غزة في مرمى البطالة… كيف تدبر الأسر حياتها اليومية؟

الأربعاء 18 آذار 2026. فرضت الحرب على غزة واقعاً مريراً يعيشه الغزاوين يومياً في محاولة لتأمين احتياجاتهم الأساسية. بين انهيار الاقتصاد وتراجع دخل الفرد، أصبحت الحياة في القطاع بمثابة صراع يومي لتوفير لقمة العيش.
بين مطرقة البطالة وسندان الحرب... البطالة تصل إلى 80%
بعد أكثر من عامين من الحرب الطاحنة التي شلّت الاقتصاد في قطاع غزة وأفقدت مئات الآلاف من الفلسطينيين أعمالهم، يعيش الغزاويون واقعاً أشبه بحرب البقاء لتأمين احتياجاتهم اليومية الأساسية.
مع اتساع الفجوة بين ارتفاع الأسعار وتراجع دخل الفرد، الذي أصبح شبه منعدم، تآكلت القوة الشرائية، ليجد شريحة واسعة من السكان أنفسهم تحت خط الفقر، يكافحون يومياً لتوفير لقمة العيش.
انهيار اقتصادي غير مسبوق، وتكاليف معيشية تفوق القدرة
أفادت بيانات السلطة الفلسطينية وتقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بأن الاقتصاد في قطاع غزة شهد انهياراً حاداً، حيث تجاوزت نسبة البطالة 80%، وتراجع مستوى دخل الفرد إلى 161 دولار عام 2024، بينما تقلّص الاقتصاد بنسبة 13% مقارنة حجمه قبل الحرب.
وأظهرت بعض التقرير المحلية أن متوسط احتياجات أسرة مكونة من خمسة أفراد يصل إلى نحو 91.5 شيكلاً يومياً (نحو 29 دولاراً) دون احتساب الإيجار، أي ما يقارب 2745 شيكلاً شهرياً، مما يثقل كاهل المواطنين الذي يقفون عاجزين أمام تأمين احتياجاتهم الأساسية بين الغذاء، والمواصلات، والملابس، والطاقة، والتعليم، خاصة مع ارتفاع الأسعار وقلة المساعدات الإنسانية.
ختاماً، يواجه الغزاويون ظروفاً معيشية قاهرة تتجلى في تراجع الدخل وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية، وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية. تعتمد نسبة كبيرة من الأسر على المبادرات المجتمعية التي توفر وجبات يومية مجانية، إضافة إلى التحويلات النقدية التي تساعد في تغطية جزء من المصاريف الطارئة، لتخفف ولو قليلاً من وطأة الأزمة اليومية.
