
يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطلاق موجة جديدة حادة من الرسوم الجمركية الموسعة التي تستهدف عشرات الدول حول العالم، وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي وكبار الشركاء التجاريين؛ وذلك بالتزامن مع انتهاء العمل رسمياً بالرسوم العالمية المؤقتة.
ووفقاً لما أكده مسؤولون بارزون في الإدارة الأمريكية، فإن هذه القرارات ستدخل التنفيذ عند الساعة 12:01 بعد منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حيث ستتراوح النسب الجديدة بين 10% و12.5%، لتكون بديلًا هيكليًا شاملاً للرسوم المؤقتة السابقة البالغة 10% والتي ينتهي مفعولها في التوقيت نفسه.
وتأتي هذه التطورات المباشرة لتشكل مرحلة جديدة من إعادة صياغة خريطة التجارة الدولية، وسط ترقب واسع من الأسواق اليوم والمؤسسات المالية لردود الفعل الدولية المرتقبة وآثارها على حركة السلع والتضخم العالمي لعام 2026.
شمولية القرار الاستثنائية واستثناءات الأمن القومي والمادة 232.
وتتميز هذه الحزمة الحمائية الجديدة بشموليتها الجغرافية والتجارية غير المسبوقة، إذ تمتد لتغطي نحو 60 شريكاً تجارياً رئيسياً للولايات المتحدة، وتستحوذ على ما يعادل 99.4% من إجمالي واردات وتجارة واشنطن الدولية بحسب بيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR).
وفي المقابل، أوضح المسؤولون الرسميون أن الرسوم المحدثة لن تراكمياً تُضاف فوق الرسوم الجمركية القطاعية المفروضة سابقاً على واردات الصلب والألومنيوم بموجب المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي.
وتأتي هذه الإجراءات الحازمة بعد أن واجهت الأجندة الحمائية للبيت الأبيض عدة عوائق قانونية وتنظيمية سابقة؛ ما دفع الإدارة إلى تأكيد اعتماد الرسوم كأداة سياسية ومالية سيادية لا بديل عنها لزيادة الإيرادات الحكومية وتحقيق الضغط التفاوضي المباشر على الشركاء الدوليين لعام 2026.
تصعيد تجاري متواصل وأهداف حماية العمالة الوطنية.
وتأتي هذه التطورات في إطار مسار تصعيدي متكامل تنتهجه واشنطن؛ حيث طبقت الإدارة مؤخراً رسوماً بنسبة 25% على معظم الواردات القادمة من البرازيل، بالتوازي مع التمهيد لتفعيل رسوم تصل إلى 50% على مجموعة واسعة من المنتجات والسلع الكندية خلال الشهر المقبل.
ومن جانبه، شدد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير (Jamieson Greer) خلال شهادته أمام لجنة المالية بمجلس الشيوخ، على التزام الإدارة بالاستمرار في استخدام السلاح الجمركي والتفاوض الصلب لدعم إعادة التصنيع الداخلي، وحماية أجور ومكتسبات العمال الأمريكيين، مع العمل المتواصل على تقليص عجز الميزان التجاري متفاديًا الصدمات الاقتصادية لعام 2026.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

تهديدات جمركية من ترامب.. واشنطن تتوعد بفرض رسوم شاملة ضد أي دولة أوروبية تقر الضرائب الرقمية
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة بفرض عقوبات جمركية مضادة وقاسية على أي دولة أوروبية تحاول المضي قدماً في تطبيق ضرائب جديدة على الخدمات والمنصات الرقمية التابعة للشركات التكنولوجية الأمريكية الكبرى. وزعم ترمب في منشور عاصف وناري عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشيال" وجود تحركات ونقاشات أوروبية مكثفة لفرض هذه الضرائب المالية، مؤكداً أن بعضاً من هذه الدول أوشكت بالفعل على تفعيل التدابير التشريعية بشكل رسمي على أرض الواقع. وتوعد الرئيس الأمريكي صراحة في بيانه بفرض تعرفة جمركية انتقامية وحمائية بنسبة 100% على جميع السلع والصادرات المرسلة من تلك الدول إلى الأسواق الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً هذا المنشور بمثابة تحذير وتأكيد نهائي وقاطع لبروكسل لمنع اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب قد تضر بمصالح وربحية قطاع التكنولوجيا الأمريكي.إلغاء الاتفاقيات وتصاعد التوترات.وأضاف الرئيس الأمريكي أن هذه التعرفة الجمركية العقابية المشددة ستطبق فوراً وبشكل تلقائي في حال إقدام أي عاصمة أوروبية على خطوة الضرائب الرقمية، دون النظر لأي اعتبارات دبلوماسية أو اقتصادية مسبقة بين الطرفين. وأكد ترمب بلهجة حاسمة أن الرسوم الجديدة بنسبة 100% ستحل فوراً وبقوة القانون الأمريكي محل أي اتفاقيات تجارية مبرمة أو معاهدات ثنائية قائمة مع تلك الدولة، بغض النظر عما إذا كانت هذه الاتفاقيات قد تم تنفيذها الفعلي أو توقيعها رسمياً في فترات سابقة. وتأتي هذه التصريحات الهجومية والمفاجئة لتزيد من اشتعال وتيرة التوترات التجارية والاقتصادية عبر المحيط الأطلسي، تزامناً مع الانتقادات الحادة التي وجهها ترمب مؤخراً للهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن التجارية في مضيق هرمز ووصفه لها بالانتهاك الأحمق لوقف إطلاق النار الهش المقر بين الأطراف المتنازعة.ارتباك الأسواق ومخاوف الحروب التجارية.وأثارت تهديدات ترمب الرقمية والجمركية حالة من الارتباك والترقب الحذر داخل الأوساط السياسية والاقتصادية في المفوضية الأوروبية ببروكسل، حيث يخشى المستثمرون من تقويض جهود الاستقرار المالي التي بذلها الطرفان لتجنب الحروب التجارية الشاملة. ويرى المحللون الاستراتيجيون بوول ستريت أن عودة نبرة الرسوم الجمركية المرتفعة بنسبة 100% تضع الاتفاقيات الموقعة مؤخراً تحت مجهر المخاطر الجيوسياسية، لا سيما تلك المتعلقة بملفات النبيذ والشمبانيا الفرنسية والتي كانت محور نزاع ضريبي سابق مع باريس. وستتجه أنظار المؤسسات المالية الكبرى في الساعات القادمة لرصد الردود الرسمية الصادرة من القادة الأوروبيين لتحديد مدى تأثير هذه التهديدات الفورية على حركة تدفق السلع والتبادل التجاري الدولي لعام 2026.

نزيف في مؤشرات أوروبا ..هبوط إجباري لــ داكس الألماني وفوتسي بتأثيرحرب التعريفات الدائرة
تكبدت الأسهم الألمانية خسائر حادة في ختام تعاملات اليوم الأربعاء؛ حيث قاد مؤشر "داكس" الرئيسي في بورصة فرانكفورت وتيرة هبوط الأسهم الأوروبية مسجلاً انخفاضاً قوياً بنسبة 1.24% ليتراجع إلى مستوى 24,811.63 نقطة. وجاء هذا النزيف الحاد في وقت اندفع فيه المستثمرون لتقييم الآثار الاقتصادية المباشرة لمقترحات أميركية مفاجئة بفرض تعريفات جمركية شاملة جديدة على 60 دولة. ولم تكن ألمانيا وحدها في المربع الأحمر، بل امتدت الموجة البيعية لتشمل المؤشر الإقليمي "ستوكس 600" الذي تراجع بنسبة 0.54%، بالإضافة إلى البورصات الرئيسية الأخرى في لندن وباريس وميلانو؛ حيث هبط مؤشر "فوتسي" البريطاني بنسبة 0.71%، وتراجع "كاك" الفرنسي بنسبة 0.40%.طبول حرب تجارية..اتهامات "العمل القسري" الأميركية تشعل جبهة برلين وبروكسل .وجاءت الضغوط العنيفة على مؤشر "داكس" بعد أن طرح الممثل التجاري الأميركي، جاميسون غرير، مقترحاً لفرض رسوم جمركية إضافية تصل إلى 12.5% تستهدف 60 شريكاً تجارياً، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي (الذي تُعد ألمانيا أكبر اقتصاداته) بجانب الصين واليابان، بذريعة فشل تلك الدول في حظر السلع المصنوعة عبر "العمل القسري". ورداً على غرير الذي اعتبر أن هذا الإجراء يحمي العمال الأمريكيين من المنافسة غير العادلة، وصف متحدث باسم الاتحاد الأوروبي المبررات الأميركية بأنها "غير مبررة"، مؤكداً أن بروكسل ملتزمة بجدولها الزمني لتنفيذ التزامات الرسوم الجمركية بنهاية يونيو الحالي. وتتزامن هذه التوترات التجارية مع مراقبة الأسواق لتطورات الحرب المستعرة بين واشنطن وطهران، عقب اتهام أميركا لإيران بشن هجمات جديدة تخرق وقف إطلاق النار، وسط تصريحات متذبذبة للرئيس دونالد ترامب أشار فيها إلى أن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي لكنها قد "تغير رأيها". "فوتسي 100" يخسر 0.71% تحت وطأة التهديدات الجمركية .ولم تكن بورصة لندن بمعزل عن هذه الموجة البيعية العنيفة التي اجتاحت القارة، حيث أنهى مؤشر "فوتسي " البريطاني (FTSE 100) تعاملات اليوم الأربعاء على انخفاض بنسبة 0.71%، متراجعاً إلى مستوى 8,150.42 نقطة. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بحالة القلق العام التي سادت أوساط المستثمرين في السوق البريطاني أثناء تقييمهم للمقترحات الحمائية القادمة من واشنطن، والتي هددت بفرض رسوم إضافية قد تصيب سلاسل التوريد العالمية في مقتل. وتأثر المؤشر اللندني سلباً بـتراجع شهية المخاطرة، وضبابية المشهد الجيوسياسي المحيط بملف إمدادات الطاقة وتصاعد الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والشركاء التجاريين الرئيسيين، مما دفع بالأسهم القيادية في المملكة المتحدة نحو تداولات حمائية حذرة بانتظار ما ستسفر عنه تفاهمات نهاية يونيو الحالي.

شبح "التعريفات الأمريكية" يهوي بمؤشر "ستوكس " الأوروبي وسط موجة تخبط جماعية
سجلت الأسهم الأوروبية محصلة حمراء جماعية في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، حيث قاد المؤشر الرئيسي للقارة "ستوكس" وتيرة الهبوط متراجعاً بنسبة 0.54% ليتخلى عن مكتسباته ويهبط إلى مستوى 621.96 نقطة. وجاء هذا التراجع الحاد ليعم معظم القطاعات الاقتصادية الإقليمية، تزامناً مع هبوط البورصات الرئيسية الكبرى في باريس وفرانكفورت ولندن وميلانو؛ حيث قاد مؤشر "داكس" الألماني الخسائر بهبوطه بنسبة 1.24% ليصل إلى 24,811.63 نقطة، في حين تراجع "كاك" الفرنسي بنسبة 0.40%، وانخفض "فوتسي" البريطاني بنسبة 0.71%. وجاء هذا الضغط العنيف مع اندفاع المستثمرين لتقييم الآثار الاقتصادية الوخيمة لمقترحات أميركية مفاجئة تهدف لفرض تعريفات جمركية شاملة وجديدة تستهدف 60 دولة حول العالم. اتهامات "العمل القسري" تشعل حرباً تجارية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي .وتأثر مؤشر "ستوكس 600" ومكوناته الاستثمارية بقوة بعد أن طرح الممثل التجاري الأميركي، جاميسون غرير، مقترحاً بفرض رسوم جمركية إضافية تصل إلى 12.5% على 60 شريكاً تجارياً، من ضمنهم الاتحاد الأوروبي والصين واليابان، بذريعة فشل تلك الدول في حظر السلع المصنوعة عبر "العمل القسري". وفيما اعتبر غرير أن هذا الوضع يجبر العمال الأمريكيين على منافسة غير عادلة، سارع متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لوصف المبررات الأميركية بأنها "غير مبررة"، مؤكداً أن بروكسل على المسار الصحيح لتنفيذ التزاماتها الجمركية بنهاية يونيو الحالي. وتتزامن هذه الحرب التجارية الناشئة مع مراقبة مستثمرى الأسهم الأوروبية لتطورات الحرب المتوترة بين واشنطن وطهران؛ حيث اتهمت أميركا إيران بشن هجمات جديدة رغم وقف إطلاق النار، وسط تصريحات متذبذبة للرئيس دونالد ترامب أشار فيها إلى أن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي لكنها قد "تغير رأيها" في أي لحظة. انهيار أسهم الاستحواذ والائتمان مقابل انتعاشة قوية لمالكة "زارا" .وعلى صعيد الشركات المدرجة في المؤشر الأوروبي، شهدت الجلسة تحركات دراماتيكية متباينة؛ حيث هوى سهم شركة الدهانات العملاقة "Akzo Nobel" (المالكة لعلامة Dulux) بنسبة بلغت 18%، وذلك بعد الإعلان رسمياً عن انهيار وفشل صفقة الاستحواذ النقدي المشترك المقترحة سابقاً من شركتي "Nippon Paint" و"Sherwin-Williams" بقيمة 73 يورو للسهم. وفي سياق الخسائر، تراجع سهم "Partners Group" السويسرية لإدارة الأسواق الخاصة بنسبة قوية بلغت 17% عقب قرارها الصادم بتقييد سحوبات المستثمرين في أحد صناديق الأسهم الخاصة لديها، في خطوة تعكس انتقال ضغوط الاسترداد من قطاع الائتمان الأميركي إلى أوروبا. وبالمقابل، كانت شركة "Inditex" الإسبانية (المالكة لعلامة Zara) الناجي الأبرز بالمؤشر، حيث قفز سهمها بنسبة 3.8% بعد الإعلان عن نتائج مالية قوية للربع الأول، أظهرت نمو مبيعاتها بنسبة 5.8% لتصل إلى 8.7 مليار يورو (10.1 مليار دولار)، متوافقة تماماً مع تقديرات المحللين وصافي أرباح بلغ 1.38 مليار يورو.

إدارة ترمب تستأنف حكم "عدم قانونية" الرسوم الجمركية العالمية
استأنفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حكماً قضائياً صدر عن محكمة التجارة الدولية الأمريكية، والذي قضى بعدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة البالغة 10% التي فرضتها واشنطن على كافة الواردات في فبراير الماضي. واعتبرت الإدارة أن هذا الحكم يمثل انتكاسة لسياساتها التجارية، مؤكدة إصرارها على الدفاع عن صلاحياتها في استخدام الأدوات الاقتصادية لمعالجة الاختلالات في الميزان التجاري الأمريكي.خلفيات الحكم القضائي وسياق المادة 122 .واستند قرار المحكمة، الصادر بأغلبية صوتين مقابل صوت، إلى أن المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 لا تمنح السلطة التنفيذية الحق في فرض رسوم جمركية لمعالجة العجز التجاري الناتج عن زيادة الواردات. ومع ذلك، جاء نطاق الحكم محدوداً؛ حيث قصرت المحكمة تعليق الرسوم على الجهات التي رفعت الدعوى فقط، وهي ولاية واشنطن وشركتان صغيرتان، مما يعني استمرار سريان الرسوم على بقية المستوردين في الوقت الحالي.تصعيد سياسي وترقب لقمة "ترمب - شي" .وهاجم الرئيس ترمب قرار المحكمة واصفاً القضاة الذين صوتوا ضده بـ "اليسار المتطرف"، في حين أبدى الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون غرير، تفاؤله بقبول الاستئناف. وتأتي هذه التطورات القانونية في توقيت حساس، حيث يستعد الرئيس ترمب لمناقشات مرتقبة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، إذ تسعى واشنطن للحفاظ على هذه الرسوم كأداة ضغط قوية في مفاوضاتها التجارية مع بكين لتقليص العجز التجاري وحماية الصناعات المحلية.

ترامب يصعد الضغط على أوروبا.. مهلة أخيرة قبل فرض رسوم جمركية ضخمة
عاد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الواجهة من جديد، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا مباشرًا لبروكسل، مؤكدًا أن أمامها مهلة حتى الرابع من يوليو المقبل لإنهاء الاتفاق التجاري العالق، وإلا ستواجه رسوماً جمركية أميركية أشد قسوة على صادراتها إلى السوق الأميركية. التصريحات الجديدة أعادت المخاوف من اندلاع موجة تصعيد اقتصادي بين أكبر قوتين تجاريتين في العالم، خاصة مع تعثر المفاوضات خلال الساعات الماضية وفشل الجانبين في الوصول إلى اتفاق نهائي يحسم الملفات الخلافية العالقة منذ أشهر. ترامب يهدد أوروبا برسوم أكبر قال دونالد ترامب، خلال تصريحات اليوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي مطالب بتنفيذ التزاماته التجارية قبل انتهاء المهلة المحددة، مشددًا على أن واشنطن لن تتردد في رفع الرسوم الجمركية إذا استمرت المماطلة الأوروبية. وأوضح الرئيس الأميركي أن الإدارة الأميركية تدرس فرض تعريفات جمركية أعلى بكثير على المنتجات الأوروبية حال عدم التوصل لاتفاق واضح خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة قد تؤثر بقوة على حركة التجارة بين الجانبين. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد الضغوط داخل الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الواردات الأوروبية، خصوصًا في قطاع السيارات والصناعات الثقيلة. مفاوضات متعثرة بين واشنطن وبروكسل وفشلت الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت بين ممثلي البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد في التوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، رغم استمرار المفاوضات لساعات طويلة وسط ضغوط أميركية متزايدة. وتدور الخلافات الأساسية حول آلية تنفيذ الاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه خلال يوليو الماضي، والذي يتضمن إلغاء الرسوم الأوروبية المفروضة على السلع الصناعية الأميركية، مقابل تثبيت الرسوم الأميركية عند مستوى 15% على أغلب الصادرات الأوروبية، وعلى رأسها السيارات. لكن واشنطن تطالب بسرعة التصديق الرسمي على الاتفاق وتطبيقه دون تأخير، بينما لا تزال بعض الدول الأوروبية تتحفظ على عدد من البنود المرتبطة بالرسوم وآليات التنفيذ. تهديد مباشر لصادرات السيارات الأوروبية ضمن أدوات الضغط الجديدة، لوّح ترامب بإمكانية رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية إلى 25%، إذا لم تُظهر بروكسل تقدماً حقيقياً في المفاوضات التجارية. ويثير هذا التهديد قلقًا واسعًا داخل أوروبا، خاصة أن قطاع السيارات يُعد من أهم القطاعات الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركية، وهو ما قد ينعكس على الشركات الأوروبية الكبرى وحجم صادراتها خلال الفترة المقبلة. ويرى مراقبون أن أي زيادة جديدة في الرسوم قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات الأوروبية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع تنافسية الشركات المصنعة في الأسواق العالمية. أوروبا تلوّح برد اقتصادي مضاد في المقابل، بدأت دول الاتحاد الأوروبي التلويح بإجراءات مضادة حال تنفيذ واشنطن تهديداتها الجمركية، ما يفتح الباب أمام جولة جديدة من الحرب التجارية بين الطرفين. وتسعى بروكسل حاليًا إلى احتواء الأزمة واستكمال المفاوضات قبل انتهاء المهلة الأميركية، وسط توقعات باستمرار الاجتماعات خلال الأسابيع المقبلة للوصول إلى تسوية تمنع التصعيد الاقتصادي. ويتابع المستثمرون والأسواق العالمية تطورات الملف التجاري بين واشنطن والاتحاد الأوروبي بحذر شديد، في ظل المخاوف من تأثير أي مواجهة اقتصادية جديدة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والأسواق المالية.

ترامب يعيد كتابة قواعد اللعبة التجارية.. أدوية ومعادن تحت حصار الرسوم الصادمة
في خطوة تثير جدلاً واسعاً على الصعيد العالمي، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسم خريطة التجارة الخارجية للولايات المتحدة من خلال فرض رسوم جمركية على الأدوية المستوردة وإعادة هيكلة تعريفات المعادن الحيوية، هذه الإجراءات ليست مجرد تعديل في السياسات، بل رسالة واضحة للشركات العالمية بأن السوق الأميركية لم تعد مكاناً سهلاً للاستيراد، وأن التوجه نحو الإنتاج المحلي صار أولوية قصوى.رسوم جمركية جديدة على الأدوية بنسبة أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن سلسلة إجراءات تجارية جديدة، تضمنت فرض رسوم جمركية مشددة على بعض الأدوية المستوردة وإعادة هيكلة تعريفات المعادن، في خطوة وصفها محللون بأنها تصعيد مباشر للسياسات التجارية بعد عام من إشعال واشنطن حروبًا تجارية مع معظم شركائها الاقتصاديين. ترامب يعيد كتابة قواعد اللعبة التجارية.. أدوية ومعادن تحت حصار الرسوم الصادمة فرض القرار رسوماً جمركية بنسبة 100% على الأدوية المصنوعة خارج الولايات المتحدة، إلا في حال أبرمت الدول اتفاقيات تجارية تتيح خفض الرسوم أو التزمت الشركات ببناء مصانع محلية. وحدد البيت الأبيض مهلة امتثال للشركات الكبرى تصل إلى 120 يومًا، بينما تمنح الشركات الأصغر مهلة 180 يومًا قبل بدء تطبيق الرسوم. كما ستخضع الشركات التي تستكمل بناء مصانعها بحلول نهاية ولاية ترامب الثانية لرسوم بنسبة 20% فقط، في حين تستفيد بريطانيا والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا من استثناءات جزئية تصل إلى 15%. تعديل رسوم الصلب والألمنيوم والنحاس في خطوة ثانية، أعلن ترامب تعديل الرسوم الجمركية المفروضة بموجب المادة 232 على الصلب والألمنيوم والنحاس، لتبسيط الامتثال وتجنب التلاعب في القيم المستوردة. وجاء في الإعلان الرسمي أن الرسوم ستطبق بنسبة 50% على المعادن الكاملة، بينما سيتم خفض الرسوم على المشتقات المصنوعة من المعادن ذات المحتوى الأقل من 15% إلى الصفر، مثل غطاء زجاجة العطر أو شفرات أسنان صغيرة، لتسهيل النشاط الصناعي المحلي. كما سيتم تخفيض الرسوم على بعض المعدات الصناعية ومعدات الشبكات الكهربائية التي تحتوي على كميات كبيرة من المعادن من 50% إلى 15% حتى عام 2027، بما يدعم توسع الصناعة الأميركية. أثر القرارات على السوق تأتي هذه الإجراءات لتعميق سيطرة الولايات المتحدة على الإنتاج المحلي وتعزيز التوظيف الصناعي، لكنها تضيف ضغوطًا كبيرة على الشركات العالمية التي تعتمد على استيراد الأدوية والمعادن. ويؤكد المسؤولون أن الهدف هو منع التلاعب الاصطناعي بالأسعار وتحفيز الشركات على الاستثمار داخل البلاد، إلا أن تأثير الرسوم على أسعار المستهلك النهائي لا يزال غير واضح.

تراجع الأسهم الأوروبية مع تطبيق التعريفات الجمركية الجديدة لترامب
شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، في ظل حالة من القلق لدى المستثمرين بعد دخول التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ. هذه التطورات تزامنت مع دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من عدم اليقين التجاري.التعريفات الجمركية وتأثيرها على الأسهم الأوروبيةانخفض مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 0.1%، في حين تراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.2%، وانخفض أيضاً مؤشر "فوتسي 100" البريطاني بنسبة 0.2%. جاء هذا التراجع على خلفية دخول التعريفات الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي بنسبة 10%، بعد قرار المحكمة العليا الذي أبطل معظم التعريفات السابقة، مما زاد من حالة عدم اليقين التجاري.زيادة القلق بشأن الاتفاقيات التجاريةكما أفادت تقارير إعلامية أن البيت الأبيض يخطط لرفع النسبة إلى 15%، وهو الأمر الذي زاد من المخاوف في الأسواق. المستثمرون يعبرون عن قلقهم حول مدى سريان الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها قبل قرار المحكمة العليا، حيث تشير تقييمات الاتحاد الأوروبي إلى أن التعريفات الجديدة قد تتجاوز المعدلات المسموح بها في بعض الاتفاقيات التجارية.رد فعل ترامب على التطورات الاقتصاديةمن المتوقع أن يتناول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه القضية في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس في وقت لاحق من اليوم، حيث حذر ترامب الشركاء التجاريين من الانسحاب من الاتفاقيات التجارية المتفق عليها أخيراً. وتعتبر هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية ترامب الاقتصادية في مواجهة التطورات العالمية.

مخاوف تجارية عالمية ترفع الذهب وتضغط على الدولار
في خطوة مفاجئة ردًا على قرار المحكمة العليا، لجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قانون قديم لفرض تعرفة جمركية بنسبة 15% على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، مما أثار موجة من عدم اليقين في الأسواق العالمية. القرار الجديد دفع الأسواق المالية إلى التفاعل بشكل فوري، مع تأثيرات واضحة على الدولار وأسعار الذهب.رد فعل الأسواق الماليةكانت ردة فعل الأسواق سريعة؛ حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3% مقابل سلة من العملات الرئيسية، ما يعكس حالة الحذر التي انتابت المستثمرين. في الوقت نفسه، شهدت أسعار الذهب قفزة بنسبة 0.7% ليصل سعر الأونصة إلى 5,142 دولارًا، في ظل تزايد الطلب على الملاذات الآمنة من قبل المستثمرين.أسواق الأسهم والعملات المشفرةمن جهة أخرى، شهدت أسواق الأسهم تراجعات طفيفة، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ستوكس يوروب 600" بنسبة 0.5% و0.2% على التوالي. لم تكن العملات المشفرة بمنأى عن تأثيرات السوق، إذ هبطت عملة البيتكوين بنسبة 2.7% لتستقر عند 65,801 دولار.التوقعات في أسواق آسياعلى عكس الأسواق الغربية، شهدت الأسهم الآسيوية انتعاشًا يوم الاثنين، حيث أبدى المستثمرون تفاؤلًا حذرًا بإمكانية خفض الرسوم الجمركية على بعض المصدرين في ظل النظام الجديد الذي اقترحه ترامب. قاد مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ المكاسب بارتفاع قدره 2.4%، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.7%.تحليل السوقوفي هذا الصدد، علّقت إيكاترينا بيغوس، كبيرة مسؤولي الاستثمار في "بي إن بي باريبا لإدارة الأصول"، قائلة: "السوق تسعّر حالة عدم اليقين لأنها لا تعرف أين ستحط الرسوم الجمركية رحالها"، مما يعكس القلق السائد في الأسواق من تداعيات هذه السياسات التجارية.

مخاوف تجارية عالمية ترفع الذهب وتضغط على الدولار
في رد فعل مفاجئ على قرار المحكمة العليا الأميركية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تعريفة جمركية بنسبة 15% على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وهو قرار أثار موجة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.فرض الرسوم الجمركية وأثره على الأسواق:بعد يومين فقط من صدور قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قضى بعدم قانونية سياسة ترامب الجمركية السابقة، لجأ الرئيس الأميركي إلى قانون التجارة لعام 1974 لفرض رسوم جمركية على واردات بعض الدول. من المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، مما يمنح الرئيس صلاحية فرض قيود على الاستيراد لمدة تصل إلى 150 يومًا.ردة فعل الأسواق:الأسواق المالية تفاعلت بشكل فوري مع هذه الأخبار. حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3% مقابل سلة من العملات الرئيسية، في حين قفز سعر الذهب بنسبة 0.7% ليصل إلى 5142 دولارًا للأونصة، ما يعكس إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات. على الجانب الآخر، شهدت أسواق الأسهم تراجعًا طفيفًا، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ستوكس يوروب 600" بنسب بلغت 0.5% و0.2% على التوالي. في حين تراجعت العملات المشفرة، حيث هبطت عملة البتكوين بنسبة 2.7% لتستقر عند 65,801 دولار.أسواق آسيا تتفاعل بشكل مختلف:في آسيا، كانت الأسواق أكثر تفاؤلاً وسط حالة من عدم اليقين. إذ رحب المستثمرون في بعض الدول بإمكانية خفض الرسوم الجمركية على بعض المصدرين في ظل النظام الجديد الذي اقترحه ترامب. قاد مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ المكاسب بارتفاع قدره 2.4%، وأغلق مؤشر تايكس التايواني مرتفعًا بنسبة 0.5%، بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.7%.تعليق الخبراء:في هذا الصدد، قالت إيكاترينا بيغوس، كبيرة مسؤولي الاستثمار في "بي إن بي باريبا لإدارة الأصول": "السوق تسعّر حالة عدم اليقين لأنها لا تعرف أين ستحط الرسوم الجمركية رحالها." وأضافت أن الأسواق العالمية ستظل تشهد تقلبات حتى يتضح مدى تأثير الرسوم الجديدة على الاقتصاد العالمي.

ترامب يفرض رسوم جمركية 10% على جميع الواردات الأميركية بعد قرار المحكمة العليا
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض رسوم جمركية 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، على أن يبدأ تطبيقها بشكل فوري تقريبًا، في خطوة تعيد ملف التجارة إلى واجهة المشهد الاقتصادي مجددًا.وجاء الإعلان عبر منشور مقتضب لترامب، أكد فيه أن القرار تم توقيعه من المكتب البيضاوي، موضحًا أن الرسوم الجديدة ستُضاف إلى التعريفات الجمركية السارية بالفعل. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء رسوم تبادلية سابقة كانت الإدارة قد فرضتها في أبريل الماضي.الأساس القانوني لقرار رسوم جمركية 10%استند القرار إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تمنح الرئيس الأميركي صلاحية اتخاذ إجراءات تجارية مؤقتة لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات أو لمواجهة ظروف اقتصادية استثنائية. ووفق تصريحات ترامب، فإن الرسوم الجديدة تأتي في إطار حماية الاقتصاد الأميركي وتعزيز موقعه التنافسي.وكان الرئيس قد ألمح سابقًا إلى نيته فرض تعريفات إضافية بنسبة 10%، مشيرًا إلى أنها ستُطبق فوق الرسوم المعتادة المفروضة حاليًا. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة لإعادة صياغة السياسة التجارية بعد الضربة القضائية الأخيرة.ردود فعل دولية وتحركات آسيويةأثار القرار ردود فعل خارجية متباينة، خاصة في آسيا. ففي هونغ كونغ، قال وزير الخدمات المالية والخزانة كريستوفر هوي إن فرض رسوم جمركية 10% قد يعزز من مكانة المدينة كمركز تجاري دولي، معتبرًا أن التغيرات في البيئة الجمركية الأميركية تبرز "المزايا التجارية الفريدة" لهونغ كونغ.وفي المقابل، أعلنت تايوان أنها تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بقرار المحكمة العليا والإجراءات التنفيذية الجديدة، مؤكدة أن التأثير الأولي يبدو محدودًا، لكنها ستواصل التنسيق مع الجانب الأميركي لفهم آليات التنفيذ والتعامل مع أي تداعيات محتملة.تحليل: تصعيد تجاري أم إعادة تموضع اقتصادي؟تعكس الخطوة الأخيرة توجّهًا نحو تشديد السياسة التجارية الأميركية في مرحلة حساسة من التعافي الاقتصادي العالمي. ففرض رسوم جمركية 10% على جميع الواردات قد يرفع تكاليف الاستيراد ويؤثر في سلاسل الإمداد، لكنه في الوقت ذاته قد يُستخدم كورقة ضغط تفاوضية في ملفات تجارية أوسع.ويبقى تأثير القرار مرهونًا بردود الفعل الدولية، ومدى قدرة الشركاء التجاريين على استيعاب الإجراء دون الدخول في موجة جديدة من الإجراءات المضادة، وهو ما قد يحدد مسار العلاقات التجارية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
آخر أخبار اخبار اليوم

أرباح قياسية لـ "بلاكستون" تتخطى تريليون دولار.. ورهان الذكاء الاصطناعي يقود مكاسب الأصول

هدوء ما قبل العاصفة ؟ المركزي الأوروبي يثبت الفائدة وتوقعات بزلزال نقدِيّ قريب

أرباح تاريخية لـ "أبوظبي الأول" تتجاوز 5 مليار درهم.. وقطر الوطني ينتزع صدارة أصول الخليج

المؤشرات العربية تتباين..تاسي السعودي يصعد بدعم "أرامكو" وبورصة قطر في المنطقة الحمراء

