النفط الصخري يتيح مرونة في الأسواق بعد صدمة حرب الشرق الأوسط

بقلم:UA Finance
16 مارس 2026
النفط الصخري يتيح مرونة في الأسواق بعد صدمة حرب الشرق الأوسط
© AI

طاقة كبيرة للنفط الصخري لكنها أقل من تعويض الخامات الخليجية

النفط الصخري قد يخفف الصدمة لكنه لا يعوض النفط الخليجي

الأحد 15 مارس (الاقتصادية) – قال محللون إن الإنتاج العالمي من النفط الصخري قد يحد من صدمة الأسواق جراء حرب إيران، لكنه لا يستطيع تعويض الخامات الخليجية التي تتعرض حاليًا لضغوط التصدير، بحسب ما نقل عنهم موقع "الاقتصادية" السعودي.

وتواصل أسعار النفط ارتفاعها منذ نهاية فبراير، حين اندلعت الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل. وفي الأيام الأولى من الحرب، أغلقت إيران مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل حوالي خمس الإمدادات العالمية من الخام والمشتقات النفطية.

ويتيح النفط الصخري، وأبرز منتجيه الولايات المتحدة، بعض المرونة في أسواق النفط، لكن عوامل فنية ولوجستية تحول دون أن يكون له وقع مؤثر في استقرار الأسعار.

وقال الخبير في أسواق الطاقة فهد المسعودي إن النفط الصخري الأمريكي "يتميز بسرعة نسبية في الاستجابة لارتفاع الأسعار مقارنة بالإنتاج التقليدي، إلا أن هذه الاستجابة تحتاج إلى وقت حتى تتحول إلى إنتاج فعلي".

وأوضح المسعودي أن "أثر تعطل الإمدادات الخليجية يظهر مباشرة في السوق، بينما تأتي الزيادة الأمريكية تدريجيًا". وأضاف أن "السوق النفطية تواجه اليوم فارقًا واضحًا بين سرعة حدوث النقص وسرعة تعويضه".

ورغم أن الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم بما يتجاوز 13 مليون برميل يوميًا، إلا أنها شهدت ارتفاعًا حادًا في أسعار بعض المشتقات النفطية.

وتنتج دول الخليج مجتمعة أكثر من 18 مليون برميل يوميًا، وفي مقدمتها السعودية بطاقة إنتاجية تقارب 9 ملايين برميل يوميًا. وهذا يعني أن أي تراجع في الإمدادات يؤثر مباشرة على توازن السوق، خاصة مع ارتباط جزء كبير من هذه الكميات بعقود طويلة الأجل.

من جانبه، أوضح مستشار الطاقة سعدون الكواري أن النفط الصخري الأمريكي "يواجه قيودًا تشغيلية واضحة، أبرزها التراجع السريع لإنتاج الآبار". وأضاف أن "كثيرًا من الشركات الأمريكية أصبحت أكثر تحفظًا في زيادة الإنفاق الرأسمالي، مع استمرار تركيزها على العوائد المالية والانضباط الاستثماري".

من جهة ثانية، أشار المختص في اقتصاديات الطاقة بندر أشكناني إلى أن السوق لا تنظر إلى النفط الصخري باعتباره بديلاً مباشرًا للنفط الخليجي، بسبب اختلاف نوعية الخام. وأوضح أن "كثيرًا من المصافي الآسيوية تعتمد على خامات الشرق الأوسط الثقيلة والمتوسطة، وهي خامات يصعب استبدالها سريعًا بخامات أخرى".

وقال موقع "الاقتصادية" إن تقديرات السوق تشير إلى أن الزيادة المحتملة من النفط الصخري خلال الأشهر المقبلة قد تتراوح بين 240 ألفًا و400 ألف برميل يوميًا، وهي كميات تبقى محدودة مقارنة بحجم التراجع الذي أصاب الإمدادات الخليجية خلال الفترة الحالية.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
النفط الصخري يتيح مرونة في الأسواق بعد صدمة حرب الشرق الأوسط