ميناء جدة الإسلامي يستقبل خدمة شحن جديدة من “هاباغ لويد” لتعزيز ربط المملكة بالتجارة العالمية

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ” يوم السبت إضافة خدمة شحن جديدة تابعة لشركة “هاباغ لويد” إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز تنافسية الموانئ السعودية على خطوط التجارة الدولية.
وتأتي الإضافة ضمن توجهات المملكة لتسريع تدفقات الشحن، ودعم الصادرات الوطنية، وتحسين جاهزية البنية اللوجستية لاستيعاب الطلب المتزايد.
خدمة “SE4” توسّع شبكة الربط مع آسيا والبحر المتوسط
بحسب الإعلان، تعمل خدمة “SE4” على ربط ميناء جدة الإسلامي بتسعة موانئ إقليمية وعالمية، ما يمنح خطوط الشحن خيارات أوسع في مسارات الإمداد وسلاسل التوريد. وتشمل نقاط الربط موانئ رئيسية في الصين مثل تيانجين شينغانغ وتشينغداو ونينغبو وشنغهاي، إلى جانب بوسان في كوريا الجنوبية وتانجونغ بيلباس في ماليزيا.
ويمتد خط الخدمة عبر مراكز ربط في غرب وشرق البحر الأبيض المتوسط، قبل الوصول إلى جدة، ثم سنغافورة، ما يعزز مرونة الحركة بين الشرق والغرب. وتصل الطاقة الاستيعابية للخدمة إلى نحو 17 ألف حاوية قياسية، وهو ما يرفع القدرة على تلبية احتياجات الشحن التجاري بكميات أكبر وكفاءة أعلى.
لماذا تُعد الإضافة مهمة لموانئ المملكة وسلاسل الإمداد؟
ترى “موانئ” أن إدخال خدمات شحن جديدة من مشغلين عالميين يدعم تحسين موقع المملكة في مؤشرات الأداء الدولية للموانئ والخدمات اللوجستية. كما تسهم هذه الخطوات في تقليل زمن عبور الشحنات، وتعزيز موثوقية الجداول، ورفع معدلات المناولة، بما ينعكس على تنافسية القطاع الخاص والمستوردين والمصدرين.
وتنسجم هذه الخطوة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تركز على ترسيخ المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور ربط بين القارات الثلاث. ومع اتساع شبكات الربط، يصبح ميناء جدة الإسلامي نقطة جذب أكبر للخطوط الملاحية الباحثة عن ممرات أسرع وأكثر استقراراً.
جاهزية ميناء جدة الإسلامي وقدراته التشغيلية
يُعد ميناء جدة الإسلامي أحد أبرز الموانئ على البحر الأحمر، ويضم 62 رصيفاً متعددة الأغراض، إلى جانب منطقة خدمات لوجستية مخصصة للإيداع وإعادة التصدير. كما يعتمد الميناء نظام نقل مباشر عبر الشاحنات من وإلى الميناء، ما يساعد على تسريع حركة البضائع وتقليل الاختناقات التشغيلية.
ويضم الميناء محطات متخصصة وتجهيزات متطورة، تشمل محطتين لمناولة الحاويات وأرصفة للخدمات البحرية، فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى 130 مليون طن. وتدعم هذه الإمكانات استقبال خدمات شحن أكبر حجماً وتنوعاً، بما يواكب النمو في حركة التجارة ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد.
