إمدادات النفط العالمية تقترب بسرعة من "نقطة الانهيار"

بقلم:UA Finance
6 أبريل 2026
إمدادات النفط العالمية تقترب بسرعة من "نقطة الانهيار"
© i stock

شهدت حركة شحن الامدادات النفطية عبر مضيق هرمز هبوطا هائلا يصل الى 90 بالمئة، وهذا يعني، بحسب "بنك اوف أمريكا"، ان سلسلة التوريد النفطية العالمية سوف تصل الى "نقطة الانهيار" إذا امتدت حرب الشرق الأوسط الى أربعة أسابيع أخرى.

ذكر "بنك اوف أمريكا" في تقرير نشر الاحد 2 ابريل، ان عمليات شحن الخام والمنتجات النفطية الأخرى عبر مضيق هرمز، تراجعت من حوالي 20 مليون برميل يومياً إلى أقل من 2 مليون برميل يومياً.

وبحسب تقرير "النشرة العالمية الأسبوعية للطاقة" الذي يصدر عن وحدة الأبحاث العلمية التابعة للبنك، يراجع البنك توقعاته الأساسية بشكل كبير لتعكس صراعاً أطول، حيث يأخذ الآن في الاعتبار عجزاً هائلاً في الإمدادات قدره 4 ملايين برميل يومياً للربع الثاني من عام 2026. وبالتالي، رفع البنك توقعاته لمتوسط خام برنت لهذا العام إلى 92.50 دولار للبرميل.

وحذر التقرير من وصول سلسلة إمدادات النفط العالمية إلى نقطة الانهيار إذا امتدت الحرب في الشرق الأوسط الى ما بعد الأسبوعين إلى 4 أسابيع القادمة، وهو ما يفرض تخفيضاً إلزامياً في استهلاك الطاقة لتحقيق التوازن في السوق.

ويشير التقرير بصفة خاصة الى تباين متزايد بين المنتجين والمستهلكين. ففي حين تتراكم المخزونات بسرعة داخل دول الخليج المنتجة غير القادرة على التصدير، تقوم الدول المستهلكة بسحب المخزونات بوتيرة غير مستدامة.

ولم تعكس أسعار النفط العالمية بعد حجم الصدمة بالكامل، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى إطلاق المخزونات الطارئة و"النفط الذي لا يزال في البحر"، لكن بيانات الأقمار الصناعية تشير إلى تشديد سريع للسوق.

ومما يزيد من صعوبة الموقف ان تعويضات التعطل في مضيق هرمز لا تزال محدودة، سواء كانت عن طريق السعودية (ميناء ينبع على البحر الأحمر) او الامارات (ميناء الفجيرة) او حتى روسيا، التي تشهد هي الأخرى حربا مع أوكرانيا أثرت أيضا على انتاجها النفطي.

كما يشكل عدم وجود بدائل فورية للنفط، خاصة في قطاعي النقل والبتروكيماويات، خطراً كبيراً باتجاه "تقنين الطلب".

ويشير بنك أوف أمريكا إلى أن النقص المطول سيستلزم انكماشاً بنسبة 4% إلى 5% على أساس سنوي في الطلب العالمي على الطاقة، الى جانب ان الرضا الحالي للسوق، القائم على آمال بحرب قصيرة، قد يفسح المجال قريباً لتقلبات شديدة في الأسعار.

لم يعد القلق الأساسي للمستثمرين المؤسسيين يتعلق بالسعر فقط، بل بالتوافر الفعلي، اذ ان تدفقات الطاقة "المعاد ترتيبها" تخلق عبئاً "ركودياً تضخمياً" على النمو العالمي، حيث تتفاقم التكلفة المرتفعة للطاقة بسبب عدم القدرة المادية على نقل المنتج إلى مراكز التكرير الرئيسية.

وتراقب الأسواق حاليا عن كثب ما إذا كان التدخل الدولي الطارئ يمكن أن يستعيد الأمن البحري قبل استنفاد المخزونات الاستراتيجية بالكامل في الدول المستهلكة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.