سهم Walmart بعد انهيار 9%.. هل أصبح التراجع فرصة شراء أم أن التقييم لا يزال مرتفعًا؟

22 أغسطس 2026
 سهم Walmart  هل أصبح التراجع فرصة شراء أم أن التقييم لا يزال مرتفعًا؟
© AI


تعرض سهم "وول مارت"  Walmart  لهبوط حاد بلغ نحو 9.15% في تداولات أمس الجمعة، ليغلق عند 103.70 دولارًا، بعدما أعلنت الشركة نتائج فصلية تجاوزت توقعات السوق على مستوى الإيرادات وربحية السهم.
 وبلغت الإيرادات 187.9 مليار دولار، مقابل توقعات عند نحو 186.75 مليار دولار، بينما سجلت ربحية السهم المعدلة 81 سنتًا مقارنة بـ74 سنتًا متوقعة.
 لكن المستثمرين تجاهلوا التفوق في الأرقام الرئيسية وركزوا على تباطؤ نمو المبيعات المماثلة في الولايات المتحدة إلى 2.6% مقابل توقعات بلغت 3.8%، وهو أضعف نمو فصلي للمبيعات المماثلة منذ عدة سنوات.

هل المشكلة مؤقتة أم بدأت قوة المستهلك الأمريكي في التراجع؟

القراءة الأعمق للنتائج تكشف أن الصورة ليست سلبية بالكامل، إذ أوضحت Walmart أن أعمالها الأساسية واصلت النمو، وأن مبيعات التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة قفزت 24% خلال الربع.
 كما حققت الشركة مكاسب في الحصة السوقية عبر شرائح الدخل المختلفة، بينما تأثرت مبيعات قطاع الصحة والعافية سلبًا بنحو 125 نقطة أساس نتيجة تطبيق أحكام الحد الأقصى للأسعار العادلة على الأدوية.
 وفي المقابل، ارتفعت مبيعات البضائع الأساسية، باستثناء تأثير قطاع الصيدلة، بنحو 3.4%، ما يشير إلى أن جزءًا من الضعف قد يكون مرتبطًا بعوامل محددة وليس انهيارًا واسعًا في نموذج أعمال Walmart.

رفع التوقعات السنوية رغم خيبة المبيعات.

وأحد أهم العناصر التي تمنع اعتبار الهبوط بداية لانهيار أساسي في الشركة هو أن الإدارة رفعت توقعاتها للعام المالي 2027 بدلًا من خفضها. وتوقعت Walmart نمو صافي المبيعات بين 4% و5% للعام بأكمله، مع استمرار توسع الربحية، كما أظهرت نتائج الربع الثاني نمو الإيرادات 5.9% بالعملة الثابتة وارتفاع الدخل التشغيلي المعدل 17.4% بالعملة الثابتة.
لكن التوجيهات الخاصة بالربع الثالث جاءت أقل من توقعات السوق، إذ تتوقع الشركة ربحية معدلة للسهم بين 62 و64 سنتًا، مقابل تقدير عند 68 سنتًا، وهو ما يفسر جزءًا كبيرًا من رد الفعل السلبي للسهم.

الإعلان والتجارة الإلكترونية والعضويات.. مصادر النمو الجديدة.

ولم تعد قصة Walmart قائمة فقط على مبيعات المتاجر التقليدية، وهذه نقطة جوهرية في تقييم السهم. فقد نمت إيرادات التجارة الإلكترونية العالمية 23%، بينما قفز نشاط الإعلان العالمي 38%، وارتفعت إيرادات العضويات العالمية 17%.
كذلك تواصل الشركة توسيع أعمال الـMarketplace وخدمات تنفيذ الطلبات، وهو ما يساعدها على الانتقال تدريجيًا نحو مصادر إيرادات وهوامش أكثر جاذبية.
وترى الإدارة أن هذا التحول يجعل نموذج الأعمال أكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام، بينما يشير المحللون إلى أن مكاسب الحصة السوقية واستمرار نمو التجارة الإلكترونية والإعلان قد يعوضان جزءًا من تباطؤ النشاط التقليدي.

التحليل الفني.. هل بدأ السهم مرحلة إعادة بناء؟

وفنيًا، الهبوط إلى 103.84 دولار غيّر الصورة قصيرة الأجل بصورة واضحة، خصوصًا أن السهم كان عند 114.30 دولار في الجلسة السابقة قبل أن يخسر أكثر من 9% في جلسة واحدة، مع تداولات بلغت نحو 83.6 مليون سهم، في إشارة إلى خروج كثيف للسيولة بعد النتائج.
ويتداول السهم حاليًا بالقرب من الحد الأدنى لنطاقه خلال 52 أسبوعًا، والذي يقع قرب 95.42 دولار، بينما تمثل منطقة 105–107 دولارات أول اختبار للقدرة على استعادة جزء من خسائر جلسة الانهيار.
 وإذا نجح السهم في العودة فوق هذه المنطقة ثم 114 دولارًا، فقد تبدأ موجة ارتداد نحو 120 دولارًا، أما استمرار التداول دون 103–100 دولار فقد يبقي الضغط قائمًا ويدفعه لاختبار مستويات أدنى قبل تكوين قاعدة جديدة.

التقييم.. نقطة القوة والضعف في نفس الوقت.

التراجع الحاد خفّض تقييم Walmart، لكنه لم يحولها إلى سهم رخيص بوضوح. وتشير بيانات Investing.com إلى أن السهم لا يزال يتداول عند مضاعف ربحية مرتفع مقارنة بالعديد من شركات التجزئة التقليدية، بينما ترى بعض نماذج التقييم أن القيمة العادلة أقل من السعر السوقي حتى بعد الانخفاض.
وفي المقابل، أبقت عدة مؤسسات على توصيات الشراء، مع أهداف أعلى من السعر الحالي؛ فخفضت BofA هدفها إلى 126 دولارًا، بينما أبقت Goldman Sachs على توصية الشراء بعد تعديل هدفها إلى 130 دولارًا، ما يعني أن جزءًا من السوق يرى أن الانخفاض بالغ في معاقبة الشركة رغم التحديات قصيرة الأجل.

فرصة شراء أم انتظار؟

من الصعب وصف Walmart عند 103.84 دولار بأنها "صفقة رخيصة" لمجرد هبوطها 9%، لكن التراجع أصبح أكثر إثارة للاهتمام للمستثمر طويل الأجل لأن الأساسيات الرئيسية للشركة لم تنهَر؛ بل إن الإدارة رفعت توقعات العام، والتجارة الإلكترونية والإعلانات والعضويات تنمو بقوة، بينما تواصل Walmart كسب الحصة السوقية.
 في المقابل، فإن ضعف المبيعات المماثلة والتوجيه الحذر للربع الثالث والتقييم الذي لا يزال مرتفعًا هي أسباب كافية لعدم التسرع في الشراء.
 لذلك، تبدو المنطقة الحالية منطقة مراقبة وبناء مراكز تدريجية أكثر من كونها نقطة دخول مؤكدة؛ واستعادة السهم لمستويات 105–107 ثم 114 دولارًا ستمنح تأكيدًا فنيًا أفضل على أن انهيار الخميس كان تصحيحًا حادًا، وليس بداية اتجاه هابط طويل.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
سهم Walmart بعد انهيار 9%.. هل أصبح التراجع فرصة شراء أم أن التقييم لا يزال مرتفعًا؟