ترامب يوسع العقوبات ضد روسيا وإيران بقانون يهدد كبار مشتري النفط

ترامب يوسع العقوبات ضد روسيا وإيران بقانون يهدد كبار مشتري النفط
Image generated with Google Gemini

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قانوناً جديداً يمنح الإدارة الأمريكية صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على السلع الواردة من الدول التي تعد أكبر خمسة مستوردي للطاقة والمنتجات النفطية الروسية (مثل النفط الخام والغاز الطبيعي)، إلى جانب الدول التي تساعد موسكو في التحايل على العقوبات.
ويستهدف التشريع -الذي أُطلق عليه اسم «قانون ليندسي أو. جراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026» (H.R. 5334)- قطاعات الطاقة والدفاع الروسية، فضلاً عن شبكة السفن المعروفة بـ«الأسطول الشبح» المستخدمة في الالتفاف على العقوبات الغربية.
وفي الوقت الذي يمنح فيه القانون الرئيس صلاحيات واسعة لفرض هذه الرسوم، فإنه يوفر أيضاً مرونة كبيرة للبيت الأبيض عبر بنود تمنح الرئيس صلاحية إعفاء بعض الدول أو تأجيل فرض الرسوم بناءً على اعتبارات المصلحة الوطنية والأمن القومي.
كما يتضمن القانون بنداً يقضي بتمديد العمل بقانون العقوبات على إيران لعام 1996 لمدة خمسة إضافية حتى عام 2031، لمنع انتهاء صلاحيته القانونية وفرض عقوبات ثانوية على المتعاملين تجارياً مع طهران.

ردود الفعل الدولية وتداعيات استهداف كبار المستوردين

وأثار القانون ترقباً وقلقاً بالغين لدى كبار مشتري النفط الروسي وفي مقدمتهم الصين والهند، إذ قد تطال الرسوم المحتملة اقتصادات كبرى تعتمد على مصادر الطاقة الميسورة. وقد رحبت القيادة الأوكرانية، المتمثلة في الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بالخطوة معتبرة إياها مؤشراً قوياً على الدعم الأمريكي لكييف وضغطاً إضافياً على موسكو.
 في المقابل، حذر الكرملين على لسان متحدثه الرسمي دميتري بيسكوف من أن هذه الخطوة "غير الودية" ستعقد الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سلمية وجهود إنهاء الحرب الدائرة.
وعلى صعيد أسواق الطاقة العالمية، يرى محللون أن التنفيذ الصارم والفوري لهذه الرسوم قد يزيد من تعقيد إمدادات النفط العالمية في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط واضطرابات الملاحة، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام حسابات دقيقة لمعايرة توازن الأسواق وضغوط التضخم.

الانقسام الداخلي والجدل السياسي في واشنطن

وشهد إقرار القانون في الكونغرس انقساماً سياسياً واضحاً، لا سيما داخل الحزب الديمقراطي قبيل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر. فبينما دعم بعض المشرعين التشريع باعتباره أداة حاسمة للوقوف بجانب أوكرانيا، عارضته الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب خوفاً من تفاقم التضخم وزيادة تكاليف المعيشة على المواطنين الأمريكيين جراء الرسوم الجمركية الواسعة.
 كما واجه القانون معارضة شرسة من قطاعات الأعمال وغرفة التجارة الأمريكية وكبرى شركات التجزئة تخوفاً من تداعياته الاقتصادية المباشرة. ومع دخول القانون حيز التنفيذ ضمن الأطر الزمنية المحددة، يبقى الغموض يكتنف مدى لجوء الإدارة الأمريكية لتفعيل العقوبات القصوى على الحلفاء والشركاء التجاريين، أم الاعتماد على استثناءات الرئاسة بحسب ما تقتضيه المصلحة الاستراتيجية واختبارات الأسواق.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.