ارتفاع أسعار النفط يضغط على ميزانية دعم الوقود في إندونيسيا

يواجه التوازن المالي في إندونيسيا اختباراً جديداً مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، في وقت تستعد فيه البلاد لموجة سفر ضخمة خلال عطلة عيد الفطر.
وتتعامل إدارة الرئيس برابوو سوبيانتو مع ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود إقليمياً، إلى جانب توقعات بزيادة استهلاك البنزين بنحو 12% مع عودة أكثر من 100 مليون مواطن إلى مدنهم وقراهم خلال موسم السفر السنوي.
تخصص الحكومة بالفعل نحو 381 تريليون روبية (22.5 مليار دولار) لدعم الطاقة، أي ما يقارب 10% من إجمالي الميزانية، ما يضع المالية العامة تحت ضغط متزايد مع اقتراب أسعار النفط من 100 دولار للبرميل.
وحذر وزير المالية بوربايا يودي ساديوا من أن البلاد قد تتجاوز سقف العجز القانوني البالغ 3% من الناتج المحلي إذا تجاوز متوسط سعر النفط الإندونيسي 92 دولاراً للبرميل هذا العام.
وتزداد المخاوف أيضاً بسبب اعتماد إندونيسيا على واردات الطاقة، إضافة إلى انخفاض مخزون الوقود مقارنة بدول جنوب شرق آسيا الأخرى، ما يجعل الاقتصاد أكثر حساسية لأي اضطرابات في إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ويرى محللون أن استمرار الحكومة في تثبيت أسعار الوقود لحماية القدرة الشرائية قد يتحول إلى مقامرة مالية إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، خاصة مع تراجع العملة المحلية وقلق المستثمرين من اتساع عجز الميزانية.
