الذكاء الاصطناعي يضغط على هوامش بوكينج وإكسبيديا في قطاع السفر

حذر تقرير حديث من أن صعود الذكاء الاصطناعي في قطاع السفر قد يؤدي إلى تحول جذري في نموذج عمل وكالات السفر عبر الإنترنت، ما قد يضع ضغوطًا متزايدة على هوامش أرباح الشركات الكبرى مثل Booking Holdings وExpedia.
ووفق تقرير صادر عن شركة Bernstein للأبحاث، فإن التحول الحالي قد يكون أكثر تأثيرًا على الصناعة من دخول شركة Google إلى مجال السفر قبل أكثر من عقد.
وأشار المحللون إلى أن المنصات التقليدية نجحت سابقًا في التكيف مع المنافسة الرقمية، إلا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تغير قواعد اللعبة بالكامل.
وكلاء الذكاء الاصطناعي يغيرون نموذج البحث
وأوضح التقرير أن دخول جوجل إلى قطاع السفر في عام 2010 كان في الأساس تطويرًا لنموذج البحث التقليدي، حيث اعتمد على عرض قوائم طويلة من النتائج والروابط المدفوعة.
لكن أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة تعتمد على البحث باللغة الطبيعية وتقديم نتائج محدودة ولكن أكثر دقة وملاءمة للمستخدم، ما قد يقلل من ميزة الحجم والإنفاق التسويقي التي استفادت منها منصات السفر الكبرى لسنوات.
ويرى المحللون أن هذا التحول قد يجعل الحجوزات المباشرة للفنادق أو المنصات المتخصصة أكثر قدرة على المنافسة.
ضغوط متزايدة على هوامش الأرباح
يشير التقرير إلى أن شركات السفر قد تضطر إلى زيادة الإنفاق الاستثماري والتكنولوجي لمواكبة هذا التحول، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على هوامش الأرباح.
وقد أجبرت المنافسة السابقة مع جوجل شركة Booking بالفعل على التحول إلى ما يُعرف بـ نموذج التاجر لتقديم أسعار أكثر تنافسية، إلا أن ذلك أدى إلى تراجع هوامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك مقارنة بمستويات عام 2015.
أما شركة Expedia فقد ركزت بشكل متزايد على قطاع الأعمال، الذي أصبح يمثل أكثر من ثلث إيراداتها، في ظل صعوبة تحقيق نمو قوي في خدمات الحجز الموجهة للمستهلكين.
ويرى محللو Bernstein أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا جذريًا في القطاع، إذ يمكن أن يقلص تدريجيًا الميزة المعلوماتية التي تمتعت بها وكالات السفر عبر الإنترنت لسنوات، خاصة مع تحسن قدرة هذه التقنيات على تحليل المراجعات ووصف الغرف والبيانات النوعية للمستخدمين.
