انكماش مفاجئ في الائتمان الصيني: القروض الجديدة تهبط لمستويات أدنى من التوقعات خلال فبراير

أظهرت بيانات البنك المركزي الصيني تراجعاً حاداً في حجم القروض الجديدة الممنوحة خلال شهر فبراير، في إشارة واضحة إلى تباطؤ الطلب على الائتمان في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ورغم محاولات بكين المستمرة لتحفيز النمو عبر خفض نسب الفائدة، إلا أن الأرقام الأخيرة كشفت عن حذر شديد من جانب الشركات والمستهلكين، مما يثير تساؤلات حول فعالية السياسات النقدية الحالية في مواجهة أزمة العقارات وضعف الثقة الاقتصادية في 2026.
تحليل المشهد: لماذا تراجع الإقبال على القروض في الصين؟
يرصد محللو UA Finance ثلاثة عوامل رئيسية وراء هذا الانخفاض:
تأثير "السنة القمرية": عادة ما يشهد شهر فبراير تباطؤاً موسمياً في النشاط التجاري بسبب عطلات رأس السنة الصينية، لكن الانخفاض هذا العام جاء أعمق من المعدلات التاريخية.
ركود القطاع العقاري: لا يزال القطاع العقاري المتعثر يضغط على نمو القروض الطويلة الأجل، مع استمرار حذر البنوك في الإقراض وتراجع رغبة الأسر في الاقتراض السكني.
ضعف الإنفاق الاستثماري: تفضل الشركات الصينية حالياً الحفاظ على السيولة بدلاً من التوسع، نتيجة ضبابية المشهد الجيوسياسي وتراجع الطلب العالمي على الصادرات الصينية.
