مصر تواجه موجة تضخمية محتملة عقب رفع أسعار الوقود

مع تصاعد التوترات الجيوسايسية في المنطقة، واستمرار غياب البوادر لحل النزاع الإيراني الأمريكي، تواجه مصر موجة تضخمية جديدة تزامناً مع ارتفاع أسعار الطاقة. ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، مما يدفع أسعار السلع والخدمات إلى الارتفاع، ويزيد الضغوط على الجنيه المصري مقارنةً بالدولار الأمريكي.
ويرى المحللون، كما ورد في 11 آذار، أن لهذا التضخم تداعيات ستطال كافة القطاعات وسيتطلب من الحكومة والبنك المركزي اتخاذ الإجراءات والتدابير للحد من آثاره على الاقتصاد والمواطنين على حدٍ سواء.
ارتفاع معدلات التضخم وتداعياته
في خضم التطورات في منطقة الشرق الأوسط، من المتوقع أن تثقل ارتفاع أسعار الطاقة كاهل مختلف القطاعات الاقتصادية، مما سيدفع الشركات إلى رفع أسعار خدماتها تماشياً مع ارتفاع أسعار السلع وتكاليف الإنتاج والنقل.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، شهد معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ارتفاعاً وصل إلى 13.4% في شباط 2026، مقارنة بـ 11.9% في كانون الثاني من العام نفسه، مسجلاً أعلى مستوى له منذ تموز 2025.
ومن المتوقع أيضاً في حال استمرار النزاع الإيراني الأمريكي أن يرتفع التضخم بين 2% و 3% خلال الأشهر المقبلة ليصل معدل التضخم السنوي إلى 14.3% في آذار 2026، ومتوسط التضخم إلى 13.8% في الربع الثاني من نفس العام.
وفي ضوء هذه التطوارت، قد يتجه البنك المركزي إلى تعديل مسار دورة التيسير النقدي التي بدأت العام الماضي، وهذا من شأنه أن يدفع أصحاب القرار إلى وقف خفض أسعار الفائدة، أو حتى اتخاذ إجراءات تشديد مؤقتة إذا تجاوزت الضغوط التضخمية التوقعات.
