تحذير من صدمة الطاقة العالمية

استمرار الحرب الإيرانية قد يؤدي إلى صدمة في أسواق الطاقة
حذّر مركز تريندز للبحوث والاستشارات من أن الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها قد تؤدي إلى صدمة كبيرة في أسواق الطاقة العالمية إذا لم يتم احتواء التوترات في منطقة الخليج. ووفقًا للدراسة التي نشرتها صحيفة الوطن، فإن أهم مخاطر هذه الصدمة هو تأثيرها على الإمدادات النفطية الأساسية التي تعتمد عليها معظم الاقتصادات الكبرى.
وأوضح التقرير أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من شحنات النفط العالمية، أصبح نقطة ضعف استراتيجية مع استمرار المواجهات العسكرية في المنطقة. مع زيادة احتمالات تعطّل الشحنات أو إغلاق الممر البحري لأيام أو أسابيع، يمكن أن تشهد الأسواق صدمات في الأسعار والطلب معًا، كما حدث في أزمات الطاقة السابقة مثل أزمة 1973.
كما تشير الدراسة إلى أن ارتفاع أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل قد يدفع العديد من الدول والأسر إلى تقليل إنفاقها على السلع غير الأساسية، بينما تزيد التكاليف التشغيلية على الشركات التي تعتمد على الطاقة بشكل كبير. وقد يؤدي هذا الوضع إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إذا تزامن مع ضعف في الطلب على السلع الاستهلاكية.
وكشف المحللون أن الأسواق المالية بدأت بالفعل تُظهر علامات توتر، حيث اتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار الأميركي، في حين انخفضت أسهم بعض القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
ودعا التقرير إلى ضرورة تنسيق دولي لخفض مستوى التوترات في المنطقة، وتفعيل آليات بديلة لضمان استقرار الإمدادات الطاقية لمنع وقوع صدمة شاملة في الاقتصاد العالمي.
مخاطر تضخم الطاقة تلوح في الأفق
وتحذّر الدراسة من أن استمرار الحرب قد يضع العالم أمام صدمة طاقة تضخمية، مع ارتفاع الأسعار والضغط على النمو الاقتصادي. وقد يصبح من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف تأثيرات هذه الصدمة المحتملة.
