UA Finance header Logo

الفيدرالي الأميركي يلوح برفع الفائدة مجددًا.. مخاوف التضخم وحرب الشرق الأوسط تعيدان التشديد إلى الواجهة

بقلم:UA Finance
30 مايو 2026
aaaaa-test
© open source

عادت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى الواجهة بقوة، بعدما أطلق عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إشارات جديدة تعكس تنامي القلق من موجة تضخمية قد تستمر لفترة أطول من المتوقع، في ظل تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت كانت الأسواق تترقب خفضًا للفائدة خلال العام الجاري، قبل أن تفرض التطورات الجيوسياسية واقعًا جديدًا على مسار السياسة النقدية الأميركية.

الفيدرالي يفتح الباب أمام تشديد إضافي

أبدى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي استعدادًا متزايدًا لإعادة النظر في توجهاتهم النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدين أن التطورات الحالية قد تدفع البنك المركزي الأميركي إلى تبني موقف أكثر تشددًا من أجل السيطرة على ارتفاع الأسعار.

وفي هذا السياق، أوضحت ميشيل باومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الإشراف، أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم بشكل كامل على التأثيرات الاقتصادية للصراع القائم في الشرق الأوسط، لكنها أشارت إلى أن استمرار الاضطرابات حتى النصف الثاني من العام قد يؤدي إلى اتساع نطاق الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأميركي.

وأضافت أن أي استمرار لتلك الظروف سيجعل صناع السياسة النقدية يعيدون تقييم موازنة المخاطر، وهو ما قد يغير طريقة التفكير الحالية بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

الأسواق تراهن على رفع الفائدة

تزايدت رهانات المستثمرين خلال الفترة الأخيرة على أن الخطوة المقبلة للفيدرالي قد لا تكون خفضًا للفائدة كما كان متوقعًا في السابق، بل رفعًا جديدًا لسعر الفائدة الأساسي، الذي يتحرك حاليًا داخل نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق بعد استمرار التضخم عند مستويات تفوق المستهدف الرسمي للفيدرالي البالغ 2%، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما يزيد من احتمالات انتقال الضغوط السعرية إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد.

مسؤولون يحذرون من تجاهل صدمة الطاقة

يرى عدد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة باعتباره عاملًا مؤقتًا قد لا يكون مناسبًا في المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار التضخم لفترة طويلة فوق المستويات المستهدفة.

ويعتقد هؤلاء المسؤولون أن الصدمات المرتبطة بأسواق النفط والطاقة أصبحت تمتلك تأثيرات أوسع على الأسعار والأنشطة الاقتصادية، ما يستدعي إبقاء جميع الخيارات النقدية مطروحة، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة.

رئيسة فيدرالي فيلادلفيا: السياسة الحالية مناسبة لكننا مستعدون للتحرك

أكدت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، أن السياسة النقدية الأميركية ما زالت في وضع مناسب للتعامل مع الظروف الحالية، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم استبعاد أي سيناريوهات مستقبلية.

وأشارت إلى أن المستثمرين يجب أن يضعوا في حساباتهم احتمال استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول من المتوقع، إلى جانب احتمالية اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي إذا واصل التضخم تسجيل قراءات مرتفعة.

بيانات جديدة تزيد الضغوط على الفيدرالي

تعززت المخاوف بشأن التضخم بعد صدور بيانات حديثة أظهرت تسارع الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأميركي خلال أبريل الماضي.

وكشفت المؤشرات أن أحد مقاييس التضخم الأساسي التابعة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفع إلى 4% مقارنة بـ3.5% خلال مارس، بينما سجلت أسعار العديد من السلع والخدمات زيادات إضافية خلال الفترة نفسها.

كما أظهرت بيانات حكومية ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، إلى 3.8% على أساس سنوي خلال أبريل، مقابل 3.5% في الشهر السابق، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية بعيدًا عن المستويات المستهدفة.

دعوات لاستخدام أدوات إضافية لمواجهة التضخم

من جانبه، أكد جيفري شميت، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، أن التضخم لا يزال يمثل أكبر مصدر للقلق بالنسبة لصناع السياسة النقدية، نظرًا لبقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.

وأشار إلى أن الفيدرالي قد يحتاج إلى دراسة استخدام أدوات إضافية بجانب أسعار الفائدة للحد من الضغوط السعرية، بما في ذلك بعض الآليات المرتبطة بإدارة الميزانية العمومية للبنك المركزي.

وأضاف أن تكاليف الاقتراض الحالية قد لا تكون كافية إذا استمرت أزمة الطاقة في التصاعد، ما يفرض على الفيدرالي الاستعداد لاتخاذ خطوات أكثر قوة لضبط الأسعار واستعادة الاستقرار النقدي.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.