سهم "SpaceX" يواصل الأداء القوي اليوم ..هل يكسر مستويات 160 دولار هذا الأسبوع ؟

سهم "SpaceX" يواصل الأداء القوي اليوم ..هل يكسر مستويات 160 دولار هذا الأسبوع ؟
Image generated with Google Gemini

خلال الأشهر الأخيرة لم يعد المستثمرون يتعاملون مع سبيس إكس باعتبارها شركة صواريخ أو مشغلًا لشبكة Starlink فقط، بل كشركة تسعى لاحتلال موقع محوري في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
 الدليل الأبرز جاء بعد إعلان الإدارة عن عقد استضافة حوسبة جديد بقيمة تقارب 13 مليار دولار سنويًا، ليصبح رابع اتفاق ضخم في أقل من أربعة أشهر بعد صفقات مع Google وAnthropic وجهات أخرى.
 والأهم أن الإدارة تتحدث الآن عن الوصول إلى 100 مليار دولار من الإيرادات السنوية المتكررة بنهاية 2026، مقارنة بمعدل إيرادات قُدر بنحو 31 مليار دولار فقط خلال الربع المنتهي في يونيو، ما يعكس حجم الرهان الذي تبنيه الشركة على هذا القطاع.

عند 150.90 دولار تبدأ معركة التقييم الحقيقية

ويتداول سهم سبيس إكس اليوم  قرب 155.90 دولار بعدما ارتفع بأكثر من 5% عقب الإعلان عن موعد الرحلة الرابعة عشرة لمركبة Starship المقررة في 22 سبتمبر.
ورغم أن السهم لا يزال بعيدًا عن قمته التاريخية البالغة 225.64 دولار، فإنه ارتد بقوة من قاع قرب 104.83 دولار، وهو ما يكشف أن المستثمرين بدأوا يعيدون تقييم الشركة على أساس فرص الذكاء الاصطناعي وليس أعمال الفضاء فقط.
المثير للاهتمام أن الارتفاع الأخير لم يأتِ نتيجة أرباح فصلية استثنائية أو رفع للتوقعات، بل نتيجة اقتناع متزايد بأن سبيس إكس قد تتحول إلى أحد أكبر مزودي الحوسبة في العالم إذا نجحت خططها الحالية.

وول ستريت لا تتفق على شيء سوى أن الفرصة ضخمة

الانقسام بين المحللين حول السهم يعد من أكبر الانقسامات الموجودة حاليًا في السوق الأمريكي. مورجان ستانلي لا تزال ترى مستهدفًا عند 300 دولار، بينما رفعت Oppenheimer مستهدفها إلى 280 دولارًا مع توقعات بإمكانية تضاعف السهم على المدى الطويل.
 بعض البنوك الاستثمارية الكبرى تتحدث عن فرص تمتد إلى أسواق تتجاوز قيمتها عدة تريليونات دولار إذا نجحت الشركة في الجمع بين الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي.
في المقابل، يرى محللون أكثر تحفظًا أن جزءًا كبيرًا من هذا التفاؤل يعتمد على توقعات بعيدة المدى لم تتحول بعد إلى تدفقات نقدية مؤكدة، وهو ما يفسر استمرار التقلبات الحادة في السهم منذ الإدراج.

الإنفاق الضخم هو الخطر الذي لا يتحدث عنه المتفائلون كثيرًا

بينما يركز المستثمرون على العقود الجديدة، هناك ملف آخر لا يقل أهمية يتمثل في حجم الإنفاق الهائل المطلوب لتحقيق هذه الرؤية. الشركة تستهدف رفع قدراتها الحاسوبية من نحو 1.4 جيجاوات إلى 10 جيجاوات بحلول 2027، وهو مشروع قد يتطلب استثمارات تتراوح بين 300 و500 مليار دولار وفق بعض التقديرات.
كما أن الشركة أنفقت بالفعل عشرات المليارات على مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
 لذلك فإن السؤال الذي يطرحه المستثمرون الكبار حاليًا ليس: هل تستطيع سبيس إكس النمو؟ بل: هل تستطيع تحقيق هذا النمو دون أن تلتهم الاستثمارات الضخمة الجزء الأكبر من العوائد المستقبلية؟

الرحلة المقبلة قد تكون أهم من نتائج ربع كامل

الحدث الذي يراقبه السوق الآن ليس تقرير الأرباح القادم بل رحلة Starship الرابعة عشرة. هذه المهمة ستكون الأولى التي تحقق إيرادات مباشرة للمركبة عبر نشر أقمار Starlink V3 التشغيلية، كما أنها تمثل خطوة إضافية نحو تحقيق هدف إعادة الاستخدام الكامل للصاروخ.
بعض التقديرات المتفائلة للغاية تتحدث عن إمكانية وصول إيرادات Starship وحدها إلى مستويات غير مسبوقة إذا نجحت الشركة في تنفيذ رؤيتها طويلة المدى، بينما يرى آخرون أن الرحلات المقبلة ستحدد ما إذا كانت التقييمات الحالية مبررة أم مبالغًا فيها.
ولهذا السبب فإن المستثمرين لا يشترون اليوم نتائج الشركة الحالية بقدر ما يشترون احتمالية أن تصبح سبيس إكس خلال سنوات قليلة أكبر منصة تجمع بين الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي في شركة واحدة.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.