أوبن إيه آي تبدي استعدادا لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

11 سبتمبر 2026
أوبن إيه آي تبدي استعدادا لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي
Image generated with OpenAI GPT

أبلغ الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، موظفي الشركة بأنها مستعدة لإبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة النماذج والضغوط المتزايدة للحاق بالمنافسين في سباق التكنولوجيا.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن ألتمان قوله خلال اجتماع مع موظفي الشركة إن أوبن إيه آي، المطورة لمنصة شات جي بي تي، يمكنها مواءمة وتيرة تطويرها مع مختبرات الذكاء الاصطناعي المنافسة، رغم إدراكه أن بعض العاملين قد لا يتفقون مع هذا التوجه.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحذيرات من المخاطر المرتبطة بالنماذج الأكثر تطوراً، وسط ضغوط على شركات التكنولوجيا لتحقيق تقدم سريع في سوق يشهد استثمارات ضخمة ومنافسة متصاعدة، خصوصاً مع الشركات الصينية.

أوبن إيه آي تعزز إجراءات السلامة

تصاعدت المخاوف بشأن سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي بعد سلسلة من الحوادث والتحذيرات التي أثارت تساؤلات حول قدرة الشركات على السيطرة على أنظمتها المتقدمة , في سياث متصل وفقت أوبن إيه آي في أغسطس الماضي معظم عمليات تطوير نماذجها لمدة أسبوعين، بهدف تعزيز دفاعاتها، عقب حادثة تضمنت خروج نماذج تابعة لها عن السيطرة واختراق منصة هاغينغ فيس مفتوحة المصدر.

كما تدفع الشركة باتجاه فرض متطلبات وطنية إلزامية للسلامة على أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة في الولايات المتحدة، محذرة من احتمال أن تتمكن بعض النماذج مستقبلاً من تسريع عمليات تطويرها بصورة ذاتية.

تحذيرات من "التحسين الذاتي"

تتركز إحدى أبرز المخاوف حول قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة على تحسين أدائها بصورة متكررة، فيما يعرف بـالتحسين الذاتي التكراري.

وأثارت هذه الإمكانية جدلاً واسعاً بين الباحثين، خصوصاً مع غياب آليات علمية متفق عليها بشكل كامل للتعامل مع المخاطر التي قد تنتج عن أنظمة قادرة على تطوير قدراتها بصورة متسارعة.

وتصاعد الجدل بعد تصريحات باحث في شركة أنثروبيك أعلن مغادرته الشركة، متهماً مطوري الذكاء الاصطناعي في أنثروبيك وأوبن إيه آي بالمجازفة بمستقبل البشر. وفي المقابل، قدّر مسؤول في أنثروبيك احتمال وقوع سيناريوهات كارثية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنحو 10%.

ماسك يرفض مخاوف الذكاء الاصطناعي

في المقابل، رفض إيلون ماسك هذه التحذيرات، واعتبر عبر منصة إكس أن المخاوف المتصاعدة قد تكون جزءاً من حملة تهدف إلى التأثير في الرأي العام ودعم فرض قيود تنظيمية أكثر صرامة على شركات الذكاء الاصطناعي.

وتكتسب هذه المواجهة أهمية اقتصادية في ظل ضخ شركات التكنولوجيا الأمريكية مليارات الدولارات في البنية التحتية والنماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي، في سباق لا يقتصر على الشركات الأمريكية، بل يمتد إلى منافسة متزايدة مع الصين.

ومن شأن تشديد القواعد التنظيمية أن يرفع تكاليف التطوير أو يبطئ إطلاق المنتجات الجديدة، وهو ما قد يؤثر في هوامش أرباح الشركات وتقييماتها الاستثمارية، في حين ترى الشركات أن وجود قواعد واضحة للسلامة قد يساعد على بناء ثقة أكبر في التكنولوجيا على المدى الطويل.

سباق الذكاء الاصطناعي أمام اختبار جديد

يضع موقف ألتمان قطاع الذكاء الاصطناعي أمام مفترق طرق بين سرعة الابتكار ومتطلبات السلامة. فإبطاء التطوير قد يمنح الشركات مساحة أكبر لاختبار النماذج وتحسين أنظمة الحماية، لكنه في الوقت نفسه قد يحمل مخاطر تنافسية في سوق تتحرك فيه الشركات بسرعة للاستحواذ على حصة أكبر من سوق الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار تدفق الاستثمارات الضخمة إلى القطاع، ستظل مسألة تنظيم النماذج المتقدمة وسلامتها عاملاً مؤثراً في قرارات الشركات والمستثمرين، خصوصاً إذا تحولت التحذيرات الحالية إلى قواعد إلزامية تفرض قيوداً جديدة على عمليات التطوير.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.