتاب الرسمية والبيانات الصادرة عن "MSCI" أن "سبيس إكس" حصلت على درجة واحدة فقط من أصل 10 درجات ضمن فئة "الخلافات الجارية"، مما وضعها تحت طائلة "العلامة البرتقالية" التي تعني التورط المباشر أو غير المباشر في قضايا جدلية بالغة الخطورة والتأثير الفوري.
وفي هذا الصدد، أشار فريدريك دوكولومبييه، مدير برنامج معهد المناخ في كلية "إيديك" للأعمال، إلى أن هذه النتيجة تمثل "كارثة حوكمة بمقاييس مستثمري السوق العامة"؛ حيث سجلت أسهم مجموعة ماسك —التي تدمج تحت مظلتها شركة "ستارلينك" للأقمار الصناعية وشركة "xAI" للذكاء الاصطناعي— 3.2 من أصل 10 في مؤشرات الحوكمة العامة نتيجة الخصومات التلقائية المطبقة جراء انعدام استقلالية مجلس الإدارة، وتركز السيطرة الكاملة في أيدي المقربين، والرقابة الفضفاضة على مكافآت القيادة التنفيذية وتضارب المصالح المحتمل.

فيتو الاستدامة الأوروبي وغضب ماسك .

وفتحت هذه المعايير المتراجعة باباً واسعاً للنقاش الحاد بين كبار مديري الأصول والصناديق الاستثمارية في أوروبا حول مدى مواءمة أسهم الشركة مع القواعد الإفصاحية الصارمة للاستدامة السائدة في القارة العجوز؛ وهو الأمر الذي قد يحرم "سبيس إكس" كلياً من الوصول إلى أوعية تمويلية وصناديق تدير أصولاً تتجاوز قيمتها التراكمية 6.5 تريليون يورو بسبب "الفيتو البيئي والمؤسسي".
 وتأتي هذه التوترات لتعيد للواجهة الخلافات التاريخية لإيلون ماسك مع كبرى شركات التقييم؛ إذ سبق وأن أبدى غضباً عارماً بعد استبعاد شركة "تسلا" من مؤشر ستاندرد آند بورز للاستدامة، واصفاً معايير "ESG" حينها بأنها "خدعة" كبرى، في الوقت الذي تشير فيه التقديرات الحالية إلى أن تجاهل هذه المخاوف الجوهرية قد يعوق زخم التسعير النهائي في بورصات نيويورك.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.