وارن بافيت يتنحى عن رئاسة «بيركشاير هاثاواي» ويسلم الراية لنجله هوارد بافيت

19 سبتمبر 2026
وارن بافيت يتنحى عن رئاسة «بيركشاير هاثاواي» ويسلم الراية لنجله هوارد بافيت
Image generated with Google Gemini

أعلن المستثمر الأسطوري وارن بافيت (96 عاماً) تنحيه عن منصب رئيس مجلس إدارة شركة «بيركشاير هاثاواي»، التكتل المالي الضخم الذي تبلغ قيمته تريليون دولار وقاده منذ عام 1965، وذلك وفقاً لرسالة وجهها إلى المساهمين يوم الجمعة.
وقالت الشركة في إعلان منفصل إن بافيت سيصبح رئيساً فخرياً لمجلس الإدارة بأثر فوري مع استمراره عضواً في المجلس، بينما سيتولى نجله هوارد بافيت منصب رئيس مجلس الإدارة وفقاً لخطة الخلافة المعمول بها منذ فترة طويلة، وتواصل سوزان ديكر مهامها كمديرة مستقلة رئيسية. وكتب بافيت في رسالته تعقيباً على هذه الخطوة: «الزمن ينتصر دائماً، لكنه كان كريماً معي، إذ أتاح لي فرصة رؤية بيركشاير تصل إلى مرحلة أصبحت فيها أكثر ثقة من أي وقت مضى بشأن مستقبلها»، مذكراً باحتفاله مؤخراً بعيد ميلاده السادس والتسعين.

توزيع الأدوار القيادية وثقة مطلقة في غريغ أبيل

ويأتي قرار بافيت بعد أكثر قليل من تسعة أشهر من تولي غريغ أبيل (64 عاماً) منصب الرئيس التنفيذي، في خطوة فاجأت الأسواق لأول مرة في مايو 2025. ووصف بافيت توزيع المهام القيادية الجديدة قائلاً: «غريغ يدير الشركة، وهوارد سيحافظ على ثقافتها وقيمها، وكلاهما يفوق في قيمته أي شيء في ميزانيتنا العمومية.
فكروا في هوارد باعتباره سياسة يمتلكها المساهمون ويأملون ألا يضطروا لاستخدامها». من جانبه، أشاد أبيل بأداء بافيت وإرثه العريق، مؤكداً أن ثقافة الشركة وقيمها ستظل دائماً في صميم عمل التكتل.
ويُذكر أن بافيت قاد بيركشاير على مدار ستة أقصى عقود محققاً عائداً سنوياً مركباً بلغ 19.7% للمساهمين (يماثل ضعف مؤشر ستاندرد آند بورز 500)، وبلغت أرباحها التشغيلية 44.5 مليار دولار العام الماضي، لتدير اليوم كخزينة نقدية ضخمة تبلغ 365.5 مليار دولار.

أداء الأسهم والتحديات المقبلة للمجموعة

واجهت أسهم «بيركشاير» بعض الصعوبات خلال عام 2026 وسط ارتفاع أسعار النفط وتفضيل المستثمرين للقطاعات الأسرع نمواً؛ إذ ارتفع السهم بنسبة 1% فقط مقارنة بصعود مؤشر S&P 500 بأكثر من 11%.
وينتظر المساهمون معرفة ما إذا كان الرئيس التنفيذي الجديد غريغ أبيل سيتمكن من توظيف السيولة النقدية الهائلة بكفاءة عالية مماثلة لبافيت، لا سيما بعد بدئه الفعلي في رفع عمليات إعادة شراء الأسهم إلى 4.5 مليار دولار خلال الربع الثاني.
وفي ختام رسالته، حرص بافيت، أكبر مساهم في الشركة، على طمأنة المستثمرين بالقول: «كانت توقعاتي لغريغ مرتفعة للغاية منذ البداية، وقد تجاوزها... الشركة في أيدٍ أمينة للغاية، وأتطلع إلى مواصلة كوني مساهماً فيها إلى جانبكم».

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.