اضطرابات إمدادات النفط من 1973 حتى حرب إيران

بقلم:UA Finance
15 مارس 2026
اضطرابات إمدادات النفط من 1973 حتى
© AI

من أزمة النفط عام 1973 إلى الحرب الحالية مع إيران.. تاريخ من الصدمات التي هزت سوق الطاقة

أزمات سياسية وحروب كبرى غيرت مسار سوق النفط العالمي عبر العقود

شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال العقود الماضية سلسلة من الاضطرابات الكبرى التي أثرت بشكل مباشر على إمدادات النفط وأسعاره. وغالباً ما كانت هذه الصدمات مرتبطة بحروب أو أزمات سياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية، ما أدى إلى تقلبات حادة في الأسعار وتأثيرات واسعة على الاقتصاد العالمي.

إحدى أبرز هذه الأزمات كانت حظر النفط العربي عام 1973 عندما قررت الدول العربية المنتجة للنفط تقليص الإمدادات إلى بعض الدول الغربية خلال الحرب العربية الإسرائيلية. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، حيث ارتفع السعر من أقل من ثلاث دولارات للبرميل إلى أكثر من 11 دولاراً خلال فترة قصيرة، وهو ما تسبب في أزمة اقتصادية عالمية وارتفاع معدلات التضخم في الدول الصناعية.

الصدمة الثانية جاءت مع الثورة الإيرانية عام 1979، حيث تراجع إنتاج النفط الإيراني بشكل حاد نتيجة الاضطرابات السياسية، ما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية. وبعد ذلك بوقت قصير، أدت الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات إلى تعطيل جزء كبير من الإنتاج النفطي في البلدين، وهو ما أبقى أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة.

كما شهدت الأسواق اضطراباً جديداً عام 1990 بعد غزو العراق للكويت، حيث خرج جزء كبير من إنتاج البلدين من السوق لفترة مؤقتة، الأمر الذي دفع الأسعار إلى الارتفاع بسرعة قبل أن تستقر لاحقاً مع زيادة الإنتاج من دول أخرى.

وفي السنوات الأخيرة، عادت المخاوف إلى الواجهة مع الأزمات الجيوسياسية الجديدة، إذ ارتفعت أسعار النفط مرة أخرى نتيجة الحرب في الشرق الأوسط عام 2026، مع تزايد القلق من احتمال تعطل الإمدادات أو تأثر حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وتشير التقديرات إلى أن أسعار النفط اقتربت من 120 دولاراً للبرميل خلال هذه التطورات قبل أن تستقر قرب 100 دولار في التداولات الأخيرة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.